عم الحيا واستنت الجداول
محمود سامي الباروديمتأخرالرجزاللام
حجم الخط
- عَمَّ الْحَيَا وَاسْتَنَّتِ الْجَدَاوِلُوَفَاضَتِ الْغُدْرَانُ وَالْمَنَاهِلُ
- وَازَّيَّنَتْ بِنَوْرِهَا الْخَمَائِلُوَغَرَّدَتْ فِي أَيْكِهَا الْبَلابِلُ
- وَشَمِلَ الْبِقَاعَ خَيْرٌ شَامِلُفَصَفْحَةُ الأَرْضِ نَبَاتٌ خَائِلُ
- وَجَبْهَةُ الْجَوِّ غَمَامٌ حَافِلُوَبَيْنَ هَذَيْنِ نَسِيمٌ حَائِلُ
- تَنْدَى بِهِ الأَسْحَارُ وَالأَصَائِلُكَأَنَّمَا النَّبَاتُ بَحْرٌ هَائِلُ
- وَلَيْسَ إِلَّا الأَكَمَاتِ سَاحِلُوَشَامِخُ الدَّوْحِ سَفِينٌ جَافِلُ
- مُعْتَدِلٌ طَوْراً وَطَوْرَاً مَائِلُتَهْفُو بِهِ الْجَنُوبُ وَالشَّمَائِلُ
- وَالْبَاسِقَاتُ الشُّمَّخُ الْحَوَامِلُمَشْمُورَةٌ عَنْ سُوقِهَا الذَّلاذِلُ
- مَلْوِيَّةٌ فِي جِيدِهَا الْعَثَاكِلُمَعْقُودَةٌ فِي رَأْسِهَا الْفَلائِلُ
- لِلْبُسْرِ فِيهَا قَانِئٌ وَنَاصِلُمُخَضَّبٌ كَأَنَّهُ الأَنَامِلُ
- كَأَنَّهُ مِنْ ذَهَبٍ قَنَادِلُمِنَ الْعَرَاجِينِ لَهَا سَلاسِلُ
- لِلْمَنْجَنُونِ بَيْنَهَا أَزَامِلُتَخَالُهَا مَحْزُونَةً تُسَائِلُ
- لَهَا دُمُوعٌ ذُرَّفٌ هَوَامِلُكَأَنَّهَا أُمُّ بَنِينَ ثَاكِلُ
- فِي جِيدِهَا مِنْ ضَفْرِهَا حَبَائِلُمِنَ الْقَوَادِيسِ لَهَا جَلاجِلُ
- تَدُورُ كَالشُّهْبِ لَهَا مَنَازِلُفَصَاعِدٌ وَدَافِقٌ وَنَازِلُ
- وَالْمَاءُ مَا بَيْنَ الْغِيَاضِ سَائِلُتَحْنُو عَلى شُطَانِهِ الْغَيَاطِلُ
- كَأَنَّهَا حَوَائِمٌ نَوَاهِلُوَالطَّيْرُ فِي أَفْنَانِهَا هَوَادِلُ
- تَزْهُو بِهَا الأَسْحَارُ وَالأَصَائِلُفَانْهَضْ إِلَى نَيْلِ الْمُنَى يَا غَافِلُ
- وَانْعَمْ فَأَيَّامُ الصِّبَا قَلائِلُوَالْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا خَيَالٌ زَائِلُ
- وَالدَّهْرُ لِلإِنْسَانِ يَوْمَاً آكِلُوَكُلُّ شَيءٍ فِي الزَّمَانِ بَاطِلُ