يا سعد باسمك فأل من يستنطق
حجم الخط
- يَا سَعْدُ بِاسمِكَ فَألُ مَنْ يَستَنْطِقُحَيَّا دِيارَكَ صَيِّبٌ يَتَدَفَّقُ
- حَدِّثْ عَنِ الرّيمِ المُقِيمِ بِرَامَةٍهَلْ غَرَّبُوا بِخِيامِهِ أمْ شَرَّقُوا
- عَهْدي بهم نَزَلوا العذيْبَ وَقَصْدُهموَادِي العَقِيقِ وَبَعْدَ ذَاكَ الأبْرَقُ
- تِلكَ المَنَازِلُ لَمْ أهِمْ بِرُسُومِهَاإلاَّ لأسْمَعَ قَولَهَا لَو تَنطِقُ
- وَالدَّارُ يَذكُرُهَا اللِّسَانُ مُعَرِّضاًوَالقَلْب بِالسُّكَّانِ مِنْهَا أعْلَقُ
- وَالنَّفْسُ تَخْضَعُ لِلمَلِيحِ وَإنَّمَايَرْمِي بهَا أقْصَى المَرَامِ الرَّونَقُ
- وَلِعَارِضٍ أبعَدْتُ عِلمِي جَانِباًحَتَّى عَشِقْتُ وَلُمْتُ مَنْ لاَ يَعْشَقُ
- وَذَهَلْتُ عَنْ قَولِ العَوَاذِلِ مَالَهُخَلَعَ العِذَارَ لِبارِقٍ يَتَألَّقُ
- نَظَرُوا كَمَا نَظَرَ الخَلِيُّ مَخَايلاًلَكِنَّهُمْ لَمَّا رَأوْهَا رَنَّقُوا
- تَفْتَرُّ عَنْ كَالبَرقِ أبصَرَ ضَوْءَهُمَنْ بَاتَ مِنْ سُخْطٍ لَهُ يَتَشَوَّقُ
- وَيَلُوحُ تَحْتَ الجِيدِ مِنْ أطوَاقِهَافَجْرٌ إذَا كَذَبَ السَّمَاءُ يَصْدُقُ
- وتَمِيسُ كَالغُصْنِ الرَّطِيبِ يَنَالُهُمِنْ جانبِ البَطْحَاءِ سَيْلٌ مُغْدِقُ
- تِلْكَ التي سَارَتْ وَقَلبِي إثرَهَاكَالبَازِ فِي إثرِ الشَّرِيدِ يُحَلِّقُ
- لَمْ أنْسَ إذْ قَالَتْ وَقَدْ وَدَّعْتُهَابَانَ الخَلِيطُ فَقُلْ بِمَنْ نَتَوَثَّقُ
- قُلْنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ مَلاذُنَاقَالَتْ ظَفِرْتَ إذا وَعَزَّ الأبلَقُ
- ذَاكَ الذِي يَنْسَى الغَرِيبُ بِقُرْبِهِأوطَانَهُ وَيجُودُ مِنْهُ المملِقُ
- مَلْكٌ لأيَّامِ الشَّبابِ مَحَاسِنٌوَإذا تُعَدُّ فَلَهوَ مِنْهَا الرَّيِّقُ
- غَلِطَ الزَّمَانُ بِهِ لِغَيرِ أوَانِهِوَلَرُبَّ شَيءٍ دُونَ وَقتٍ يُخْلَقُ
- حَمَلَتْ بِهِ الأيَّامُ فِي تَعْنيِسِهَاوَاستَرْضَعَتْهُ وَهيَ عُجْفاً شَملَقُ
- وَبِهِ استَعَادَتْ مَا مَضَى من عُمرِهَاوَشَبَابِهَا وَكَذا العَوَائِدُ تُخرَقُ
- إذْ قامَ بِالعِبء الثَّقِيلِ لِثَأرِهِوَالحَزمُ بِالشَّهْمِ السُؤَيَّدِ أوفَقُ
- وَسَعَى لِرَدّ المُلْكِ وَهْوَ مُصَمِّمٌكَالسَّهْمِ من خَلْفِ الرَّمِيةِ يَمْرُقُ
- مِنْ بَعْدِ ما قَذَفَتْ به أيدِي النَّوَىفِي كُلّ تَرُوعُ ناجعةٍ وَتُغلِقُ
