قصائد

لكم أينما كنتم مكان وإمكان

بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلالنون

  1. ١لَكُم أَينَما كُنتُم مَكانٌ وَإِمكانُوَمَلكٌ لَهُ تَعنو المُلوكُ وَسُلطانُ
  2. ٢ضَرَبتُم مِنَ العِزِّ المَنيعِ سُرادِقاًفَأَنتُم بِهِ بَينَ السَماكينَ سُكّانُ
  3. ٣وَليسَت نُجوماً ما تَرى وَسَحائِباًوَلَكِنَّها مِنكُم وُجوهٌ وَئيمانُ
  4. ٤وَفَوقَ سَريرِ المُلكِ أَروَعُ قاهِرٌنَبيهُ المَعالي في المُلِمّاتِ نَبهانُ
  5. ٥هُوَ المَلِكُ المَسعودُ رَأياً وَرايَةًلَهُ سَطوَةٌ ذَلَّت لَها الإِنسُ وَالجانُ
  6. ٦غَدا ناهِضاً بِالمُلكِ يَحمِلُ عِبأَهُوَأَقرانُهُ مِلءَ المَكاتِبِ وِلدانِ
  7. ٧وَتَهتَزُّ أَعوادُ المَنابِرِ بِاسمِهِفَهَل ذَكَرَت أَيّامَها وَهيَ قُضبانُ
  8. ٨وَإِن نَفَثَت في الطِرسِ مِنهُ يَراعُهُرَأَيتَ عَصى موسى غَدَت وَهيَ ثُعبانُ
  9. ٩يَروقُكَ سِحرُ القَولِ عِندَ خِطابِهِوَيُعجَبُ مِن قِرطاسِهِ وَهوَ بُستانُ
  10. ١٠وَكَم غايَةٍ مِن دونِها المَوتُ حاسِراًسَما نَحوَها وَالمَوتُ يَنظُرُ خَسرانُ
  11. ١١بِحَيثُ لِسانُ السَيفِ بِالضَربِ ناطِقٌفَصيحٌ وَطَرفُ الرُمحِ لِلطَعنِ يَقظانُ
  12. ١٢وَكَم شاقَهُ خَدٌّ أَسيلٌ مُوَرَّدٌوَما ذاكَ إِلّا مُرهَفاتٌ وَمُرّانُ
  13. ١٣جَزى اللَهُ بِالإِحسانِ سُفناً حَمَلنَهُلَقَد حَلَّ مَعروفٌ لَهُنَّ وَإِحسانُ
  14. ١٤حَوَينَ جَميعَ الحُسنِ حَتّى كَأَنَّمايَلوحُ بِها في وَجنَةِ اليَمِّ خيلانُ
  15. ١٥وَما هاجَ ذاكَ البَحرُ لَمّا سَرى بِهِوَلَكِن غَدا مِن خَوفِهِ وَهوَ حَيرانُ
  16. ١٦لَقَد كانَ ذاكَ المَوجُ يَرعِدُ خيفَةًوَيَخفِقُ قَلبٌ مِنهُ بِالرُعبِ مَلآنُ
  17. ١٧أَيا مَلِكاً عَمَّ الأَنامُ مَكارِماًفَلَيسَ لَهُ في غَيرِ مَكرُمَةٍ شانُ
  18. ١٨قَدِمتَ قُدومَ اللَيثِ وَاللَيثُ باسِلٌوَجِئتَ مَجيءَ الغَيثِ وَالغَيثُ هَتّانُ
  19. ١٩وَما بَرِحَت مِصرٌ إِلَيكَ مَشوقَةٌوَمِثلُكَ مَن يَشتاقُ لُقياهُ بُلدانِ
