قصائد

دعوا الوشاة وما قالوا وما نقلوا

بهاء الدين زهيرمملوكيالبسيطاللام

  1. ١دَعوا الوُشاةَ وَما قالوا وَما نَقلوابَيني وَبَينَكُم ما لَيسَ يَنفَصِلُ
  2. ٢لَكُم سَرائِرُ في قَلبي مُخَبَّأَةٌلا الكُتبُ تَنفَعُني فيها وَلا الرُسُلُ
  3. ٣رَسائِلُ الشَوقِ عِندي لَو بَعَثتُ بِهاإِلَيكُمُ لَم تَسَعها الطُرقُ وَالسُبُلُ
  4. ٤أُمسي وَأُصبِحُ وَالأَشواقُ تَلَعَبُ بيكَأَنَّما أَنا مِنها شارِبٌ ثَمِلُ
  5. ٥وَأَستَلِذُّ نَسيماً مِن دِيارِكُمُكَأَنَّ أَنفاسَهُ مِن نَشرِكُم قُبَلُ
  6. ٦وَكَم أُحَمِّلُ قَلبي في مَحَبَّتِكُمما لَيسَ يَحمِلُهُ قَلبٌ فَيَحتَمِلُ
  7. ٧وَكَم أَصَبِّرُهُ عَنكُم وَأَعذِلُهُوَلَيسَ يَنفَعُ عِندَ العاشِقِ العَذَلُ
  8. ٨وارَحمَتاهُ لِصَبٍّ قَلَّ ناصِرُهُفيكُم وَضاقَ عَلَيهِ السَهلُ وَالجَبَلُ
  9. ٩قَضِيَّتي في الهَوى وَاللَهِ مُشكِلَةٌما القَولُ ما الرَأيُ ما التَدبيرُ ما العَمَلُ
  10. ١٠يَزدادُ شِعرِيَ حُسناً حينَ أَذكُرُكُمإِنَّ المَليحَةَ فيها يَحسُنُ الغَزَلُ
  11. ١١يا غائِبينَ وَفي قَلبي أُشاهِدُهُموَكُلَّما اِنفَصَلوا عَن ناظِري اِتَّصَلوا
  12. ١٢قَد جَدَّدَ البُعدُ قُرباً في الفُؤادِ لَهُمحَتّى كَأَنَّهُمُ يَومَ النَوى وَصَلوا
  13. ١٣أَنا الوَفِيُّ لِأَحبابي وَإِن غَدَرواأَنا المُقيمُ عَلى عَهدي وَإِن رَحَلوا
  14. ١٤أَنا المُحِبُّ الَّذي ما الغَدرُ مِن شِيَميهَيهاتَ خُلقِيَ عَنهُ لَستُ أَنتَقِلُ
  15. ١٥فَيا رَسولي إِلى مَن لا أَبوحُ بِهِإِنَّ المُهِمّاتِ فيها يُعرَفُ الرَجُلُ
  16. ١٦بَلِّغ سَلامي وَبالِغ في الخِطابِ لَهُوَقَبِّلِ الأَرَضَ عَنّي عِندَما تَصِلُ
  17. ١٧بِاللَهِ عَرِّفهُ حالي إِن خَلَوتَ بِهِوَلا تُطِل فَحَبيبي عِندَهُ مَلَلُ
  18. ١٨وَتِلكَ أَعظَمُ حاجاتي إِلَيكَ فَإِنتَنجَح فَما خابَ فيكَ القَصدُ وَالأَمَلُ
  19. ١٩وَلَم أَزَل في أُموري كُلَّما عَرَضَتعَلى اِهتِمامِكَ بَعدَ اللَهِ أَتَّكِلُ
  20. ٢٠وَلَيسَ عِندَكَ في أَمرٍ تُحاوِلُهُوَالحَمدُ لِلَّهِ لا عَجزٌ وَلا كَسَلُ
  21. ٢١فَالناسُ بِالناسِ وَالدُنيا مُكافَأَةٌوَالخَيرُ يُذكَرُ وَالأَخبارُ تَنتَقِلُ
  22. ٢٢وَالمَرءُ يَحتالُ إِن عَزَّت مَطالِبُهُوَرُبَّما نَفَعَت أَربابَها الحِيَلُ
  23. ٢٣يا مَن كَلامي لَهُ إِن كانَ يَسمَعُهُيَجِد كَلاماً عَلى ما شاءَ يَشتَمِلُ
  24. ٢٤تَغَزُّلاً تَخلُبُ الأَلبابَ رِقَّتُهُمَضمونُهُ حِكمَةٌ غَرّاءُ أَو مَثَلُ
  25. ٢٥إِنَّ المَليحَةَ تُغنيها مَلاحَتُهالاسِيَّما وَعَلَيها الحَلِيُ وَالحِلَلَُ
  26. ٢٦دَعِ التَوانِيَ في أَمرٍ تَهُمُّ بِهِفَإِنَّ صَرفَ اللَيالي سابِقٌ عَجِلُ
  27. ٢٧ضَيَّعتَ عُمرَكَ فَاِحزَن إِن فَطِنتَ لَهُفَالعُمرُ لا عِوَضٌ عَنهُ وَلا بَدَلُ
  28. ٢٨سابِق زَمانَكَ خَوفاً مِن تَقَلُّبِهِفَكَم تَقَلَّبَتِ الأَيّامُ وَالدُوَلُ
  29. ٢٩وَاِعزَم مَتى شِئتَ فَالأَوقاتُ واحِدَةٌلا الرَيثُ يَدفَعُ مَقدوراً وَلا العَجَلُ
  30. ٣٠لا تَرقُبِ النَجمَ في أَمرٍ تُحاوِلُهُفَاللَهُ يَفعَلُ لا جَديٌ وَلا حَمَلُ
  31. ٣١مَعَ السَعادَةِ ما لِلنَجمِ مِن أَثَرٍفَلا يَغُرُّكَ مِرّيخٌ وَلا زُحَلُ
  32. ٣٢الأَمرُ أَعظَمُ وَالأَفكارُ حائِرَةٌوَالشَرعُ يَصدُقُ وَالإِنسانُ يَمتَثِلُ