تحية الغيث منهلا سحائبه
السري الرفاءعباسيالبسيطالباء
- ١تَحِيَّةُ الغيثِ مُنْهَلاً سحائبُهعلى العقيقِ وإنْ أقوَتْ مَلاعِبُه
- ٢لا بل على الحيِّ مشدوداً هوادِجُهعلى الشُّموسِ ومذموماً رَكائِبُه
- ٣حتى تَرُدَّ عليه آيةً سَلكَتْظِباؤُها الغيدُ أو حلَّتْ ربائُبه
- ٤ففي الظغائنِ مجنوبٌ لغانيهٍتَغْنَى بوصلِ سواه أو تُجانبُه
- ٥وفي الديارِ سميعٌ ليس تُسمعُهإجابةً وخطيبٌ لا تُخاطبُه
- ٦حتى يُبَدِّلَ للعُشَّاقِ زورَتَهطَيفٌ يَصُدُّ عن العُشَّاقِ صاحبُه
- ٧سرى إلى البدرِ يُخفي البدرَ منتقباًوالبدرُ يأنَفُ أن تُخفى مناقبُه
- ٨إذا بدا الصبحُ من إشراقِ طلعتِهأبَدتْ لكَ الليلَ مُسودّاً ذوائبُه
- ٩والحُسنُ ضِدَّانِ لا أدري إذا اجتمعاأنوارُه فتَنَتْني أم غَياهبُه
- ١٠حُلِيُّه وثناياه وعَنبرُهكلٌّ ينُمُّ عليه أو يراقبُه
- ١١فلستُ أدري إذا ما سار في أُفُقٍشَمائلُ الأفقِ أذكى أم جَنائبُه
- ١٢أما القريضُ فما تَحظَى محاسنُهعند الملوكِ كما تَحظى معائبُه
- ١٣وربما ظَلَمَ الدينارَ ناقدُهوقد كَساه ضروبَ الحُسنِ ضاربُه
- ١٤كأنني بنجيبِ الشِّعرِ قد رحلَتْعنهم إلى الشَّرفِ الأعلى نجائبُه
- ١٥ولو تشاءَم لانقَضَّت صواعقُهعلى العِراقِ كما ارفضَّت سَحائبُه
- ١٦قل للذي قلَّدْتني كفُّه رسَنيوكنتُ أَدْنُو إليه وهو جاذبُه
- ١٧لك الأمانُ إذا انسابت أراقِمُهمن المكامنِ أو دبَّتْ عقاربُه
- ١٨ليسَ الصديقُ الذي أعطاك شاهدُهشَهْدَ الودادِ وخان الغيبَ غائبُه
- ١٩كم مَنطِقٍ كسحيقِ المِسكِ ظاهرُهلم يُقْضَ عندَ أبي إسحاقَ واجبُه
- ٢٠كانت مدائحُنا غرّاً محجَّلةًتُثني عليه فقد أضحَتْ تُعاتِبُه
- ٢١وما أقولُ لِمَن طابَتْ عناصرُهفي رُتْبَةِ المجدِ وابيضَّتْ مَناسبُه
- ٢٢أغرُّ زانَ مديحي فضلُ سُؤدُدِهِكلؤلؤ العِقْدِ زانَتْه ترائبُه
- ٢٣وصادقُ الوُدِّ لا ترتدُّ خُلَّتُهعلى الصَّديقِ ولا يَزوَرُّ جانبُه
- ٢٤لا أستريحُ إلى زُورٍ ولا كَذِبٍيُهدَى إليه وشرُّ القولِ كاذبُه
- ٢٥وليسَ للذَّمِّ فيه مَذْهَبٌ فَيُرىأَنَّى ومِن ذهَبٍ صيغَتْ مَذاهبُه
- ٢٦نَبا عليَّ فما أدري لَنبوتِهأنيابُ دهري أمضي أم نوائبُه
- ٢٧هُوَ الحُسامُ لقومٍ ماءُ صَفحتِهبشاشةٌ ولأقوامٍ مضاربُه
- ٢٨والغيثُ إن برقتْ نحوي مخائِلُهراحت تَصوبُ على غيري صوائبُه
- ٢٩هذا وما صَدِئَت قِدْماً مسامعُهبما نظمْتُ ولا ضاعَت مواهبُه
- ٣٠ولي من الأدبِ المحمودِ أثمرُهيُنمى إليه وأعرافٌ تناسِبُه
- ٣١ورَغبةٌ كلما جاءَت معرِّضةًبجاهِه أعرضَت عنها رغائبُه
- ٣٢وكم ضربتُ بماضٍ منه ذي شُطَبٍعَضْبٍ مضَارِبُه حلوٍ ضَرائبُه
- ٣٣وردْتُ في طيِّبِ الأنفاسِ ذي ثَمرٍقريبةٍ من يد الجاني أطايبُه
- ٣٤عاقَبْتَني بجفاءٍ لا أقومُ بهفهَل عقابُك محمودٌ عواقبُه
- ٣٥وعادَ رأيُك لي سُوداً مشارِقُهوكنتُ أعهَدُه بيضاً مغاربُه
- ٣٦الشِّعرُ وَشيُ بُرودٍ أنتَ سَاحِبُهفَهْمَاً ودُرُّ عقودٍ أنتَ ثاقبُه
- ٣٧فلِمْ مَنعْتَ على الإحسانِ مُحسِنَهما نالَ من جاهِكَ المبذولِ خاطبُه
- ٣٨وزاهرُ الحمدِ إن أَنْصَفْتَهُ زَهَرٌيَطيبُ رَيَّاهُ إن طابَتْ مشاربُه
- ٣٩أكان في العَدلِ أن تَظْما حدائِقُهبسَاحَتيْكَ وأن تُروى سباسبُه
- ٤٠لقد نثرتُ على قومٍ حصىَ كِلَمٍلو شِئتَ لانْتَثَرَتْ فيكم كواكبُه
- ٤١لولاك ما ارتُدِيَتْ أطمارُه وغدَتتُرَدُّ وهي أنيقاتٌ سبائِبُه
- ٤٢لأصبِرنَّ على إخلالِ عُرفِكَ بيحتى يثوبَ إلى المعهودِ ثائبُه
- ٤٣عسى العتابُ يَرُدُّ العتْبَ منك رضاًوربما أدركَ المطلوبَ طالبُه