يا رئيسي وأوليائي وآلي
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفاللام
- ١يَا رَئِيسِي وَأَوْلِيَائِي وَآلِيقَدْ رَفَعْتُمُ شَأْنِي بِأَيِّ احْتِفَالِ
- ٢جَمَعَ الفَضْلَ صَفْوَةُ الشَّرْقِ جَاهاًوَمَقَامَاً أَرْاهُمْ حِيَالِي
- ٣إِيهِ يَا شَيْخَنَا العَمِيدَ وَمَهْلاًفِي سَبِيلِ الإِحْسَانِ وَالإِجْمَال
- ٤جُدْتَ بِالمُعْجِزِ البَلِيغِ وَعَجْزِيدُونَهُ ظَاهِرٌ فَرِفْقاً بِحَالِي
- ٥لَكَ أَزْكَى مَا تَشْتَهِي كُلُّ نَفْسٍمِنْ فَخَارٍ فَمَا يَزِيدُ مَقَالِي
- ٦لَيْسَ يَا يُوسُفُ العَزِيزُ بِبِدْعٍمَا نَرَى فِيكَ مِنْ كَرِيمِ الخِلاَلِ
- ٧هَكَذَا أَنْتَ وَالفُرُوعُ الَّتِي أَنْبَتَّهَامَنْبِتَ الحِجَى وَالكَمَالِ
- ٨حَفَزَتْكَ النَّفْسُ الودُودُ فَلَمْ تَتْرُكْوِدَادِي فِي جَانِبِ الإِغْفَالِ
- ٩وَنَثَرْتَ النَّثْرَ البَدِيعَ بِمَا فَضْلُكَأُوْحَى وَإِنْ عَدَا اسْتِئْهَالِي
- ١٠مَا أَرَى فِي الثَّنَاءِ أَبْلَغَ مِمَّانِلْتَهُ مِنْ رِضَا المَقَامِ العَالِي
- ١١عَهْدُ ذَاكَ المَقَامِ أَكْرَمُ مَا يَحْفَظُهُفِي القُلُوبِ شَعْبٌ مُوَالِي
- ١٢لَيْسَ فِينَا وَلَيْسَ مِنَّا كَنُودٌأَوْ جَحُودٌ لِبِرَّهِ المُتَوَالِي
- ١٣عَرْشُ مِصْر أَضْفَى عَلَيْنَا ظِلاَلاًوَالأغَارِيدُ وَحْيُ تِلْكَ الظِّلاَلِ
- ١٤كُلُّ مَنْ وَاتَتِ الفَصَاحَةُ وَفاهُ حُقُوقَ الإِكْبَارِ وَالإِجْلاَلِ
- ١٥بِقَوَافٍ مُجَنَّحَاتٍ تَلاَقَتْحَوْلَهُ فِي تَعَاقُبِ الأحْوَالِ
- ١٦زَادَ عِبْئِي أَخي سَلِيمٌ فَأي الشَّكْرِيَقْضِي مَا لِلأَخِ المِفْضَالِ
- ١٧أَشَفَتْ مِنْكُمُ النُّفُوسَ نِطَافٌجَارِيَاتٌ مِنْ ذلِكَ السَّلْسَالِ
- ١٨فَيْضُ مَوْسُوعَةٍ مِنْ العِلْمِ وَالآدَابِ فِيهَا جَوَابُ كُلِّ سُؤَالِ
- ١٩يَصْطَبِينَا مَا بَيْنَ شِعْرٍ وَنَثْرٍبِبَدِيعِ الحِلَى وَسَامِي الخَيَالِ
- ٢٠مَنْ كَمُورِيسَ مِدْرَهٌ أَلْمَعِيٌّفَوْزُهُ فِي الجِدَالِ فَوْقَ الجِدَالِ
