ألا يا سلم عوجى تخبرينا
ابن الدمينةأمويالوافررومانسيةالنون
حجم الخط
- أَلاَ يا سَلمَ عُوجِى تُخبِرِينَامَتَى تُمضِينَ وَعدَكِ وَاصدُقِينَا
- وَإِن صَرَّمتِنِى فَلِمثلِ وَصلِىإِذا رَجَّمتُ بِالغَيبِ الظُّنونَا
- أَمِيناً عِندَ سِرِّكِ أَن يُعَانَىبِما استَودَعتِنى حَصِراً ضَنِينَا
- فَلا مِثلِى يُعَلَّلُ بِالأَمانِىوَلا يُسقَى بِكأسِ المُترَفِينَا
- وَلاَ مِثلِى يُوَافِقُهُ خَلِيلٌإذا كانَت مَوَدَّتُهُ فُنُونَا
- فَسَلمَى مِثلُ شاء الرّملِ إِلاّذَوَائِبَها وما حُلِىَ البُرِينَا
- وَدِعصاً رابِياً فِى المِرطِ مِنهاوحُسنَ الدَّلِّ وَالكَعبَ الدَّفِينَا
- حَصَانُ الجَنبِ لَم تُرضِع صَبِيَّابِثَديَيهَا وَلَم تَحمِل جَنِينَا
- وَمَا عَسَلٌ مُصَفّىً فِى زُجَاجٍبِرَاحٍ لَذَّةٍ لِلشَّاربِينَا
- بِاَطيَبَ مَوهِناً مِن رِيقِ سَلمَىإِذا عَصَبَ الكَرَى بِالسَّامِرينَأ
- بِلا عِلمٍ بِهِ إِلاّ افتِياقاخَلاءً مَنظَرَ المُتَأَمِّلِينَا
- أَلاَ يا أَيُّها المُعتَدُّ فَخراًهَلُمَّ أَلاَ أُخَبِّرُكَ اليَقينَا
- فَإِنَّكَ إِن فَخَرتَ وَلَم تُصَدِّقحَدِيثَكَ آيةً لِلسَّائِلِينَا
- وِإنَّكَ إِن فَخَرتَ بِغَيرِ شَيءٍتَرُدُّ بِهِ حَديثَ المُبطِلِينَا
- فَإِنَّ لِخَثعَمٍ آياتِ نُعمَىأَماراتِ الهُدَى نوراً مُبينَا
- وَمِن آياتِ رَبِّك أَن تَرَانَأبِمَسكَنَةِ القَبائِلِ مارَضِينَأ
- وَإِنَّكَ إِن تَرَى منّا فَقيراًيُضيفُ غِنىَّ قَومٍ آخَرِينا
- وَإِنَّ الجَارَ يَنبُتُ فى ثَرَانَاونُعجِلُ بالقِرَى لِلنَّازِلِينا
- وِإنّا لَن نُصاحِبَ رَكبَ قَومٍوَلاَ أَصحابَ سِجنٍ ما حَيِينَأ
- فَيَختلِطُوا بِنا إِلاّ افتَرَقنَاعَلَيهِم بِالسَّماحَةِ مُفضِلينَا
- وَمِن آياتِ رَبِّكَ مُحكَماتٍمَواثِلَ مَادَرَسنَ وَما نَسِينَا
- مَغَاوِرُ مِن فَوارِسَ مِن كِلابٍوَعَمرٍو يَعتَرِفنَ وَيَشتَكِينَا
- بِأَنَّ الحَىَّ خَثعَمَ غادَرَتهُمكَلِيلاً حَدُّهُم مُتَضَعضِعِينا
- لَيالِيَ عامرٌ تَلحَى كِلاباًعَلَى جَهدٍ وَلَيسُوا مُؤتَلِينَا
- وكانَ مُلاعِباً حَتَّى التقَينَافَجَدَّ بِهِ وَكُنَّا اللاّعِبِينَا
- وَغادرَنا فَوارِسَهُ وَرِعلاًبِفَيفِ الرِّيحِ غَيرَ مُوَسَّدِينَا
- وَنَحنُ التّارِكُونَ عَلَى سَلِيلٍمَعَ الطَّيرِ الخَوامِعَ يَعتَرِينَا
