دعوا الوشاة وما قالوا وما نقلوا
بهاء الدين زهيرمملوكيالبسيطاللام
- ١دَعوا الوُشاةَ وَما قالوا وَما نَقلوابَيني وَبَينَكُم ما لَيسَ يَنفَصِلُ
- ٢لَكُم سَرائِرُ في قَلبي مُخَبَّأَةٌلا الكُتبُ تَنفَعُني فيها وَلا الرُسُلُ
- ٣رَسائِلُ الشَوقِ عِندي لَو بَعَثتُ بِهاإِلَيكُمُ لَم تَسَعها الطُرقُ وَالسُبُلُ
- ٤أُمسي وَأُصبِحُ وَالأَشواقُ تَلَعَبُ بيكَأَنَّما أَنا مِنها شارِبٌ ثَمِلُ
- ٥وَأَستَلِذُّ نَسيماً مِن دِيارِكُمُكَأَنَّ أَنفاسَهُ مِن نَشرِكُم قُبَلُ
- ٦وَكَم أُحَمِّلُ قَلبي في مَحَبَّتِكُمما لَيسَ يَحمِلُهُ قَلبٌ فَيَحتَمِلُ
- ٧وَكَم أَصَبِّرُهُ عَنكُم وَأَعذِلُهُوَلَيسَ يَنفَعُ عِندَ العاشِقِ العَذَلُ
- ٨وارَحمَتاهُ لِصَبٍّ قَلَّ ناصِرُهُفيكُم وَضاقَ عَلَيهِ السَهلُ وَالجَبَلُ
- ٩قَضِيَّتي في الهَوى وَاللَهِ مُشكِلَةٌما القَولُ ما الرَأيُ ما التَدبيرُ ما العَمَلُ
- ١٠يَزدادُ شِعرِيَ حُسناً حينَ أَذكُرُكُمإِنَّ المَليحَةَ فيها يَحسُنُ الغَزَلُ
- ١١يا غائِبينَ وَفي قَلبي أُشاهِدُهُموَكُلَّما اِنفَصَلوا عَن ناظِري اِتَّصَلوا
- ١٢قَد جَدَّدَ البُعدُ قُرباً في الفُؤادِ لَهُمحَتّى كَأَنَّهُمُ يَومَ النَوى وَصَلوا
- ١٣أَنا الوَفِيُّ لِأَحبابي وَإِن غَدَرواأَنا المُقيمُ عَلى عَهدي وَإِن رَحَلوا
- ١٤أَنا المُحِبُّ الَّذي ما الغَدرُ مِن شِيَميهَيهاتَ خُلقِيَ عَنهُ لَستُ أَنتَقِلُ
- ١٥فَيا رَسولي إِلى مَن لا أَبوحُ بِهِإِنَّ المُهِمّاتِ فيها يُعرَفُ الرَجُلُ
- ١٦بَلِّغ سَلامي وَبالِغ في الخِطابِ لَهُوَقَبِّلِ الأَرَضَ عَنّي عِندَما تَصِلُ
- ١٧بِاللَهِ عَرِّفهُ حالي إِن خَلَوتَ بِهِوَلا تُطِل فَحَبيبي عِندَهُ مَلَلُ
- ١٨وَتِلكَ أَعظَمُ حاجاتي إِلَيكَ فَإِنتَنجَح فَما خابَ فيكَ القَصدُ وَالأَمَلُ
- ١٩وَلَم أَزَل في أُموري كُلَّما عَرَضَتعَلى اِهتِمامِكَ بَعدَ اللَهِ أَتَّكِلُ
- ٢٠وَلَيسَ عِندَكَ في أَمرٍ تُحاوِلُهُوَالحَمدُ لِلَّهِ لا عَجزٌ وَلا كَسَلُ
- ٢١فَالناسُ بِالناسِ وَالدُنيا مُكافَأَةٌوَالخَيرُ يُذكَرُ وَالأَخبارُ تَنتَقِلُ
- ٢٢وَالمَرءُ يَحتالُ إِن عَزَّت مَطالِبُهُوَرُبَّما نَفَعَت أَربابَها الحِيَلُ
- ٢٣يا مَن كَلامي لَهُ إِن كانَ يَسمَعُهُيَجِد كَلاماً عَلى ما شاءَ يَشتَمِلُ
- ٢٤تَغَزُّلاً تَخلُبُ الأَلبابَ رِقَّتُهُمَضمونُهُ حِكمَةٌ غَرّاءُ أَو مَثَلُ
- ٢٥إِنَّ المَليحَةَ تُغنيها مَلاحَتُهالاسِيَّما وَعَلَيها الحَلِيُ وَالحِلَلَُ
- ٢٦دَعِ التَوانِيَ في أَمرٍ تَهُمُّ بِهِفَإِنَّ صَرفَ اللَيالي سابِقٌ عَجِلُ
- ٢٧ضَيَّعتَ عُمرَكَ فَاِحزَن إِن فَطِنتَ لَهُفَالعُمرُ لا عِوَضٌ عَنهُ وَلا بَدَلُ
- ٢٨سابِق زَمانَكَ خَوفاً مِن تَقَلُّبِهِفَكَم تَقَلَّبَتِ الأَيّامُ وَالدُوَلُ
- ٢٩وَاِعزَم مَتى شِئتَ فَالأَوقاتُ واحِدَةٌلا الرَيثُ يَدفَعُ مَقدوراً وَلا العَجَلُ
- ٣٠لا تَرقُبِ النَجمَ في أَمرٍ تُحاوِلُهُفَاللَهُ يَفعَلُ لا جَديٌ وَلا حَمَلُ
- ٣١مَعَ السَعادَةِ ما لِلنَجمِ مِن أَثَرٍفَلا يَغُرُّكَ مِرّيخٌ وَلا زُحَلُ
- ٣٢الأَمرُ أَعظَمُ وَالأَفكارُ حائِرَةٌوَالشَرعُ يَصدُقُ وَالإِنسانُ يَمتَثِلُ