قصائد

صوت الكنانة في يوبيلك الذهبي

جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالباء

  1. ١صَوْتُ الكِنَانَةِ فِي يُوبِيلِكَ الذَّهَبِيصَوْتٌ لَهُ رَجْعَةٌ فِي الْعَالَمِ الْعَرَبي
  2. ٢فَصَارَ عِيدُكَ فِي الأَيَّامِ مَكْرُمَةًأَنْ يُطْلِعَ الشَّمْسَ فِي حَفْلٍ مِنَ الشُّهُبِ
  3. ٣كَذَاكَ تَسْطَعُ أَنْوَارُ الْمَسِيحِ وَمَامِنْ حَاجِبٍ فِي دَرَارِيهَا وَمُحْتَجَبِ
  4. ٤للهِ أنْتَ وَهَذَا الْعِقْدُ مُنْتَظَماًحَوْلَ الأَرِيكَةِ مِنَ صَيَّابَةٍ نَخُبِ
  5. ٥إِنَّا لَنَفْخَرَ وَالأَعْمَالُ شَاهِدَةٌبِحِبْرِ أَحْبَارِنَا الْعَلاَّمَةِ الأَرِبِ
  6. ٦الطَّاهِرِ الشَّيْمَةِ الصِّدِّيقِ في زَمَنٍوُجُودُ أَمْثَالِهِ فِيهِ مِنَ الْعَجَبِ
  7. ٧القَانِتِ الْعَائِفِ الدُّنْيَا لَطَالِبِهَاالعِفِّ عَنْ غَيْرِ بَابِ اللهِ فِي الطَّلَبِ
  8. ٨الصَّالِحِ الوَرِعِ المُوفِي أَمَانَتَهُإِيفَاءَ مَنْ طَبْعُهُ يَنْبُو عَنِ الرِّيَبِ
  9. ٩نِفْسٌ أَتَمُّ سَجَايَاهَا تَعَهُّدِهَابِالْعِلْمِ وَالأَخْذِ لِلأَحْدَاثِ بِالأَهِبِ
  10. ١٠مِنَ النُّفُوسِ اللَّوَاتِي لاَ يَجُودُ بِهَالِطْفُ الْعِنَايَةِ إِلاَّ فِي مَدَى حُقَبِ
  11. ١١أَعَدَّهَا لِلْمُهِمَّاتِ الْجَلاَئِل مَاأَعَدَّهَا مِنْ يَقِينٍ غَيْرِ مُؤْتَشِبِ
  12. ١٢وَمِنْ فَضَائِلَ لاَ يُبْهَى مَحَاسِنُهَافي الأَمنْ إِلاَّ تَجْلِيهُنَّ في النُّوَبِ
  13. ١٣وَمَنْ مَنَاقِبَ أَزْكَاهَا وَأشْرَفَهَاتَكَرُّمُ الطَّبْعِ عَنْ حِقْدٍ وَعَنْ غَضَبِ
  14. ١٤وَمِنْ عَزَائِمَ لَمْ تَفْتَأْ مُصَرَّفَةًفِي النَّفْعِ لِلْنَّاسِ وَالتَّفْرِيجِ لِلْكَرَبِ
  15. ١٥شَمَائِلُ النُّبْلِ فِي كِيرلُّسَ اجْتَمَعَتْأشْتَاتُهَا بَيْنَ مُوْهُوبٍ وَمُكْتَسَبِ
  16. ١٦وَهِيَ الَّتِي وَطَأَتْ أكْنَافَ مَنْصِبِهِلَهُ وَأَذْنَتْ إِلَيْهِ أَرْفَعَ الرُّتَبِ
  17. ١٧فَجَشَّمَتْهُ أُمُوراً لاَ اضِّطِلاعَ بِهَاإِلاَّ لِنَدْبِ نَزِيهٍ غَيْرِ مُحْتَقَبِ
  18. ١٨فِي كُلِّ حالٍ عَلَى الْمَولَى تَوَكُّلُهُكَمْ فِي التَّوَاكُّلِ مَنْجَاةٍ مِنَ الْعَطَبِ
