قصائد

أين القرون الماضيه

أبو العتاهيةعباسيمجزوءالياء

  1. ١أَينَ القُرونُ الماضِيَهتَرَكوا المَنازِلَ خالِيَه
  2. ٢فَاستَبدَلَت بِهِمُ دِيارُهُمُ الرِياحَ الهاوِيَه
  3. ٣وَتَشَتَّتَت عَنها الجُموعُ وَفارَقَتها الغاشِيَه
  4. ٤فَإِذا مَحَلٌّ لِلوُحوشِ وَلِلكِلابِ العاوِيَه
  5. ٥دَرَجوا فَما أَبقَت صُروفُ الدَهرِ مِنهُم باقِيَه
  6. ٦فَلَئِن عَقَلتُ لَأَبكِيَننَهُمُ بِعَينٍ باكِيَه
  7. ٧لَم يَبقَ مِنهُم بَعدَهُمإِلّا العِظامُ الباقِيَه
  8. ٨لِلَّهِ دَرُّ جَماجِمٍتَحتَ الجَنادِلِ ثاوِيَه
  9. ٩وَلَقَد عَتَوا زَمَناً كَأَننَهُمُ السِباعُ العاوِيَه
  10. ١٠في نِعمَةٍ وَغَضارَةٍوَسَلامَةٍ وَرَفاهِيَه
  11. ١١قَد أَصبَحوا في بَرزَخٍوَمَحَلَّةٍ مُتَراخِيَه
  12. ١٢ما بَينَهُم مُتَفاوِتٌوَقُبورُهُم مُتدانِيَه
  13. ١٣وَالدَهرُ لا تَبقى عَلَيهِ الشامِخاتُ الراسِيَه
  14. ١٤وَلَرُبَّ مُغتَرٍّ بِهِحَتّى رَماهُ بِداهِيَه
  15. ١٥يا عاشِقَ الدارِ الَّتيلَيسَت لَهُ بِمُؤاتِيَه
  16. ١٦أَحبَبتَ داراً لَم تَزَلعَن نَفسِها لَكَ ناهِيَه
  17. ١٧أَأُخَيَّ فَاِرمِ مَحاسِنَ الدُنيا بِعَينٍ قالِيَه
  18. ١٨وَاعصِ الهَوى فيما دَعاكَ لَهُ فَبِئسَ الداعِيَه
  19. ١٩أَتُرى شَبابَكَ عائِداًمِن بَعدِ شَيبِكَ ثانِيَه
  20. ٢٠أَودى بِجَدَّتِكَ البِلىوَأَرى مُناكَ كَما هِيَه
  21. ٢١يا دارُ ما لِعُقولِنامَسرورَةً بِكِ راضِيَه
  22. ٢٢إِنّا لَنَعمُرُ مِنكِ ناحِيَةً وَنُخرِبُ ناحِيَه
  23. ٢٣ما نَرعَوي لِلحادِثاتِ وَلا الخُطوبِ الجارِيَه
  24. ٢٤وَاللَهُ لا يَخفى عَلَيهِ مِنَ الخَلائِقِ خافِيَه
  25. ٢٥عَجَباً لَنا وَلِجَهلِناإِنَّ العُقولَ لَواهِيَه
  26. ٢٦إِنَّ العُقولَ لَذاهِلاتٌ غافِلاتٌ لاهِيَه
  27. ٢٧إِنَّ العُقولَ عَنِ الجِنانِ وَحورِهِنَّ لَساهِيَه
  28. ٢٨أَفَلا نَبيعُ مَحَلَّةًتَفنى بِأُخرى باقِيَه
  29. ٢٩نَصبو إِلى دارِ الغُرورِ وَنَحنُ نَعلَمُ ما هِيَه
  30. ٣٠فَكَأَنَّ أَنفُسَنا لَنافيما فَعَلنَ مُعادِيَه
  31. ٣١مَن مُبلِغٌ عَنّي الإِمامَ نَصائِحاً مُتَوالِيَه
  32. ٣٢إِنّي أَرى الأَسعارَ أَسعارَ الرَعِيَّةِ غالِيَه
  33. ٣٣وَأَرى المَكاسِبَ نَزرَةًوَأَرى الضَرورَةَ فاشِيَه
  34. ٣٤وَأَرى غُمومَ الدَهرَ رائِحَةً تَمُرُّ وَغادِيَه
  35. ٣٥وَأَرى المَراضِعَ فيهِ عَنأَولادِها مُتَجافِيَه
  36. ٣٦وَأَرى اليَتامى وَالأَرامِلَ في البُيوتِ الخالِيَه
  37. ٣٧مِن بَينِ راجٍ لَم يَزَليَسمو إِلَيكَ وَراجِيَه
  38. ٣٨يَشكونَ مَجهَدَةً بِأَصواتٍ ضِعافٍ عالِيَه
  39. ٣٩يَرجونَ رِفدَكَ كَي يَرَوامِمّا لَقوهُ العافِيَه
  40. ٤٠مَن يُرتَجى في الناسِ غَيرُكَ لِلعُيونِ الباكِيَه
  41. ٤١مِن مُصبِياتِ جُوَّعٍتُمسي وَتُصبِحُ طاوِيَه
  42. ٤٢مَن يُرتَجى لِدِفاعِ كَربِ مُلِمَّةٍ هِيَ ما هِيَه
  43. ٤٣مَن لِلبُطونِ الجائِعاتِ وَلِلجُسومِ العارِيَه
  44. ٤٤مَن لِارتِياعِ المُسلِمينَ إِذا سَمِعنا الواعِيَه
  45. ٤٥يا ابنَ الخَلائِفِ لا فُقِدتَ وَلا عَدَمتَ العافِيَه
  46. ٤٦إِنَّ الأُصولَ الطَيِّباتِ لَها فُروعٌ زاكِيَه
  47. ٤٧أَلقَيتُ أَخباراً إِلَيكَ مِنَ الرَعِيَّةِ شافِيَه
  48. ٤٨وَنَصيحَتي لَكَ مَحضَةٌوَمَوَدَّتي لَكَ صافِيَه