- كأَنَّ بِخَدِّهِ وَالجِيدِ مَنهُمِن الجِريالِ مَحلُوباً رَقِينَا
- كأنَّ الطَّيرَ عاكِفَةً عَلَيهِمجُنُودٌ مِن سَوادِ الأَعجَمِينَا
- وَنَحنُ الوازِعُونَ الخَيلَ تَردَىبِفِتيانِ الصَّباحِ المُعلِمِينَا
- مِنَ السَّندِ المُقَابِلِ ذَا مُرَيخٍإِلَى السّاقَينِ ساقَى ذِى قِضِينَا
- فَأَدرَكنَا الضِّبابَ وَقَد تَمَنَّوالِقاءَ الجَمعِ مِنّا مُشتَهِينَا
- يَسُوقُونَ النِّهابَ فَغَادَرَتهُمفَوَارِسُنا كَشَختِ العَاضِدِينَا
- فَقُدنا الخَيلَ تَعثُرُ فى قَناهاعَوَابِسَ كَالسَّعالِى قَد وجِينَا
- تَخَطَّى عامراً حَتَّى أَصَبنَابِهِ أَهلَ السّديفِ مُبصَبِّحِينَا
- بِطاحِنةٍ كأَنَّ البِيضَ فيهانُجُومُ اللَّيلِ أَو نقب البِلينَا
- بِبُرقَةِ جامرٍ ضَرباً وطَعناًنَوَافِذَ مِن حُصُونِ الدَّارِعِينَا
- فَعَسكَرنا بِهِم حَتَّى قَطَعناعَدامِلَ قَد وَرَدناها مَعينَا
- ثَلاثَةَ أَشهُرٍ حَتّى استَجَبناشُعُوباً مِن هَوازِنَ أَجمَعِينَا
- بِسُرَّةِ دَارِهِم ضَرباً وَنَهباًجَوَانِحَ ما ثَأرنَ وَلا ثُنِينَا
- تَرَكنا عامِراً وابنَى شُتَيرٍوَشَغلَى بِالسُّيُوفِ مُرَعبَلِينا
- وَهَزّانَ المقامر قَد قَتلَناوَغادَرنا ابنَ هُوذَةَ مُستَكِينَا
- وعبّاساً أخا رعلٍ قَطَعنابِأَبيَضَ لَهذَمٍ مِنهُ الوَتِينَا
- وَفِى أَنَسٍ معانِدَةٌ وَأُخرَىفَرَت عَن أُمَّ هامَتِهِ الشُّؤُونَا
- وَقَد صَبَرُوا القَنا والخَيلَ حَتَّىعَلَوناها كِرَاماً مُعذِرِينَا
- وَنَحنُ الضَّارِبُونَ بِكُلِّ عَضبٍيَقُدُّ الَبيضَ وَالحَلَقَ الحَصِينَا
- بِشَطَّى أَخرُبٍ ضَرباً تَرَكناشَنُوءَةَ بَعدَهُ مُتَخَشِّعِينَا
- وَأَقبَلَتِ الفَوَارِسُ مِن ثَقِيفٍلِنَصرٍ عِندَ ذَلِكَ مُجلِبِينَا
- فَلمَّا واجَهُونا أَسلَمُوهُموَهَابُوا جانِباً مِنها زَبُونَا
- وأَيتَمنَا رَبِيعَةَ مِن أَبيهِوَبِالشَّدّاخِ بَكَينَا العُيُونَا
- وَقَتَّلنَا سَرَاةَ بَنِى جِحَاشِوَأَثكَلنَا نِسَاءَهُمُ البَنِينَا
- وَهَامَ الأَخنَسَينِ مَعاً ضَرَبنَابِبِيضِ كُلِّ عَظمٍ يَختَلِينَا
- فَغَادَرناهُمُ لَحماً عَلَيهِعَوَائِدُ يَختَلِفنَ ويَلتَقِينَا
- وَأَتبَعنَا القَنَا فِى ابنَى دُخَانٍوقَد عَرَضُوا لَنَا مُستَلئِمِينَا
- وَفِى أَشيَاعِهِم حَتَّى انثَنَينَابِعَالِيهِنَّ مَخضُوباً دَهِينَا
