الحمد لله على ما دنا
أبو الحسن الششتريأندلسيالموشحشوقالنون
حجم الخط
- الحمْدُ للهِ عَلى ما دَنَا مِنَ السُّرُورِ والْهَنا والْمُنَى
- فقُلْ لِواشٍ قد وَشَى بيْنَنا قد ذَهبَ البُؤُوس وزالَ العَنَا
- وواصَلَ الخِلُّ ونِلْنا الْمُنَى وزَارَ مَنْ كُنْتَُ لهُ شائِقاً
- وأصْبحَ الشَّمْلُ بِهِ مُونِقَا ورَوْضُ أُنْسِي مُنْعَمَّا مُورَقَا
- وطابَتِ الخْلوة عنْدَ اللُّقَا ودارَ كَأسُ الوصلِ ما بَيْنَنا
- في حَضْرة القُدْس لِذَا مَوْئِلِي وسَيِّدِي مُنادِي مُوَاصِلي
- يُمْزِجُهُ مِن خَمْرِه للأوَّلِ حَتَّى إِذا أسْكَرَنِي قالَ لي
- إِشرَبْ شرابَ الأُنْسِ من قُرْبِنا قُلْتُ لَهُ مَوْلايَ مَنْ يَغْتدَى
- بهذهِ الخمرةِ لَمَ يَهْتَدِ فَقال لِي لاَ والْهَوَى فابْتَدِ
- قُلتُ مَنْ السَّاقي فقالَ الذي قالَ على الطُّورِ لِمُوسَى أنَا
- أمَا اهْتَديْت بالسَّنَا اللاّئح والنَّارِ للْمُقْتَبِس اللاَّمِح
- حَتَّى نَظرْتَ نَظْرَةَ الْكاشِحِ يا مُدَّعِي الحُبِّ أما تَسْتَحِي
- تنْظُرُ بالعَيْنِ إِلى غيرنا يا فانِياً لو كُنْتَ لِي عاشِقَا
- لَم تُبْصِر إِلاّ الوَاحِدَ الْخالِقَا فاسمعْ كلاماً مُبتغى فائقَا
- لَوْ كُنْتَ فيما تدَّعي صادِقا ما أبْصَرَتْ عَيْناكَ إِلاَّ أنا
- أقبلْ على الْحَقِّ ودَعْ ما مَضَى وايأسْ مِنَ الْخَلْقِ وكُنْ مُعْرِضَا
- عَمَّن سِوانَا وانْتَصِرْ بالْقَضَا تَنَلْ رِضانَا وهْو نِعْمَ الرِّضَا
- وتُرْفَعُ الحُجْبُ الَّتي بَيْنَنا