- كَالبَدرِ إذْ حَازَ الكَمَالَ وَسَيْرُهُتَدرِي المَغَارِبُ كَوْنَهُ وَالمَشرِقُ
- نَاهِيكَ مِنْ أسَدِ إذَا حَمِيَ الوَغَىوَبِهِ يُلاَذُ إذَا يُرَاعُ الفَيْلَقُ
- تَلْقَاهُ لِلخَطْبِ الجَلِيلِ مُبادِراًوَإلَى النِّزَالِ بِكُلّ فَجً يَسْبُقُ
- فَأفَاضَ منْ بَحْرِ الخَمِيسِ مَنَاهِلاًغَصَّتْ بهَا طُرُقُ الرُّبَى وَالخَيْفَقُ
- يَنْحَطُ مِنْ بَطنِ الجَزَائِرِ فَيْضُهُوَيَسِيحُ لِلخَضْرَاءِ وَهوَ المُغرِقُ
- أمْوَاجُهُ الخَيْلُ العِتاقُ وَإنَّهَايَملاَ الفَضَاءَ صَهِيلُهَا وَالهَندَقُ
- تُذرِي سَنَابِكُهَا عَلَى أعطَافِهَامِثلَ السَّحِيقِِ يَجِفُّ مِنْهُ المُهْرَقُ
- وكَأنَّهَا العِقبَانُ تَحْمِلُ فَوقَهَاأسْدَ الشَّرَى وَبِكُلّ طَرْفٍ تُمْشَقُ
- لَمْ يُعْيِهَا التأوِيبُ فِي إدلاَجِهَاكَلاَّ وَلاَ قَطْعُ الفَيَانِي مُخلِقُ
- حَتَّى أنَاخَ عَلَى طَرِيقِ مُغِيرَةٍقُلْنَا حَدِيثُ الفألِ عَنهَا أصدَقُ
- مَا رَدَّ كَفُّ الكَافِ صَدَمَتَهُ وَلاَمَنَعَ الرَّدَى مَتريسُهَا وَالخَندَقُ
- وَدَعَتْهُ تُونِسُ بَعْدَ فَجْرِ خَمِيسِهَاوَالهَامُ فِي كُلّ الجِهَاتِ تُفلَّقُ
- فَتَعَانَقَا إذْ ذَاكَ منْ فَرطِ الهَوَىوَكَذا المَشُوقُ إذا رآهُ الشَّيِّقُ
- وَكَذَلِكَ الأخطَارُ يُدرِكُهَاالذييَلِجُ المَضِيقَ وَفِي العَزِيمَةِ يَصْدِقُ
- فَخرٌ بِهِ حَازَتْهُ تُونِسُ وَحدَهَالَمْ تَلْقَهُ دَارُ السَّلاَمِ وَجِلِّقُ
- يَا أيُّهَا المَلِكُ الذي نَظَرَ السَّنَافِي وَجْهِهِ الأسنَى فَقَالَ مُوفَّقُ
- مَا لِي أحَاوِلُ شَرْبَةً مِنْ عَفوِكُمْفَأُذَادُ وَهوَ عَلَى الوَرَى يَتَدَفَّقُ
- إنْ كَانَ لِي الذَّنْبُ العَظِيمُ فَحُلْمِكُميَبْلَى بِهِ ذَاكَ العَظِيمُ وَيَمْحُق
- قَالَتْ قتيلةُ للرسُول وربَّمَامنّ الفتى وهو المُغيظ المُحنِق
- هَذِي حَرَائِرُ خَاطِري وَجَّهْتُهَاخَدَماً لعِزِ مَقَامِكُمْ لاَ تُعتَقُ
- جَاءَتْكُمُ تَمشِي عَلَى اْستِحيَائِهَاوَلَكُمْ بِكُلّ عِبارَةٍ تَتَمَلَّقُ
- وَمَدَائِحِي كَالدُّرّ مَوضِعُ حُسنِهِعِنْدَ المَلِيحَةِ رَأسُهَا وَالمُخْنَقُ
- يَبلِى الزَّمَانُ وَخَلْقُهَا مُتَجَدّدٌيَروِي الغَبِيُّ حَدِيثَهَا وَالأشْدَق
- فانظُرْ لَهَا نَظَرَ الشَّقِيقِ وَأولِهَاخُلُقَ الكَرِيمِ فَإنَّ مِثلَكَ يَشْفَقُ
- وَاسْلَمْ بِحَالَةِ غِبطَةٍ حَتَّى تَرَىوَلَدَ البُتُولِ وَأنْتَ حَيٌّ تُرزَقُ