سبا مهجتي طيفها حين زارا

إبراهيم الطويجنمملوكيالمتقاربالراء

حجم الخط
  1. سَبا مُهجَتي طَيفُها حينَ زارافَسَلهُ أَتى عائِداً أَو أَغارا
  2. وَما ضَرَّهُ إِذ رَأى مِثلَهُعَلى مَضجَعِي لَو أَطالَ المَزارا
  3. تَسَتَّرَ بِاللَيل حَتّى إِذارَأى صُبحَ فودَيَّ خافَ النَهارا
  4. أَعِد نَظرةً إِنَّها زَفرَةٌرَمَت فَوقَ فودِيَ مِنها شَرارا
  5. وَخافَت مُتِيهاً بِوسط الدُجىفَأَذكَت عَلى عَلَمِ الرَأسِ نارا
  6. أَيُجهَلُ بِالسُحبِ بَرقٌ تَجَلّىوَيُنظَرُ بِاللَيلِ نَجمٌ أَنارا
  7. وَتَذبُلُ أَزهارُ فَودِي وَقَدسَقَتها شَآبيبُ دَمعي بِحارا
  8. وَبَرقٍ تَأَلَّقَ في وَجهِهِوَقَد قَطَّبَ السُحبُ وَجهاً مُعارا
  9. كَأنَّ سَحابَتَهُ غادَةٌرَمى الدَهرُ مِنها خَلِيلاً وَجارا
  10. فَتُسجي لِباساً وَتُومِي اِختِلاساًوَتَضحكُ سِرّاً وَتَبكي جَهارا
  11. كَأنَّ تَألُّقَهُ صارِمٌصَقِيلٌ بِكَفِّ جَبانٍ أَشارا
  12. فَمِنهُ وَمِن قُزَحٍ مَنظَرٌكَسا غادَةَ المُزنِ مِنهُ نُضارا
  13. إِذا التَفّ في خَصرِ هَذا وِشاحاًتَعَطَّف في زَندِ هَذا سِوارا
  14. سَرى وَالضُحى تَحتَ ذَيلِ الدُجىيَلُوحُ مِراراً وَيَخفى مِرارا
  15. وَقَد أَبرَزَ الفَجرُ كَفّاً خَضِيباًأَشارَ عَلى الصُبحِ حَتّى أَغارا
  16. فَجالَ مَعَ اللَيلِ في مَعرَكٍلَوى طَرفَهُ النَجمُ عَنهُ وَغارا
  17. وَحَرَّكَ طِرفَ الصَبا ناسِمٌأَطالَ بِذَيلِ الخُزامى عِثارا
  18. عَليلٌ بَليلٌ وَلَكِنَّهُيُداوِي السَقام وَيُذكِي الأُوارا
  19. وَشى بِحَديثِ الرُبى لِلضُحىوَنَمَّ بِأَسرارِ نَجدٍ جِهارا
  20. أِعِدهُ عَلَيّ حَديثاً بَلىأَدِرهُ عَلَيَّ رَحِيقاً مُدارا
  21. أَبى الجَزعُ حَيثُ مَدارُ العُلامَطالِعَ شُهبٍ تُسَمّى دِيارا
  22. وَحولَ العَقِيقِ عَقِيقٌ جَرىبِدَمعي وَقَد كانَ دُرّاً نُضارا
  23. فَأَغرَقَ بِالدَمعِ نُؤياً وَحَوضاًوَأَشرَق بِالدَمعِ شيحاً وَغارا
  24. وَجادَ قِرى جِيرَةٍ غادَرواهَوىً ثابِتاً وَذَماً مُستَعارا
  25. رَمَت بِهِمُ في نُحورِ الفَلارَواشِقُ أَيدي حَنايا المَهارا
  26. أَثارَ القَتامُ عَلَيها دُخاناًتَشُبُّ شَعاشِعُها فيهِ نارا
  27. وَصَيَّرَها السيرُ مَعنىً خَفِيّاًأَطالَ بَصَدرِ الفَيافي سِرارا
  28. وَأَنبَتَ في قَمَرَيها عِشاراوَفَوقَ مَناسِمِها جُلّنارا
  29. سَفائِنُ بَرٍّ يَخُضنَ السَرابَوَيَلبَسنَ مِن داجِنِ اللَيلِ قارا
  30. حُرُوفٌ إِذا ما تَرامَت فُرادىسُطُورٌ إِذا ما تَمشّت قِطارا
  31. وَفوقَ الرَحائِلِ مِيلُ الطُلىنَشاوى غَرامٍ وَلَيسُوا سُكارى
  32. يَشُدّون فَوقَ الضُلوع الأَكفَّوَيُثنُونَ فَوقَ الخَيالِ الإِزارا
  33. شَكَوا وَجدَهُم وَبَكَوا عَهدَهُمفَعاطَوا عُقاراً وَفَضُّوا أُوارا
  34. وَفي الكِلَلِ الحُمرِ بِيضُ الطُلىحَمَينَ اللَمى وَأَبَحنَ الذِمارا
  35. أَدارَت بِهِنَّ العَوالي سِياجاًوَحَفّت بِهِنّ المَواضي إِطارا
  36. يُرَقِّعنَ بِاللَحظِ خَرقَ السُجُوفِوَيَنظُرنَ خَوفَ الرَقيبِ إِزوِرارا
  37. أَشائِمة اللَحظِ عَن مُذهَبٍكَسَيفِ أَبيها شَباً أَو غِرارا
  38. حَناناً فَلولاكِ لَم أَعتَسِففَلاةً وَلَم أَتَشَوّق مَزارا
  39. وَلا كانَ خَدِّيَ يَعفُو الرُسومَوَلا سَيلُ دَمعِيَ يَسقي الدِيارا