- ٢١أَيَّدَ اليَوْمَ مَوْقِفِي وَالأسَانِيدُضِئَالٌ فَعُدْنَ غَيْرَ ضِئَالِ
- ٢٢جَالَ فِي شَوْطِهِ وَصَالَ فَمَنْ لِيبِمَجَالٍ فِي شَوْطِهِ أَوْ مَصَالِ
- ٢٣هُوَ مِنْ فِتْيَةِ الفِدَاء فَمَا يُنْكَرُمِنْهُ فِي الحُبِّ هَذَا التَّغَالِي
- ٢٤صَاغَ لِي غَانِمٌ لآلِيءَ وَالغَانِمُمَنْ زَانَهُ بِتِلْكَ الَّلآلِي
- ٢٥تِلْكَ مِنْهُ قِلاَدَتِي أَشَهِدْتُمْمِثْلَهَا فِي قَلاَئِدِ الأقْيَالِ
- ٢٦صَوْتُهُ فِي مَحَافِلِ الجِيلِ يَعْلُووَصَدَاهُ فِي مَسْمَعِ الأجْيَالِ
- ٢٧بَرَّ بِي رَأْفَةً بِسنَّي فَصَانَتْهَبَّةُ الشِّبْلِ هَيْبَةً الرِّئْبَالِ
- ٢٨نَحْنُ كُنَّا مَا أَنْتُمُ اليَوْمَ فَاحْيَوْايَلْبَثِ الغِيلُ أَمْنَعَ الأغْيَالِ
- ٢٩ثُمَّ هَذَا وَصْفٌ بِهِ تُكْحَلُ العَيْنُأَتَى مِنْ أَخٍ كَتُومِ النَّوَالِ
- ٣٠أَرَشِيدٌ وَهْوَ الطَّبِيبُ المُوَاسِيوَهْوَ آسِي الضُّلُوعِ وَالأَوْصَالِ
- ٣١يَتَعَاطَى بُرْءَ النُّفُوسِ بِشِعْرٍخَالَطَ القَطْرُ فِيهِ بِنْتَ الدَّوَالِي
- ٣٢كَرَمٌ لَوْ لَبِسْتُ مِمَّا كَسَانِيلَجَرَرْتُ الحَسُّادَ فِي أَذْيَالِي
- ٣٣أَشَجَاكُمْ كَمَانُ سَامٍ وَأَلْعَابُ المَفَاتِيحِ فِيهِ وَالأقفالِ
- ٣٤مَا بِأَوْتَارِهِ العَجِيبَةِ مِنْ فِتْنَةِسِرٍّ رَاقٍ وَسِحْرٍ حَلاَلِ
- ٣٥بُلْبُلُ الرِّوْضِ إِنْ شَدَا بِاحْتِفَالٍمَلَكَ السَّمْعَ أَوْ شَدَا بِارْتِجَالِ
- ٣٦مَا لَهُ مِنْ أَخٍ سِوَى فَاضِلٍنِعْمَ المُجَلِّي فَنًّا وَنِعْمَ التَّالِي
- ٣٧أَسَبَاكُمْ إِيقَاعُ شَحْرُورَةِ الوَادِي وَرَهْطٌ نِظَامُهُ فِي اكْتِمَالِ
- ٣٨رَجَّعْتْ وَالقُلُوبُ تَرْقُصُ وَفْقاًمُرْقِصَاتِ الأشْعَارِ وَالأَزْجَالِ
- ٣٩وَأَهَازِيجَ نَخْوَةٍ وَعِتَابٍوَمَجَانَاتِ صَبْوَةٍ وَمَوَالِي
- ٤٠أَيُّهَا المُنْشِدُونَ أَسْمَعْتُمُونِينَغَمَاتٍ لاَ تَبْرَحُ العُمْرَ بَالِي
- ٤١زَغْرَدَاتُ الرَّضَاعِ هَيْهَاتَ أَنْتُنْسَى وَلَحْنُ الوَدَاعِ يَوْمَ الفِصَالِ
