خذ الملك يا يحيى إليك بقوة
ابن المُقريمملوكيالطويلالتاء
- ١خذ الملك يا يحيى إليك بقوةمن الله واستكمل به كل نعمة
- ٢فملكك من يلحظ معانيه لم يجدسوى دفع مكروه وتفريج كربة
- ٣وعدت فجاء الخير مقترنا بماتواعد من عدل ومن حسن سيرة
- ٤فصدق بالميعاد كل مكذبوقرت نفوس نحوه وأطمأنت
- ٥فكم من سيول مذ ملكت وانعمتوالت وكم من رحمة بعد رحمة
- ٦وهذا على العدل الذي قد نويتهدليل وعنوان لحسن الطوية
- ٧وبالعدل يزداد الخراج تضاعفاويكثر لكن كثرة بعد قلة
- ٨وقد وعدوا بالعدل لكن بوعدهمأرادوا ازدياد المال من غير مهلة
- ٩فزاد بهذا جورهم وتناقصتعليهم به الأموال حتى اضمحلت
- ١٠وكانوا كغمر رام تكثير ربحهفباع رؤس المال بيع الغبينة
- ١١وأصبح يبغي الربح من غير ملكهفسمى غشوما ظالما في القضية
- ١٢وخيف ففر الناس عنه بما لهموفاتته أموال بفوت الرعية
- ١٣ولو أمهلوا الوعد الذي وعدوا بهلضاعف أموالا بأقرب مدة
- ١٤ومن لم يدبر ملكه حسن رأيهولم يدفع السوء بحسن الطريقة
- ١٥رأى ضدّ ما يرجوه من حيث يرتجىوأصبح من أعداه أهل المودة
- ١٦وإنا لنرجوا منك دولة ماجدبها الخير يمحو الشر من كل دعوة
- ١٧ونبدأ بالإِسلام فالأصل ديننافتحيي لخير الأبيا خير سنة
- ١٨وتنصره تنصر وتوهي عدوهوتمحقه محق الربا بالنسيئة
- ١٩وتستقبل الدنيا بعدل وسيرةتعيد لها حسن الروى والروية
- ٢٠فإنك يا يحيى لها ولدينناحياة رضى تحيى بها كل ميت
- ٢١فمن ينصر الرحمن ينصره هكذاأتانا به القرآن في خير آية
- ٢٢فما كان في الدنيا وليس بكائنمليك كيحيى في السخا والفتوة
- ٢٣فقل لملوك الأرض خلوا عن الثناليحيى فقد خلاكم للمذمة
- ٢٤أفيكم كيحيى من إذا جاد والحيايجود استحت سحب السما واستهلت
- ٢٥ومن يستقل البحر ورداً لشاربويستصغر الدنيا مناخا لرحلة
- ٢٦ومن تبهر الراجي عطاياه كثرةفيرتاع جبنا عند أخذ العطية
- ٢٧فأيامه الحسنى تواريخ في الورىتعجب منها أمة بعد أمّة
- ٢٨هو الطاهر بن الأشرف الملك الذينمته الملوك الغر من آل جفنة
- ٢٩ملوك تربى الدهر في حصن ملكهمفهم هو محصون ملوك البسيطة
- ٣٠ألهي فيحيى آية منك في السخاوصورته في الخلق أحسن صورة
- ٣١وأعطيته من جود فضلك فضلهفجاد بجود غير جود الخليفة
- ٣٢فلو أدركت أيام جودك حاتماطمست اسمه طمس الدجا بالظهيرة
- ٣٣من الآن صار الملك لابن ورا أبولم يبق فيه مطمع للأخوة
- ٣٤وقد كنت في حال الطفولة ربهولكن لم تحمّله سن الطفولة
- ٣٥فناب أخ فيها أخا مد يدهولكنها امتدت وطالت لحكمة
- ٣٦ليطلعك الباري على كل ما خفىعلى من تولى الملك من غير محنة
- ٣٧فشاهدت أحوال الرعايا وما الذييقاسون من عسف وضر وشدة
- ٣٨لتكشف ضرا يوم تملك أمرهموأنت على علم به وبصيرة
- ٣٩وكان لكم في ذا وفيما لقيتهبيوسف الصديق أحسن اسوه
- ٤٠فقم ناهضا بالملك فالله آخذبضبعك حتى ترتقي كل ذروة
- ٤١ومن كان للباري تعالى عنايةبه يعتصم من كل شر وفتنة
- ٤٢وينسخ بنور العدل منه على الورىغوائل غطى ظلمها كل ظلمة
- ٤٣بقيت بقاء الدهر نور عينهفإنّ بقا يحيى بقاء الرعية