  19. ١٩إِنْ يُرْجَ لاَ يُرْجَ إِلاَّ فَضْلُ بَارِئِهِوَمَنْ رَجَا غَيْرَهُ يَوْماً وَلَمْ يَخِبِ
  20. ٢٠يَعْنِي بِمَا يَتَوَخَّى غَيْرَ مُتَّئِدٍفَمَا يَخَالُ لَهُ إِلاَّهُ مِنْ أَرَبِ
  21. ٢١هَلْ رَدَّدَتْ نَدْوَةٌ ذِكْرَى مَآثِرَهُإِلاَّ وَقَدْ أَخَذَتْهَا هَزَّةُ الطَّرَبِ
  22. ٢٢كَمْ بِيعَةٍ قَدِمَتْ عَهْداً فَجَدَّدَهَاوَبِيعَةٍ شَادَهَا مَرْفُوعَةَ القِبَبِ
  23. ٢٣كَمْ دَارِ عِلْمٍ بَنَاهضا أَوْ مُرَدَّمَةٍأَعَادَهَا فِي حِلَىً فَخْمَةٍ قَشِبِ
  24. ٢٤كَمْ مَعْهَدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَنْشَأَهُلِمُسْتَضَامِ وَمُحْرُوبٍ وَمُغْتَرِبِ
  25. ٢٥فِي كُلِّ ذَلِكَ لاَ يَأْلو مَبَانِيَهُصَوْناً وَرَعْياً وَلاَ يَشْكُو مِنَ النَّصِبِ
  26. ٢٦يَكَادُ يَسْأَلُ مَنْ يَدْرِي تَزَهُّدَهُمِنْ أَيْنَ جَاءَ بِذَاكَ الْمَالِ وَالنَّشبِ
  27. ٢٧فَضْلٌ مِنَ اللهِ لاَ يَحْصِيهُ حَاسِبُهُيُؤْتَأهُ كُلُّ نَدَىِّ الْكَفِّ مُحْتَسَبِ
  28. ٢٨دَعْ مِنْ عَوَارِفِهِ مَا لَيْسَ يَعْلَمُهُإِلاَّ الَّذِي كَفْكَفْتَ مِنْ دَمْعِهِ السَّرِبِ
  29. ٢٩أوِ الَّذِي كَشَفَتْ ضَيْماً أَلَمَّ بِهِأَوِ الَّذِي مَسَحَتْ مَا فِيهِ مِنْ وَصِبِ
  30. ٣٠نَطَّافُ سُحْبِ وَلَكِنْ لاَ يُخَالِطُهَاعَوَارِضُ الْبَرْقِ وَالأَرَعَادِ في السُّحُبِ
  31. ٣١فَلاَ الإِذَاعَةُ تُدْمِي قَلْبَ مَنْ جَبِرَتْوَلاَ الإِشَادَةُ تَنْضَى سِتْرَ مَنْتَقَبِ
  32. ٣٢الصَّمْتُ أَفْصَحُ وَالأَفْعَالُ نَاطِقَةٌمِمَّا تُنَمِّقَهُ الأقْوَالُ في الْخُطُبِ
  33. ٣٣وَالسَّعْيُ أَبْلَغُ في نُجْحٍ وَمسْعَدَةٍلِلنَّاسِ مِنْ شَقْشَقَاتِ المدْرَةِ الذَّرِبِ
  34. ٣٤إِدا النُّفُوسُ إلى غَايَاتِهَا اتَّجَهَتْوَلَمْ تُعَوِّلُ عَلَى الأَوْصَافِ وَالنَّسَبِ
  35. ٣٥فَالنَّقْصُ في المُتَجَنِّي أَنْ تُنَقِّصُهَاوَالْعَيْبُ في رَأْيهِ الْمَأْفُونَ أَنْ يَعِبِ
  36. ٣٦وَكَيْفَ يُحْسِنُ في فَضْلٍ شَهَادَتُهُمَنْ لاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَدِّ وَاللَّعِبِ