- فَيَومَ القَرنِ نَصَّت أَلفَ قَيسٍثَلاثُونَا فأَجلَوا نَادِمِيناَ
- وَعَدَّ النَّاسُ قَتلاَهُم وَكانُواعَلَى مَا عُدَّ مِنَّا مُضعِفِينَا
- وَمِنهُم خَالِدٌ طاحَت يَدَاهُوَهَامَةُ جَابِرٍ لَمّا انتُضِينَا
- وَأَبرَهَةُ بنُ صَبّاحٍ فَجَعنَابِهِ أَصحَابَهُ المُتَجَبِّرِينَا
- وَمِن قَتَلاهُمُ قَطَنٌ وَمِنهُمغَنِىٌّ فِى كُماةٍ مُقعَصِينَا
- وأَنقَذنا قَبائلَ كان يجَبِىيُحابِرُ مِنهُمُ حُمراً وَجُونَا
- وَأَسرَعنا لَعَمرِو بَنِى زُبَيدٍفأَحرَزَهُ نَجاءُ الهارِبِينا
- وَقُدنا أُمَّهُ حَتَّى قَرَنّابِها صَفَّينِ مِن حِزَقٍ حَوِينَا
- إِلَى الأَعناقِ ثُمَّ تَنازَعاهَابِرجلَيها يَجُرَّانِ الجَنِينَا
- وَيَومَ القاعِ مِن سَفّانَ جاءَتبَكِيلُ وحاشِدٌ مُتَأَلِّبِينَا
- وَجِئنا فِى مُقَدَّمَةٍ طَحُونٍلها زَجَلٌ يُصِمُّ السّامِعِينَأ
- كأَنَّ هَرِيرَ حَملَتِنا عَلَيهِمهَرِيرُ النّارِ أَشعَلَت العَرِينَا
- تَطَايَحُ هامُهُم بالبِيضِ شَتَّىوُنتبِعُهُنَّ حَتَّى يَنثَنِينَا
- بِأَسيافٍ سَقَتهَا الجِنُّ مَلساًبأَيدِيها وَأَخلَصَتِ المُتُونَا
- وَعَن ذِى مهدَمِ لَمَّا تَعَدَّىمَزَقنا تاجَ مُلكِ المُعتَدِينا
- فأَشعَرنا حَشاهُ زَعبِيّاًمِنَ الهِندىِّ مَطرُوراً سَننِينَا
- وَقَد علِمَ القَبائِلُ مِن مَعَدٍّوَذِى يَمَنٍ شِفاءِ الجائِرِينَا
- بِأَنّا المُعتَدُونَ إِذا غَضِبناوأنّا المُفضِلُونَ إِذا رَضِينَا
- وأَنّا لا نَمُوتُ وَلَوغُشِينَاعَلَى العِلاّتِ إِلاّ مُقبِلِينَا
- وَأَنَّا صادِقُونَ إِذا فَخَرنَابَذَخنا فَوقَ بَذخِ البَاذِخِينا
- بِمَأَثَرَةٍ يُبِينَ الصِّدقُ عَنهاوَيُبطِلُ بِدعَةَ المُتَأَشِّبِينَا
- حَمَت ما بَينَ حَرَّةِ فَرعِ قَيسٍإِلَى الأًفراطِ إِلاّ الصّائِفِينَا
- لَها مِنها كَتائِبُ لَو رَمَينَابِطَمحَتِها جُمُوعَ العَالَمِينا
- معاً وَالجِنَّ طَوعاً غادَرَتهُملأَوَّلِ وَقعَةٍ مِنهُم طَحِينَا
- زَمانَ الشِّركِ حَتَّى قامَ فِينَارَسُولُ اللهِ مَرضِيّا أَمِينَا
- فَلمّا عَزَّ دِينُ الحَقِّ فِينَاصَرَفنا حَدَّها لِلكافِرينَا
- وَقَتَّلنا مُلُوكَ الرُّومِ حَتَّىسَكَنّا حَيثُ كانُوا يَسكُنُونَا
- وَقَدَّمنا كَتائِبَها فَجَاسَتمَواخِيرَ الفُجُورِ المُشركينَا