يا من غفلتم وجوهكم سود
عبد الغني النابلسيعثمانيالمنسرحدينيةالدال
حجم الخط
- يا من غفلتم وجوهكم سودُوربكم في الخيال مولودُ
- خيالكم ولَّد الإلهَ لكمأنتم عبيد وذاك معبود
- وتنكرون الوجود خالقكمبأنه الله وهو موجود
- إن لم يكن ربنا الوجود يكنبالعدم المستحيل مقصود
- يكن خيال الذين قد عبدواخيالهم والجهول مبعود
- حاشا وكَلّا يكون خالقناغير الوجود الذي له الجود
- وهو محيط بنا وبالأشياجميعها جاحد ومجحود
- به السموات أشرقت وبه الأرض جميعا وأورق العود
- ترضون أن الخيال منه لكمرب وما بالوجود جلمود
- ولا بهذا الوجود قائمةأكوانكم والغلام والخود
- وظلمة كله الخيال ومابدا لكم منه فهو مردود
- وربنا نحن وهو خالقناوجود حق سواه مفقود
- وذاك معنى بأينما كنتمُوهو قريب لنا ومعهود
- أقرب من حبلنا الوريد كماقال وقالته سادة قود
- ونحن لا شيء هالكون وفانون به وهو وهو مشهود
- لأجل هذا لنا الوجوه غداًبيض وأنتم وجوهكم سود
- وجوهنا البيض حيث خالقناوجودنا النور وهو مسعود
- وربكم في خيالكم وبهوجوهكم بالسواد معقود
- بدت بكم ظلمة الخيال وقدأوقدها في السعير سفود
- تنكبوا عن طريقنا وقفواوقفة قوم نذيرهم هود
- فإن هذا الوجود عز وقدجلّ وماذا الوجود محدود
- وما له صورة وليس لهثان وفيه التوحيد محمود
- لا مثلَ كلا ولا شبيهَ لهوالكم والكيف عنه مطرود
- لكن تراه العيون جل ولاتدركه باب ذاك مسدود
- ملك سليمان كان منه كماخليفة عنه كان داوود
- لا ذاته تشبه الذوات ولاصفاته كالصفات يا دود
- كالدود أنتم ضعاف خلقتكمعزم لكم في الرشاد مخمود
- قوموا اشهدوا أنه الوجود لكمفيومكم كالجميع معدود
- وهو عيان لكل ذي بصرلا يَحْجِبَنْكُمْ للنفس أخدود
- من كان أعمى في هذه فغداًهناك أعمى والزرع محصود
- نص كتاب الإله حجتناوالدر عقد الحديث منضود