كف الحمام وترت أي جواد
أبو بحر الخطيعثمانيالكاملهجاءالدال
حجم الخط
- كَفُّ الحِمَامِ وَتَرْتِ أيَّ جَوَادِورَجَعْتِ ظَافِرَةً بأَيِّ مُرَادِ
- قَطَّرْتِ لَيثَ الغَابِ في أَشْبَالِهِورَجَعْتِ سَالِمةً من الآسَادِ
- أَخْمَدتِ ضَوءَ الكَوْكبِ الوقَّادِ منْآفاقِهِ وأمَلْتِ طَوْدَ النَّادِي
- وكَفَفْتِ من غلواءِ مُهْرٍ طَالَمابَذَّ الجِيَادَ بكلِّ يَومِ طِرَادِ
- للسَّبْعِ بَعْدَ العَشْرِ من صَفَرٍ مُنيْمِنْكِ الورَى بمُفَتِّتِ الأكْبَادِ
- رُزْءٌ تقاصَرَ كلُّ رُزْءٍ دونَهُفَخَلا كَصَاحِبِهِ من الأَنْدَادِ
- رُزْءٌ أتَاحَ لِكلِّ قَلْبٍ حِرْقَةًتفترُّ عن جَمْرِ الغَضَى الوَقَّادِ
- ونَفى الرُّقَادَ عن العُيونِ فَبُدِّلَتْبَعْدَ الرُّقَادِ الحُلْوِ مُرَّ سُهَادِ
- يا فَجعَةً مَلأَتْ صُدُورَ أُولي النُّهَىحُزْناً يَدُكُّ شَوَامِخَ الأَطْوَادِ
- أوسعتِ أَجْفَانَ البُكَاةِ مَدَامِعاًوأَغَضْتِ مَاءَ البحرِ ذي الإزْبَادِ
- فكأنَّكِ استقللتِ دمعَهُمُ علىهَذَا المُصَابِ فَجِئْتِ بالإمْدَادِ
- اللّهُ أكبرُ أَيُّ طَوْدٍ شَامِخٍمَالَتْ جَوَانِبُهُ وأيُّ عِمَادِ
- أيُّ امرئٍ صَعْبِ القِيَادِ اقتادَهُدهرٌ لَدَيْهِ الصَّعْبُ كالمقتادِ
- بَيْنَاهُ يقتنصُ الفَضَائِلَ لا ينيعن خَتْلِ دَانِيهنَّ والشُرَّادِ
- أَلقى حَبَائِلَهُ الردَى فاصطادَهُفاعْجَبْ مِن المُصْطَادِ للمُصْطَادِ
- جَادَ الزمانُ بِهِ وعَادَ لأَخْذِهِإنَّ الزَّمانَ بهِ لَغَيْرُ جَوَادِ
- هَيْهاتَ أَنْ وَلَدَتْ لهُ الدُّنْيا أَخاًأنَّى وقد عَقُمَتْ عن المِيلادِ
- لانَتْ بِهِ الأيّامُ ثم تَقَلَّبَتْمن بعدِهِ فَغَدَوْنَ جِدَّ شِدَادِ
- إنَّ الثلاثَ البِيضَ حَالَتْ بعدَهُسُوداً فما يَعْرِفْنَ غَيْرَ ذآدي
- نَضَبَتْ مَوَارِدُ كلِّ خيرٍ بَعْدَهُفالوِرْدُ مُعْتَلٌّ على الوُرَّادِ
- قُولُوا لمُزْجِي العيسِ أَعْجَلَ سَوْقَهاوأمَالها تِلقَاءَ كلِّ مُرَادِ
- إنَّ الجَنَابَ الرحْبَ ضَاقَ وصَوَّحَ الْمَرْعَى الخصيبُ وغَاضَ سَيْلُ الوَادي
- عَلِقَتْ بِهِ كفُّ الرَّدَى ولَوَ انّهُقَبِلَ الفِدَاءَ لَكنتُ أولَ فَادِي
