أين القرون الماضيه
أبو العتاهيةعباسيمجزوءالياء
- ١أَينَ القُرونُ الماضِيَهتَرَكوا المَنازِلَ خالِيَه
- ٢فَاستَبدَلَت بِهِمُ دِيارُهُمُ الرِياحَ الهاوِيَه
- ٣وَتَشَتَّتَت عَنها الجُموعُ وَفارَقَتها الغاشِيَه
- ٤فَإِذا مَحَلٌّ لِلوُحوشِ وَلِلكِلابِ العاوِيَه
- ٥دَرَجوا فَما أَبقَت صُروفُ الدَهرِ مِنهُم باقِيَه
- ٦فَلَئِن عَقَلتُ لَأَبكِيَننَهُمُ بِعَينٍ باكِيَه
- ٧لَم يَبقَ مِنهُم بَعدَهُمإِلّا العِظامُ الباقِيَه
- ٨لِلَّهِ دَرُّ جَماجِمٍتَحتَ الجَنادِلِ ثاوِيَه
- ٩وَلَقَد عَتَوا زَمَناً كَأَننَهُمُ السِباعُ العاوِيَه
- ١٠في نِعمَةٍ وَغَضارَةٍوَسَلامَةٍ وَرَفاهِيَه
- ١١قَد أَصبَحوا في بَرزَخٍوَمَحَلَّةٍ مُتَراخِيَه
- ١٢ما بَينَهُم مُتَفاوِتٌوَقُبورُهُم مُتدانِيَه
- ١٣وَالدَهرُ لا تَبقى عَلَيهِ الشامِخاتُ الراسِيَه
- ١٤وَلَرُبَّ مُغتَرٍّ بِهِحَتّى رَماهُ بِداهِيَه
- ١٥يا عاشِقَ الدارِ الَّتيلَيسَت لَهُ بِمُؤاتِيَه
- ١٦أَحبَبتَ داراً لَم تَزَلعَن نَفسِها لَكَ ناهِيَه
- ١٧أَأُخَيَّ فَاِرمِ مَحاسِنَ الدُنيا بِعَينٍ قالِيَه
- ١٨وَاعصِ الهَوى فيما دَعاكَ لَهُ فَبِئسَ الداعِيَه
- ١٩أَتُرى شَبابَكَ عائِداًمِن بَعدِ شَيبِكَ ثانِيَه
- ٢٠أَودى بِجَدَّتِكَ البِلىوَأَرى مُناكَ كَما هِيَه
- ٢١يا دارُ ما لِعُقولِنامَسرورَةً بِكِ راضِيَه
- ٢٢إِنّا لَنَعمُرُ مِنكِ ناحِيَةً وَنُخرِبُ ناحِيَه
- ٢٣ما نَرعَوي لِلحادِثاتِ وَلا الخُطوبِ الجارِيَه
- ٢٤وَاللَهُ لا يَخفى عَلَيهِ مِنَ الخَلائِقِ خافِيَه
- ٢٥عَجَباً لَنا وَلِجَهلِناإِنَّ العُقولَ لَواهِيَه
- ٢٦إِنَّ العُقولَ لَذاهِلاتٌ غافِلاتٌ لاهِيَه
- ٢٧إِنَّ العُقولَ عَنِ الجِنانِ وَحورِهِنَّ لَساهِيَه
- ٢٨أَفَلا نَبيعُ مَحَلَّةًتَفنى بِأُخرى باقِيَه
- ٢٩نَصبو إِلى دارِ الغُرورِ وَنَحنُ نَعلَمُ ما هِيَه
- ٣٠فَكَأَنَّ أَنفُسَنا لَنافيما فَعَلنَ مُعادِيَه
- ٣١مَن مُبلِغٌ عَنّي الإِمامَ نَصائِحاً مُتَوالِيَه
- ٣٢إِنّي أَرى الأَسعارَ أَسعارَ الرَعِيَّةِ غالِيَه
- ٣٣وَأَرى المَكاسِبَ نَزرَةًوَأَرى الضَرورَةَ فاشِيَه
- ٣٤وَأَرى غُمومَ الدَهرَ رائِحَةً تَمُرُّ وَغادِيَه
- ٣٥وَأَرى المَراضِعَ فيهِ عَنأَولادِها مُتَجافِيَه
- ٣٦وَأَرى اليَتامى وَالأَرامِلَ في البُيوتِ الخالِيَه
- ٣٧مِن بَينِ راجٍ لَم يَزَليَسمو إِلَيكَ وَراجِيَه
- ٣٨يَشكونَ مَجهَدَةً بِأَصواتٍ ضِعافٍ عالِيَه
- ٣٩يَرجونَ رِفدَكَ كَي يَرَوامِمّا لَقوهُ العافِيَه
- ٤٠مَن يُرتَجى في الناسِ غَيرُكَ لِلعُيونِ الباكِيَه
- ٤١مِن مُصبِياتِ جُوَّعٍتُمسي وَتُصبِحُ طاوِيَه
- ٤٢مَن يُرتَجى لِدِفاعِ كَربِ مُلِمَّةٍ هِيَ ما هِيَه
- ٤٣مَن لِلبُطونِ الجائِعاتِ وَلِلجُسومِ العارِيَه
- ٤٤مَن لِارتِياعِ المُسلِمينَ إِذا سَمِعنا الواعِيَه
- ٤٥يا ابنَ الخَلائِفِ لا فُقِدتَ وَلا عَدَمتَ العافِيَه
- ٤٦إِنَّ الأُصولَ الطَيِّباتِ لَها فُروعٌ زاكِيَه
- ٤٧أَلقَيتُ أَخباراً إِلَيكَ مِنَ الرَعِيَّةِ شافِيَه
- ٤٨وَنَصيحَتي لَكَ مَحضَةٌوَمَوَدَّتي لَكَ صافِيَه