خيال من النائي الهوى المتبعد
صريع الغوانيعباسيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- خَيالٌ مِنَ النائي الهَوى المُتَبَعِّدِسَرى فَسَرى عَنهُ عَزيمُ التَجَلُّدِ
- دَعا وَطَراً حَتّى إِذا ما أَجابَهُأَطافَ بِمَطروفِ الجُفونِ مُسَهَّدِ
- فَباتَ يُناجي النَجمَ حَتّى كَأَنَّمايُخالِسُ عَينَيهِ الكَرى لَيلُ أَرمَدِ
- إِذا أَمكَنَ السُلوانُ حَبَّةَ قَلبِهِثَنى شَوقَهُ سَهمانِ ريشا بِإِثمِدِ
- يُطالِعُهُ وَجهُ العَزاءِ وَتَرتَميبِهِ صَبوَةٌ في شَأوِ غَيرِ مُسَدَّدِ
- إِذا أَلِفَ النَومُ الجُفونَ تَقَسَّمَتكَراهُ تَباريحُ الهَوى المُتَجَدِّدِ
- مَلامَكِ إِنّي لَم أُعَنِّف مَلامَةًتَراءَت بِنُصحٍ مِن ضَميرِكِ فَاقصِدي
- أَتى دونَ عَزمِ المَرءِ هَمٌّ مُبَرِّحٌوَقَلبٌ لَهُ إِن يَعرِضَ الشَوقُ يَكمَدِ
- وَسِربٌ مِنَ الأَشجانِ يُطوى لَهُ الحَشىعَلى شَرقٍ مَن يَلقَهُ يَتَبَلَّدِ
- بَعَثنَ إِلى خُلّانِهِنَّ تَحِيَّةًبِأَلحاظِ أَبصارٍ شَواهِدَ جُحَّدِ
- فَلَمّا اِشرَأَبَّت صَبوَةٌ وَمَشى الهَوىبِهِنَّ وَخَيَّفَت بَوحَةُ المُتَجَلِّدِ
- صَفَحنَ قِياماً فَاِستَقَلَّت نُحورُهابِمُنقَدَّةٍ عَنها الجَلابيبُ نُهَّدِ
- عَشِيَّةَ وَلَّت رَوعَةُ الشَوقِ وَاِنطَوىبِشاهِدِهِ باقي اِعتِزامي وَمَفنَدي
- أَفاءَت لَهُ الأَرصادُ حِلماً فَرَدَّهُإِلى عَزمَةٍ مِن واجِدٍ مُتَلَدِّدِ
- يَكيدُ بِهِ كِتمانَ صادِقَةِ الهَوىغُروبٌ بِأَسرابٍ مِنَ الدَمعِ حُشَّدِ
- إِلَيكَ أَمينَ اللَهِ ثارَت بِنا القَطابَناتُ الفَلا في كُلِّ ميثٍ مُسَرَّدِ
- أَناخَت بِكَ الأَسفارُ وَالبيدُ أَينُقاًرَمَتكَ بِها آمالُ غافينَ وُفَّدِ
- أَخَذنَ السُرى أَخذَ العَنيفِ وَأَسرَعَتخُطاها بِها وَالنَجُم حَيرانُ مُهتَدِ
- فَلَمّا اِنتَضى اللَيلُ الصَباحَ وَصَلنَهُبِحاشِيَةٍ مِن فَجرِهِ المُتَوَرِّدِ
- لَبِسنَ الدُجى حَتّى نَضَت وَتَصَوَّبَتهَوادي نُجومُ اللَيلِ كَالدَحوِ بِاليَدِ
- يَكونُ مَقيلُ الرَكبِ فَوقَ رِحالِهاإِذا مَنَعَت لَمسَ الحَصى كُلُّ صَيخَدِ
- وَقاطِعَةٍ رِجلَ السَبيلِ مَخوَفَةٍكَأَنَّ عَلى أَرجائِها حَدَّ مِبرَدِ
- عَزوفٌ بِأَنفاسِ الرِياحِ أَبِيَّةٍعَلى الرَكبِ تَستَعصي عَلى كُلِّ جَلعَدِ
- يُقَصِّرُ قابَ العَينِ في فَلواتِهانَواشِزُ صَفوانٍ عَلَيها وَجَلمَدِ
- مُؤَزَّرَةٍ بِالآلِ فيها كَأَنَّهارِجالٌ قُعودٌ في مَلاءٍ مُعَضَّدِ
- إِذا الحَرَكاتُ هِجنَها وَقفَ الصَدىعَلى نَبَزاتٍ مِن أَهازيجِ هُدهُدِ
- تَناوَلتُ أَقصاها إِلَيكَ وَدونَهُمَقَصٌّ لِأَعناقِ النِجاءِ العَمَرَّدِ
- بِوَجناءَ حَرفٍ يَستَجِدُّ مِراحَهامِراحُ السُرى وَالكَوكَبِ المُتَوَقِّدِ
- إِذا قَدَحَت إِحدى الحَصا قَذَفَت بِهافَتَقذِفُ في أُخرى وَإِن لَم تَعَمَّدِ
- أَقَلَّت إِلَيكَ الناجِداتُ مُعَرِّساًعَلى أَمَلٍ جَوّابَ بَيداءَ قَردَدِ
- تَراءَت لَهُ الأَحداثُ حَتّى إِذا اِقتَنىرَجاءَكَ صَدَّت عَنهُ عَن قُربِ مَعهَدِ
- وَقَفتَ عَلى النَهجِ الظُنونَ فَصَرَّحَتوَأَدّى إِلَيكَ الحُكمَ كُلُّ مُشَرَّدِ
- إِذا اِختَلَفَت أَهواءُ قَومٍ جَمَعتَهُمعَلى العَفوِ أَو حَدِّ الحُسامِ المُهَنَّدِ
- إِذا اِنجَحَروا جَلّى بِخَوفٍ عَلَيهِمُوَإِن أَصحَروا كانوا فَريسَةَ مُرصِدِ
- بِكُلِّ سَبوحٍ في العَجاجِ كَأَنَّماتَكَنَّفَ عِطفَيها جَناحا خَفَيدَدِ
- إِذا هُنَّ غامَسنَ الدُجى بِغَنيمَةٍقَسَمنَ السُرى في كُلِّ سَهلٍ وَأَجلَدِ
- كَأَنَّ أَكُفَّ القَومِ مَثنى وَمَوحَداتَعاطَينَ جادِيّاً عَلى ظَهرِ قَرمَدِ
- تَحَيَّوا بِأَطرافِ القَنى وَتَعانَقوامُعانَقَةَ البَغضاءِ غَيرَ التَوَدُّدِ
- وَفاجَأتَهُ قَبلَ الوَعيدِ بِحَتفِهِوَقَد عَجَزَت عَنهُ عَسى وَكَأَن قَدِ
- وَخافَكَ حَتّى صارَ يَرتابُ بِالمُنىوَيُتهِمُ نَجوى النَفسِ عِندَ التَوَحُّدِ