  20. ٢٠تَحِنُّ فَيُذري نيلُها لَكَ دَمعَةًوَيُعوِلُ قُمرِيٌّ عَلى الدَوحِ مِرنانِ
  21. ٢١وَلَمّا أَتاهُ العِلمُ أَنَّكَ قادِمٌتَهَلَّلَ مِنهُ وَجهُهُ وَهوَ جَذلانُ
  22. ٢٢وَوافاكَ فيها العيدُ يُشعِرُ أَنَّهُدَليلٌ عَلى طولِ المَسَرَّةِ بُرهانُ
  23. ٢٣وَهاهِيَ في بِشرٍ بِقُربِكَ شامِلٍقَدِ اِنتَظَمَت دِمياطُ مِنهُ وَأَسوانُ
  24. ٢٤تُصَفِّقُ أَوراقٌ وَتَشدو حَمائِمٌوَتَرقُصُ أَغصانٌ وَتَفتَرُّ غُدرانُ
  25. ٢٥وَقَد فَرَشَت أَقطارُها لَكَ سُندُساًلَهُ مِن فُنونِ الزَهرِ وَالنَورِ أَلوانُ
  26. ٢٦يُوافيكَ فيها أَينَما كُنتَ رَوضَةٌوَيَلقاكَ أَنّى كُنتَ رَوحٌ وَرَيحانُ
  27. ٢٧وَإِن تَكُ في سُلطانِها مِن مَحاسِنٍسَتَزدادُ حُسناً إِن قَدِمتَ وَيَزدانُ
  28. ٢٨فَحَسبُكَ قَد وافاكِ يا مِصرُ يوسُفٌوَحَسبُكَ قَد وافاكَ يا نيلُ طوفانُ
  29. ٢٩وَيُشرِقُ وَجهُ الأَرضِ حينَ تَحُلُّهاكَأَنَّكَ تَوحيدٌ حَوَتهُ وَإيمانُ
  30. ٣٠لِأَنَّكَ قَد بُرِّئتَ مِن كُلِّ مَأثَمٍوَأَنَّكَ في الدينِ الحَنيفِيِّ غَيرانُ
  31. ٣١فَقُدتُ إِلَيهِ الخَيلَ بِالخَيرِ كُلِّهِوَطارَت بِأُسدِ الغابِ مِنهُنَّ عِقبانُ
  32. ٣٢بِعَزمٍ تَخافُ الأَرضُ شِدَّةَ وَقعِهِوَيَرتاعُ ثَهلانٌ لَهُ وَهوَ ثَهلانُ
  33. ٣٣وَتُملَأُ أَحشاءَ البِلادِ مَخافَةًوَتَرتَجُّ بَغدادٌ لَهُ وَخُراسانُ
  34. ٣٤فَأَمَّنتَ تِلكَ الأَرضَ مِن كُلِّ رَوعَةٍوَقَد عَمَّها ظُلمٌ كَثيرٌ وَطُغيانِ
  35. ٣٥وَكانَ بِها مِن أَهلِ شُعبَةَ شُعبَةٌمِنَ الجَورِ وَالعُدوانِ بَغيٌ وَعُدوانِ
  36. ٣٦فَسَكَّنتَها حَتّى مَتى هَبَّتِ الصَبابِنَعمانَ لَم يَهتَزَّ بِالأَيكِ نَعمانُ
  37. ٣٧فَلَم يَكُ فيها مُقلَةٌ تَعرِفُ الكَرىفَلَو زارَها طَيفٌ مَضى وَهوَ غَضبانُ
  38. ٣٨تَقَبَّلَ فيكَ اللَهُ بِالحَرَمَينِ مادَعا لَكَ حُجّاجٌ هُناكَ وَقُطّانُ
  39. ٣٩أَيُذكَرُ عَمرٌو إِن سَطَوتَ وَعَنتَرٌوَهَيهاتَ مِن كِسرى هُناكَ وَخاقانُ
  40. ٤٠وَهُم يَصِفونَ الرُمحَ أَسمَرَ ظامِياًفَها هُوَ مُحمَرٌّ لَدَيكَ وَرَيّانُ