- ٤٢يَا لَعَهْدِ الصِّبَا تَقَضَّى وَشِيكاًبَيْنَ أَهْلٍ فَارَقْتُهُمْ غَيْرَ سَالِ
- ٤٣فِي بِلاَدٍ رَدَّتْ إِلَيْهَا فُؤَادِيكُلُّ أَرْضٍ حَطَطْتُ فِيهَا رَحَالي
- ٤٤أَيُّ شَجْوٍ تُثِيرُهُ فِي حَشَىالمُشْتَاقِ ذِكْرَى سُهُولِهَا وَالجِبَالِ
- ٤٥أَيُّ مَاءٍ عَذْبٍ وَأَيُّ هَوَاءٍأَرِج فِي الرِّيَاضِ وَالأَدْغَالِ
- ٤٦أَيُّ بَحْرٍ زُمُرُّدِيِّ مُحَاطٍبِإِطَارٍ مِنْ عَسْجَدِيِّ الرِّمَالِ
- ٤٧أَيُّ حُسْنٍ فِي كُلِّ مَا تَقَعُ العَيْنُعَلَيْهِ مَنْ مُونِقَاتِ المَجَالِي
- ٤٨مَنْ كَأَبْنَائِهَا وقَدْ نَازَلُوا الدَّهْرَفَزَكَّوْا أَحْسَابَهُمْ بِالنِّزَالِ
- ٤٩إِنْ يَقلُّوا عَدًّا فَسَلْ فِي مَدَىالقُطْبَيْنِ عَنْهُمْ جَلاَئِلَ الأَعْمَالِ
- ٥٠عَلَّمَتْهُمْ صُمُّ الجَلاَمِيدِ فِي جُونِ الأخَادِيدِ أَوْ ضَوَاحِي القِلاَلِ
- ٥١مَا هُوَ الحَزْمُ فِي إِتِّقَاءِ المَهَاوِيما هُوَ العَزْمُ فِي ارْتِقَاءِ المَعَالِي
- ٥٢مَا يَقُولُ الإِقَدَامُ فِي كَاذِبِ الأوْجَالِ تِلْقَاءَ صَادِقِ الآجَالِ
- ٥٣يَا بَنِي أُمِّنَا الأُولَى أَبْعَدُوا المَرْمَى وَجَالُوا فِي الأرْضِ كُلَّ مَجَالِ
- ٥٤بَيْنَ مَعْمُورِهَا وَغَامِرِهَابَيْنَ الجَنُوبِ النَّائِي وَبَيْنَ الشَّمَالِ
- ٥٥وَبِحُسْنِ البَلاَءِ فِي كُلِّ قُطْرٍيَمَّمُوهُ كَانُوا فَخَارَ الجَوَالِي
- ٥٦فَأعَزُّوا مَوَاطِناً أَنْبَتَتْهُمْبِضُرُوبٍ مِنْ مَاهِرَاتِ الفعَالِ
- ٥٧يَا بَنِي أُمِّنَا بِمِصْرٍ وَمِنْهُمْعَنْ يَمِينِي أَعِزَّةٌ وَشَمَالِي
- ٥٨أَمَّةُ الشَّرْقِ تَزْدَهِي بِالبَنِيْنَالصِّيدِ مِنْكُمْ وَبِالبَنَاتِ الغَوَالِي
- ٥٩وَرِجَالٍ فِي كُلِّ عِلْمٍ وَفَنٍّوَابْتِدَاعٍ هُمْ صَفْوَةٌ فِي الرِّجَالِ
- ٦٠وَنِسَاءٍ بِكُلِّ حُسْنٍ وَإِحْسَانٍ شَرِيفٍ هُنَّ الغَوَانِي الحَوَالِي
- ٦١إِنَّ مِصْرَ الَّتِي نَفَرْنَا إِلَيْهَابِحُمُولٍ مِنَ الهُمُومِ ثِقَالِ