- عُذْراً لَوِ العَادِي عليه سِوَى الرَّدَىقَسَماً لكنتُ عَلَيهِ أَوّلَ عَادِي
- في فِتْيَةٍ ضَمِنَتْ لَهُمْ عَزَمَاتُهُمْريَّ القَنا في كلِّ يَوْمِ جِلادِ
- طَالُوا بًأيْدِيهِمْ عَوَالي سُمْرِهِمْفَغَنوا بِهِنَّ عن القَنَا المَيَّادِ
- قَوْمٌ إذَا اسْتَلُّوا الصَّوَارِمَ أُغْمِدَتْبِمَقَرِّ تَاجٍ أو مَنَاطِ نِجَادِ
- وإذَا هُمُ شَرَعُوا الرِّمَاحَ تبَوَأَتْأطرافُهنَّ مَكامِنَ الأَحْقَادِ
- يتسابقُونَ على السَّوَابقِ للوغَىكَسِباقِها بِهِمُ إلى الآمَادِ
- أَعَلِمتَ من حَمَلُوا على أَعْوَادِهِمالمجدَ قد حَمَلُوا على الأَعْوَادِ
- عُمْري لقد نَقَلُوا إلى دَارِ البِلَىطَوْداً أَشَمَّ ونجمَ ليلٍ هَادِي
- ومُهَنَّداً أبلَى الغُمُودَ ذَلاَقَةًفغدا التُرَابُ لَهُ مِنَ الأَغْمَادِ
- لو كَانَ يعلَمُ قَبرُهُ ما شَأْنُهُلانشَقَّ مُنْحَفِراً له كَفُؤادِي
- يا نَازِحاً قَرُبَتْ مَسَافةُ دَارِهِمِنّا وأُبْعِدَ غَايَةِ الإِبْعَادِ
- هلاَّ فِدَاكَ أبي تَجُودُ بأَوْبَةٍفتَبِلُّ أفئِدَةً إليكَ صَوَادي
- أوْ لا فَوَعْدٌ بالرُّجُوعِ فإنَّهُكافٍ بأنَّكَ صَادِقُ الميعَادِ
- يا رَاكباً تطوي بِهِ شُقَقَ الفَلاطيَّ التّجارِ نفائسَ الأَبْرَادِ
- حَرْفٌ كأنَّ قُتُودَها نِيْطَتْ علىلَهَقٍ قَفَتْهُ الضَّارِياتُ عَوَادِي
- إمَّا وَصَلْتَ إلى مدينةِ يثربٍفَاقْرَ السَّلامَ بها النبيَّ الهادي
- وابْلِغْهُ أنَّ النائباتِ وتَرْنَهُعن قَوْسِهِنَّ بأنفَسِ الأولادِ
- يا قبرَهُ حَيَّاكَ مُنْغَبِقُ الكُلَىجَمُّ الوَميضِ مُزَمْجِرُ الإرعادِ
- تُدْني أقاصِيهِ الجَنَوبُ إليهِ كالْرَاعي أَهَابَ بِشَارِدِ الأذْوَادِ
- وتظلُّ تُمْرِيهِ الصَّبا فكأنَّهُينهلُّ سَكْباً عن خُرُوقِ مَزَادِ
- فلئنْ مَضَى عبدُالرءوفِ لِشَأْنِهِوالموتُ للأَحْيَاءِ بالمِرْصَادِ
- فلقَد أقَامَ لنا إِمَاماً هَادِياًيَقْفُوهُ في الإصْدَارِ والإيرَادِ
- يزهُو بهِ دَسْتُ القَضاءِ كأنَّهُبَدْرٌ تَفرَّى عَنهُ جُنحُ الهادِي
- لا زالَ دَسْتُ الحكمِ يبصرُ منهُ عنعَيْنِ الزمانِ وواحدِ الآحَادِ