قصائد

نفوس الصيد أثمان المعالي

صفي الدين الحليمملوكيالوافرمدحالياء

  1. ١نُفوسُ الصيدِ أَثمانُ المَعاليإِذا هَزَّت مَعاطِفَها العَوالي
  2. ٢وَأَبدَت أَوجُهُ البيضِ اِبتِساماًيُطيلُ بُكاءَ آجالِ الرِجالِ
  3. ٣وَمَن عَشِقَ العَلاءَ وَخافَ حَتفاًغَدا عِندَ الكَريهَةِ وَهوَ سالي
  4. ٤وَلَم يَحُزِ العُلى إِلّا كَمِيٌّرَحيبُ الصَدرِ في ضيقِ المَجالِ
  5. ٥تَيَقَّنَ أَنَّ طيبَ الذِكرِ يَبقىوَكُلَّ نَعيمِ مُلكٍ في زَوالِ
  6. ٦لِذاكَ سَمَت بِرُكنِ الدينِ نَفسٌتَعَلَّمَ رَبُّها طَلَبَ الكَمالِ
  7. ٧سَمَت فَأَرَتهُ حَرَّ الكَرَّ بَرداًوَيَحمومَ المَنِيَّةِ كَالزَلالِ
  8. ٨فَأَلبَسَ عِرضَهُ دِرعاً حَصيناًوَصَيَّرَ جِسمَهُ غَرَضَ النِبالِ
  9. ٩تَبَوَّأَ جَنَّةَ الفِردوسِ داراًوَحَلَّ عَلى الأَرائِكِ في ظِلالِ
  10. ١٠وَخَلَّفَ كُلَّ قَلبٍ في اِشتِغالٍوَكُلَّ لَهيبِ صَدرٍ في اِشتِعالِ
  11. ١١بِروحي مَن أَذابَ نَواهُ روحيوَأَفقَدَ فَقدُهُ عِزّي وَمالي
  12. ١٢وَلَم أَكُ قَبلَ يَومِ رَداهُ أَدريبِأَنَّ الطُربَ بُرجٌ لِلهِلالِ
  13. ١٣وَقالَوا قَد أُصِبتَ فَقُلتُ كَلّاوَما وَقَعُ النِبالِ عَلى الجِبالِ
  14. ١٤وَلَم أَعلَم بِأَنَّ الرَمسَ يُمسيبِمَوجِ الحَربِ مِن صَدَفِ اللَآلي
  15. ١٥أَيا صَخرَ الجَنانِ أَدَمتَ نَوحيفَها أَنا فيكَ خَنساءُ الرِجالِ
  16. ١٦وَفَت لي فيكَ أَحزاني وَدَمعيوَخانَ عَلَيكَ صَبري وَاِحتِمالي
  17. ١٧بَذَلتَ النَفسَ في طَلَبِ المَعاليكَبَذلِكَ لِلُّهى يَومَ النَوالِ
  18. ١٨تُسابِقُ لِلوَغى قَبلَ التَناديكَسَبقِكَ بِالعَطا قَبلَ السُؤالِ
  19. ١٩شَدَدتَ القَلبَ في خَوضِ المَناياوَوَبلِ النُبلِ مُنحَلَّ العَزالي
  20. ٢٠لَبِستَ عَلى ثِيابِ الوَشيِ قَلباًغَنيتَ بِهِ عَنِ الدِرعِ المُذالِ
  21. ٢١تَهُزُّ لِمُلتَقى الأَعداءِ عِطفاًيَهِزُّ رَطيبَهُ مَرَحُ الدَلالِ
  22. ٢٢فَعِشتَ وَأَنتَ مَمدوحُ السَجاياوَمُتَّ وَأَنتَ مَحمودُ الخِلالِ
  23. ٢٣أَرُكنَ الدينِ كَم رُكنٍ مَشيدٍهَدَدتَ بِفَقدِ ذُيّاكَ الجَمالِ
