عم الحيا واستنت الجداول

محمود سامي الباروديمتأخرالرجزاللام

حجم الخط
  1. عَمَّ الْحَيَا وَاسْتَنَّتِ الْجَدَاوِلُوَفَاضَتِ الْغُدْرَانُ وَالْمَنَاهِلُ
  2. وَازَّيَّنَتْ بِنَوْرِهَا الْخَمَائِلُوَغَرَّدَتْ فِي أَيْكِهَا الْبَلابِلُ
  3. وَشَمِلَ الْبِقَاعَ خَيْرٌ شَامِلُفَصَفْحَةُ الأَرْضِ نَبَاتٌ خَائِلُ
  4. وَجَبْهَةُ الْجَوِّ غَمَامٌ حَافِلُوَبَيْنَ هَذَيْنِ نَسِيمٌ حَائِلُ
  5. تَنْدَى بِهِ الأَسْحَارُ وَالأَصَائِلُكَأَنَّمَا النَّبَاتُ بَحْرٌ هَائِلُ
  6. وَلَيْسَ إِلَّا الأَكَمَاتِ سَاحِلُوَشَامِخُ الدَّوْحِ سَفِينٌ جَافِلُ
  7. مُعْتَدِلٌ طَوْراً وَطَوْرَاً مَائِلُتَهْفُو بِهِ الْجَنُوبُ وَالشَّمَائِلُ
  8. وَالْبَاسِقَاتُ الشُّمَّخُ الْحَوَامِلُمَشْمُورَةٌ عَنْ سُوقِهَا الذَّلاذِلُ
  9. مَلْوِيَّةٌ فِي جِيدِهَا الْعَثَاكِلُمَعْقُودَةٌ فِي رَأْسِهَا الْفَلائِلُ
  10. لِلْبُسْرِ فِيهَا قَانِئٌ وَنَاصِلُمُخَضَّبٌ كَأَنَّهُ الأَنَامِلُ
  11. كَأَنَّهُ مِنْ ذَهَبٍ قَنَادِلُمِنَ الْعَرَاجِينِ لَهَا سَلاسِلُ
  12. لِلْمَنْجَنُونِ بَيْنَهَا أَزَامِلُتَخَالُهَا مَحْزُونَةً تُسَائِلُ
  13. لَهَا دُمُوعٌ ذُرَّفٌ هَوَامِلُكَأَنَّهَا أُمُّ بَنِينَ ثَاكِلُ
  14. فِي جِيدِهَا مِنْ ضَفْرِهَا حَبَائِلُمِنَ الْقَوَادِيسِ لَهَا جَلاجِلُ
  15. تَدُورُ كَالشُّهْبِ لَهَا مَنَازِلُفَصَاعِدٌ وَدَافِقٌ وَنَازِلُ
  16. وَالْمَاءُ مَا بَيْنَ الْغِيَاضِ سَائِلُتَحْنُو عَلى شُطَانِهِ الْغَيَاطِلُ
  17. كَأَنَّهَا حَوَائِمٌ نَوَاهِلُوَالطَّيْرُ فِي أَفْنَانِهَا هَوَادِلُ
  18. تَزْهُو بِهَا الأَسْحَارُ وَالأَصَائِلُفَانْهَضْ إِلَى نَيْلِ الْمُنَى يَا غَافِلُ
  19. وَانْعَمْ فَأَيَّامُ الصِّبَا قَلائِلُوَالْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا خَيَالٌ زَائِلُ
  20. وَالدَّهْرُ لِلإِنْسَانِ يَوْمَاً آكِلُوَكُلُّ شَيءٍ فِي الزَّمَانِ بَاطِلُ