  37. ٣٧إن الأُوْلَى بِالهُدَى وَالرِّفْقِ سِسْتَهُمُدَهْراً سِيَاسَةَ رَاعِ صَالِحٍ وَأَبِ
  38. ٣٨فَمَا ادْخَرْتَ نَفِيساً قَدْ تَضُنُّ بِهِعَلَى الذَّرَاِري نَفْسُ الْوَالِدِ الحَدِبِ
  39. ٣٩لَيَعْرِفُونَ لَكَ الْفَضْلَ الْعَظِيمَ بِمَاأَوْليتَ مِنْ مِنَنٍ مَوْصُولَةِ السَّبَبِ
  40. ٤٠يَا سَادَةٌ يَزْدَهَى هَذَا الْمُقَامُ بِهِمْمِنَ الأَسَاقِفَةِ الأَعْلاَمِ وَالنُّخَبِ
  41. ٤١مَا أَبْهَجَ الْعِيدَ وَالأَقْطَابُ تَجْمَعُهُمْرَوَابِطُ الْوَدِّ حَوْلَ السَّيِّدِ الْقُطُبِ
  42. ٤٢هَذِي الْمُشَارَكَةُ الْحُسْنَى تُسَجِّلُهَالَكُمْ جَوَانِحُنَا فَضْلاً عَنِ الْكُتُبِ
  43. ٤٣وَيَا مَلِيكاً ظَفِرْنَا مِنْ رِعَايَتِهِبحُظْوَةٍ لَمْ تَدَعْ في النَّفْسِ مِنَ رَغِبِ
  44. ٤٤قَلَّ الثَّنَاءُ عَلَيْهَا في الْوَفَاءِ بِهَالَوْ قُرْبَهُ مِنَ أَنْفُسِ الْقُرَبِ
  45. ٤٥حَمْدٌ أَجَابَ إِلَيْهِ الْقَلْبَ دَاعِيَهُوَلَّى بِهِ فَخْرُ مَنْدُوبٍ وَمُنْتَدَبِ
  46. ٤٦فَهَلْ لَدَى بَابِكَ الْعَالِيِّ يَشْفَعُهُصُدُورُهُ عَنْ صُدُورٍ فِيهِ لَمْ تَرِبِ
  47. ٤٧للهِ دَرَّكَ فِيمَنْ سَادَ مُحْتَكِماًمِنْ عَاهِلٍ عَادِلٍ للهِ مُرْتَقِبِ
  48. ٤٨مُقَلَّدٌ مِنَ سَجَايَاهُ نِظَامُ حُلَىًيَبُزُّ كُلَّ نِظَامٍ مُوْنَقٍ عَجِبِ
  49. ٤٩يَرْعَى الْطَّوَائِفَ شَتَّى فِي مَذَاهِبَهَاوفي هَوَى مِصْرَ شَعْباً غَيْرَ مَنْشَعِبِ
  50. ٥٠تَحِيطُ حُبّاً وَإِجْلاَلاً بِسُدَّتِهِكَمَا يُحَاطُ سَوَادُ الْعَيْنِ بِالْهُدُبِ
  51. ٥١بَنَى الْمَفَاخِرَ َأنْوَاعاً مُنَوَّعَةًلِلْدِّينِ وَالْعِلْمِ أوْ لِلْفَنِّ وَالأَدَبِ
  52. ٥٢وَقَادَ في سُبُلِ الْعَلْيَاءِ أُمَّتَهُوَرَاضَهَا في مَرَاسِ الْدَّهْرِ بِالْغَلَبِ
  53. ٥٣يَبْغِي بِكُلِّ مَرَامِي عَبْقَرِيَتِهِتَكَافُؤَ الْحَسَبِ المَصْرِيِّ وَالْنَّسَبِ
  54. ٥٤فَدُمْ لِمِصْرِكَ يَا مَوْلاَيّ مَفْخَرَةًفَوْقَ الْمَفَاخِرِ بَلْ لِلْشَّرْقِ وَالْعَرَبِ