أأحبابنا بالثغر ما كان من بعدي
حجم الخط
- أأحبابَنا بالثَّغْرِ ما كانَ من بَعْدِيتُراكم وإنْ طالَ البعادُ على العَهْدِ
- فإني وإنْ شَطّتْ بيَ الدارُ عنكمُمقيمٌ على فَرْطِ الصَّبابةِ والوَجْد
- إذا نَسَمتْ من ذلك القُطْرِ شَمْأَلٌتَرَشَّفْتُها رَشْفَ النَّزيفِ من الثَّمْد
- لأَلْقَى من الإسكندرية نَشْوةًأَغُضُّ بها ما بين جنبىَّ من وَقْد
- وأُودعُ هَبّات الجنوب تحيتيفهل بَلَّغَتْكم ما أقول على البُعْد
- سَقَى اللهُ أيامي بها الغُرَّ وابِلاكدمعي على ما فات من عيشِها الرَّغْد
- فكم لي بها مِنْ زَوْرةٍ جَدَّدتْ رِضاًبَديها على غيرِ انتظارٍ ولا وعد
- وفي جانَبيْ ذاك الخليج مَرابعٌسحبت بها ذيل الصِّبا والصِّبا بُرْدِى
- إذا سَرَحتْ فيها الرياحُ تَحدَّثتلدينا بأسرارِ الرياحين والورد
- وَينسِجُ فوقَ الماءِ فيه نَسيمُهاحَبيكا حَكي مستحكم الزَّرَد السَّرْد
- وآصالُنا في ساحل البحر نَعْتلىبه الرملَ ما بين الكَثيب إلى الوَهد
- نُغازل من غِزْلانه كل سانحٍله مُقْلةٌ عاداتُها قَنَص الأُسْد
- حَكتْ بيننا ألأمواجُ أَثْقالَ رِدْفِهفآوِنةً تُخفِى وآونةً تُبْدى
- هو الماءُ فوقَ الماءِ هذا نَعافُهأُجاجا وهذا فيه أَحْلى من الشهد
- إذا قابل التيارُ هِيفَ قدودِهاأَرتْنا فِعالَ الريحِ بالقُضُب المُلْدِ
- ليالٍ وأيامٌ تَقضَّت كأَنهاجواهرُ نَظْمٍ خانَها العَقْدُ من عِقْد