هو الدهر يبكي إذا أضحكا
علي الحصري القيروانيمملوكيالمتقاربحزنالكاف
حجم الخط
- هُوَ الدَهرُ يُبكي إِذا أَضحَكافَما لَكَ تَضحَكُ مِمَّن بَكى
- أَيشمتُكَ اليَومَ شَكوى اِمرئٍلَعَلَّكَ تَشكو غَداً ما شَكا
- رَأَيت العِدا هَلَكوا فَاِكتَرَثثُ وَقُلتُ كَذا أَرِدُ المَهلَكا
- وَما سَرَّني العَيشُ بَعدَ العِداإِذ المَوت مَن فاتَهُ أَدرَكا
- إِذا ذكرَ المَوت ذا عبرَةٍوَهَمَّ بِغَيرِ التُقى أَمسَكا
- أَخو العِزِّ مُتَّخِذٌ لَيلَهُنَهاراً وَمَنزِلَهُ منسَكا
- فَشَرّ مِنَ المَوتِ عَيشٌ أَذَلّوَخَيرٌ مِنَ الحُرِّ عَبدٌ زَكا
- تَبيّنُ مَن خانَ مِمَّن وَفىفَهذا عداهُ وَهذا حَكى
- وَربّ موالٍ زَكوا فَاِغتَدوالِمَن راحَ يَملِكُهُم مُلَّكا
- فَقادَ الوَرى الجدُّ وَهوَ التقىلِعِزِّ الرِقابِ الَّتي فَكَّكا
- وَيوشِكُ أَن يَسقُطَ المُعتَليبِغَيرِ تُقى اللَهِ أَو أَوشَكا
- وَمَن لَم يَكُن حَدّهُ جَدُّهدَهَتهُ الَّتي اِستَأصَلَت بَرمَكا
- خُذ العُرفَ وَاِتَّرك المُنكراتِ وَاِنظُر لِتَأخُذَ أَو تَترُكا
- وَرُح وَاِغدُ لِلعِلمِ دَأباً تَرِثبِهِ العِزَّ وَالنَسَبَ الأَبرَكا
- فَما الكَنزُ إِلّا هُدى عالَمٍوَلا الفَقرُ إِلّا غِنى أَنوَكا
- هُوَ اللَهُ فَاِعتَقدَنَّ اليَقينَوَخَلّ الزَنادِقَة الأُفَّكا
- وَسَلهُم بِمَن ماتَ أَو عاشَ هَلسوى اللَه سَكَّن أَو حَرَّكا
- أَفي اللَه شَكٌّ تَعالى اِسمُهُلَقَد خابَ ذو خِبرَةٍ شَكَّكا
- وَمَن يَتَذَكَّر يَجِد رَبَّهُبِقَلبٍ أَنارَ وَفَهمِ ذَكا
- وَما يَنفَعُ المَرءَ إيمانُهُبِفيهِ إِذا قَلبُهُ أَشرَكا
- فَسُبحانَ مَن يَستُرُ المُبطِلينوَلَو شاءَ هَتكَهُمُ هَتَّكا
- صهٍ حاسِدي أَنا مِن طَيِّبينَإِذا مسك اِيّهما مَسَّكا
- أَنا اِبنُ الألى يَنحَرونَ السِمانيَقولونَ ودك لِمَن وَدَّكا
- مُشَبَّكَةٌ من عَلَينا القَنافَيا طَعنُ شَبَّكَ مَن شَبَّكا
- وَلكِن إِذا ما وَفى الدَهرُ خانفَشَتّت أَهلَكَ أَو أَهلَكا
- أَنا الذَهَبُ المَحضُ كَم ذا العَذاببِنارِ الهُمومِ لِكَي أسبَكا
- وَكَم ذا العِراكُ أَلَم يَكفِنيمُصابي في وَلَدي مَعرَكا
- جَوىً بي لَو حَلَّ يَومَ الجَواءِبِبَعضِ مَكاكِيِّهِ ما مَكا
- عَلى قَمَرٍ في البلى آفِلٍإِذا ما أبلَّت قُروحي نَكا
- كَأَن لَم يَكُن بَينَنا وَجهُهُيُضيءُ الظَلامَ إِذا اِحلَولَكا
- وَلَم يَكُ بِالمقولِ العَضبِ مِنهيفلُّ سُيوفَ العِدا البُتَّكا
- حَلى أَبَوَيهِ سَنىً في سَناءِفَكانَ اِبن بَدرِ الدُجى مِن ذُكا
- وَكُنتُ أَقولُ سُروراً بِهِسَأَملِكُ دَهري إِن أَملكا
- فَلَمّا نَما وَسَما يافِعاًوَرُعتُ بِهِ الصمَم الفُتَّكا
- شَكا عِلَّةً فَشَفاهُ الرَدىوَأَورَثَني العِلَل النُهَّكا
- وَغادَرَني بَينَ شَوكِ القَتادِوَإِن كُنتَ لَولا التقى أَشوَكا
- فَما أَستَجيرُ بِغَيرِ العِداوَلا أَستَريحُ لِغَيرِ البُكا
- وَإِن عَلَّلَتني الغَواني فَقَدأَراهُنَّ مُذ شبتُ لي فُرَّكا
- فَكَم بَينَنا إِن لَقيتُ العِداوَإِذ لَقي اللَه وَالمَلأَكا
- وَقَبَّلت الحورُ أَجفانهُوَإِذ أَهدَرَت دَمَهُ سُفَّكا
- فَمَن ذا يُبَلِّغُهُ عَن أَبيهِتَحِيَّةَ ثَكلانَ أَو مَألَكا
- قَعَدتُ عَنِ المَجدِ مِن بَعدِهِوَسُدَّت سَبيلي وَلا مَسلَكا
- أعبد الغنيّ اِشفَعَن لي غَداًلِيَجمَعَنا اللَهُ في مُتَّكا
- عَلى الرَفرَفِ الخضرِ في جَنَّةٍتَزِفُّ لَنا العُرُبَ الفلكا
- أَبوكَ الَّذي حاكَ طَرزَ القَريضوَلَو عِشتَ كُنتَ لَها أَحوَكا
- تحكَّكَ مِن حَولِهِ شاعِرٌوَما حاكَ في ساعَةٍ حَكَّكا
- عَلَيكَ سَلامُ الشَجي المُشتَكيفُراقكَ لَو نَفَعَ المُشتَكى