  24. ٢٤رُبوعُكَ بَعدَ بَهجَتِها طُلولٌوَحاليها مِنَ الأَنوارِ خالِ
  25. ٢٥تَنوحُ لِفَقدِكَ الجُردُ المَذاكيوَتَبكيكَ الصَوارِمُ وَالعَوالي
  26. ٢٦يَحِنَّ إِلى يَمينِكَ كُلُّ عَضبٍوَتَشتاقُ الأَعِنَّةُ لِلشَمالِ
  27. ٢٧أَتَسلُبُكَ المَنونُ وَأَنتَ طَودٌوَتَرخِصُكَ الكُماةُ وَأَنتَ غالِ
  28. ٢٨وَتَضعَفُ عَزمَةُ البيضِ المَواضيوَتَقصُرُ هِمَّةُ الأَسَلِ الطِوالِ
  29. ٢٩وَلَم تُحطَم قَناةٌ في طِعانٍوَلَم تُفلَل صِفاحٌ في قِتالِ
  30. ٣٠وَلا اِضطَرَمَت جِيادٌ في طِرادٍوَلا اِعتَرَكَت رِجالٌ في مَجالِ
  31. ٣١وَلا رَفَعوا بِوَقعِ الخَيلِ نَقعاًوَلا نُسِجَ الغُبارُ عَلى الجِلالِ
  32. ٣٢وَتُمسي اللاذِخِيَّةُ في رُقادٍتَوَهَّمُ فِعلَها طَيفَ الخَيالِ
  33. ٣٣وَلَم تُقلَع لِقَلعَتِهِم عُروشٌإِذا اِستَوَتِ الأَسافِلُ وَالأَعالي
  34. ٣٤وَلا وادي جَهَنَّمَ حينَ حَلَّوابِهِ أَمسى عَليهِم شَرَّ فالِ
  35. ٣٥سَأَبكي ما حَييتُ وَلَستُ أَنسىصَنائِعَكَ الأَواخِرَ وَالأَوالي
  36. ٣٦وَلَو أَنّي أُبَلَّغُ فيكَ سُؤليبَكَيتُكَ بِالصَوارِمِ وَالعَوالي
  37. ٣٧بِكُلِّ مُهَنَّدِ الحَدَّينِ ماضٍتَدُبُّ بِهِ المَنِيَّةِ كَالنَمالِ
  38. ٣٨يُريكَ بِهِ رُكامُ المَوتِ مَوجاًوَتَمنَعُهُ الدِماءُ مِنَ الصِقالِ
  39. ٣٩وَأَسمَرَ ناهَزَ العِشرينَ لَدنٍرُدَينيِّ المَناسِبِ ذي اِعتِدالِ
  40. ٤٠يُضيءُ عَلى أَعاليهِ سِنانٌضِياءَ النارِ في طَرَفِ الذُبالِ
  41. ٤١وَأَشقي مِن دِماءِ عِداكَ نَفساًتَنوطُ القَولَ مِنها بِالفِعالِ
  42. ٤٢لَعَلَّ الصالِحَ السُلطانَ يَجلوبِغُرَّةِ وَجهِهِ ظُلمَ الضَلالِ
  43. ٤٣وَيُجريها مِنَ الشِعبَينِ قُبّاًإِلى الهَيجاءِ تَسعى كَالسَعالي
  44. ٤٤يُحَرِّضُها الطَرادُ عَلى الأَعاديكَأَنَّ الكَرَّ يُذكِرُها المَخالي
  45. ٤٥عَلَيها كُلُّ ماضي العَزمِ ذِمرٍكَمِيٍّ في الجِلادِ وَفي الجِدالِ
  46. ٤٦وَيَشفي عِندَ أَخذِ الثَأرِ مِنهُمنُفوساً لَيسَ تَقنَعُ بِالمَطالِ
  47. ٤٧وَأَعلَمُ أَنَّ عَزمَتَهُ حُسامٌوَلَكِنَّ التَقاضي كَالصِقالِ