- ٦٢يَوْمَ كَانَتْ رُبُوعُنَا تَحْتَ رِقٍّوَبنُوهَا الأحْرَارُ فِي الأغْلاَلِ
- ٦٣وَالدُّعَاةُ الهُدَاةُ إِلاَّ إِذَا لاَذُوا بِمِصْرَ يُسْقَوْنَ مُرَّ النَّكَالِ
- ٦٤أَنْزَلَتْنَا دَاراً مِنَ العِزِّ تُسْليكُلَّ نَاءٍ عَنْ دَارِهِ غَيْرِ قَالِ
- ٦٥لَمْ يَضِقْ صَدْرُهَا الرَّحِيبُ عَلَى مَاكُلِّفَتْهُ بِلاَجِيءٍ أَوْ بِجَالِي
- ٦٦ذَاكَ عَصْرٌ عَانَى بِهِ العُرْبُ مَا عَانَوْهُ مِنْ مِحْنَةٍ وَمِنْ إِذْلاَلِ
- ٦٧فَتَقَضَّى لاَ يَصْحَبُ الحَمْدُ ذِكْرَاهُ وَلاَحَتْ أَيَّامُ الاِسْتِقْلاَلِ
- ٦٨دُوَلٌ حُرَّةٌ تَجَدَّدَ فِيهَاتَالِدُ المَجْدِ بَعْدَ الاِضْمِحْلاَلِ
- ٦٩تَتَوَلَّى مِصْرُ الزَّعَامَةَ فِيهَاوَهْيَ حَقٌّ مَا حوْلَهُ مِنْ نِضَالِ
- ٧٠جَنَّةٌ عَنْدَ جَنَّةٍ عِنْدَ أُخْرَىآهِ لَوْ ظَلَّ حَبْلُهَا فِي اتِّصَالِ
- ٧١وَطَنٌ وَاحِدٌ فَإِنْ نَقُلِ الأَوْطَانَفَالجَمْعُ فِيهِ جَمْعُ اشْتِمَالِ
- ٧٢كَلأَ اللهُ وَادِيَ النَّيلِ هَلْ أُوْتيَ وَادٍ كَحُسْنِهِ وَالجَلاَلِ
- ٧٣وَكَهَذَا الخِصْبِ العَجِيبِ الَّذِي كَانَ وَمَا زَالَ مَضْرِبَ الأمْثَالِ
- ٧٤وَكَهَذَا الشَّعْبِ الأَمِينِ الَّذِي أُوتِيَ أَحْلَى شَمَائِلٍ وَخِصَالِ
- ٧٥هُوَ شَعْبٌ حُرُّ السَّجَايَا سَخِيٌّوَأَبِيٌّ عَنْ عِزَّةٍ لاَ اخْتِيَالِ
- ٧٦دَائِبٌ لَمْ تَزِدْهُ إِلاَّ ثَبَاتاًغَمَرَاتٌ رَمَتْهُ بِالأهْوَالِ
- ٧٧بَاسِلٌ لَمْ تَزِدْهُ إِلاَّ ثَبَاتاًغَمَرَاتٌ رَمَتْهُ بِالأهْوَالِ
- ٧٨صَابِرٌ طَاوَلَ الزَّمَانَ إِلَى أَنْرَدَّ إِدْبَارَهُ إِلَى إِقْبَالِ
- ٧٩عَاشَ فَارُوقُ لِلعُرُوبَةِ يَرْعَاهَا وَيَرْعَاهُ رَبُّهُ المُتَعَالِي
- ٨٠وَلُيُبْلَّغْ مُنَاهُ كُلُّ مَلِيكٍوَرَئِيسِ مُحَالِفٍ وَمُوَالِي
- ٨١وَجُزِيتمْ بِالخَيْرِ عَنِّيَ يَا مَنْأَكْرَمُونِي بِمَا عَدَا آمَالِي
- ٨٢بَارَكَ اللهُ فِيكُمُ وَسَقَىأَغْرَاسَكُمْ كُلُّ ضَاحِكٍ هَطَّالِ