  41. ٤١لَقَد كُنتُ أَرجو أَن أَزورَكَ في الدُجىوَإِنّي عَلى ما فاتَني مِنكَ نَدمانُ
  42. ٤٢أُعَلِّلُ نَفسي بِالمَواعيدِ وَالمُنىوَقَد مَرَّ أَزمانٌ لِذاكَ وَأَزمانُ
  43. ٤٣أَرى أَنَّ عِزّي مِن سِواكَ مَذَلَّةٌوَأَنَّ حَياتي مِن سِواكَ لَحِرمانُ
  44. ٤٤وَقالَت لِيَ الآمالُ بِاليُمنِ وَالمُنىوَما بَعُدَت أَرضُ الكَثيبِ وَغُمدانُ
  45. ٤٥وَكُنتُ أَرى البَرقَ اليَمانِيَ موهِناًفَأَهتَزُّ مِن شَوقي كَأَنِّيَ نَشوانُ
  46. ٤٦وَأَستَنشِقُ الريحَ الجَنوبي وَأَنثَنيوَلي أَنَّةٌ مِنها كَما أَنَّ وَلهانُ
  47. ٤٧وَما فَتَنَت قَلبي البِلادُ وَإِنَّمانَدى المَلِكِ المَسعودِ لِلناسِ فَتّانُ
  48. ٤٨فَتىً مِثلَما يَختارُهُ المُلكُ ماجِدٌوَمَرعىً كَما يَختارُهُ الفالُ سَعدانُ
  49. ٤٩وَلَيسَ غَريباً مَن إِلَيكَ اِغتِرابُهُلَهُ مِنهُ أَهلٌ حَيثُ كانَ وَأَوطانُ
  50. ٥٠وَقَد قَرَّبَ اللَهُ المَسافَةَ بَينَنافَها أَنا يَحويني وَإِيّاهُ إيوانُ
  51. ٥١أَشُكُّ وَقَد عايَنتُهُ في قُدومِهِوَأَمسَحُ عَن عَينَيَّ هَل أَنا وَسنانُ
  52. ٥٢فَهَل قانِعٌ مِنّي البَشيرُ بِمُهجَتيعَلى ما بِها مِن دائِها وَهيَ أَشجانُ
  53. ٥٣سَأَشكُرُ هَذا الدَهرَ يَومَ لِقائِهِوَإِن كانَ دَهراً لَم يَزَل وَهوَ خَوّانُ
  54. ٥٤وَحَلبَةِ نَصرٍ لا أَرى فيهِ لاحِقاًوَقَد سَبَقَتهُم في الفَضائِلِ فُرسانُ
  55. ٥٥لَقَد عَدِمَ الغَبراءُ فيها وَداحِسٌوَلَم يَعدِمِ الأَعداءُ عَبسٌ وَذُبيانُ
  56. ٥٦لَعَمرُكَ مافي القَومِ بَعدِيَ قائِلٌفَهَذا مَجالٌ لِلجِيادِ وَمَيدانُ
  57. ٥٧فَدَع كُلَّ ماءٍ حينَ يُذكَرُ زَمزَمٌوَدَع كُلَّ وادٍ حينَ يُذكَرُ نَعمانُ
  58. ٥٨وَماكُلُّ أَرضٍ مِثلُ أَرضٍ هِيَ الحِمىوَما كُلُّ نَبتٍ مِثلُ نَبتٍ هُوَ البانُ
  59. ٥٩وَمِثلي وَلِيٌّ هَزَّ عِطفَيكَ مَدحُهُوَإِن شِئتَ سَلمانٌ وَإِن شِئتَ حَسّانُ
  60. ٦٠أَلا هَكَذا فَليُحسِنِ القَولَ قائِلٌوَمِثلُ صَلاحِ الدينِ قَد قَلَّ سُلطانُ