ذكر الحداثة جهلها وغرامها
أحمد شوقيمتأخرالكاملالميم
- ١ذكر الحداثة جهلها وغرامهاوأعاد في خطراته أحلامها
- ٢وتلمَّس الدنيا الكعاب فلم تجديده لياليها ولا أيامها
- ٣ما زال يُتلف وردها ويذيلهحتى تولى فاشتهى قُلاَّمها
- ٤فأدار في العواد مقلة باحثتزن الوجوه سكوتها وكلامها
- ٥كبت الشبيبة في اللجام وطالماظن الأعنة لا ترد لجامها
- ٦كانت عليه من المآلف زحمةواليوم قد فض السقام زحامها
- ٧وتأخر الأتراب عنه وطالماكانوا لبانة روحه وجَمالها
- ٨لهفي عليه قشيب جلباب الصبالم يلبس الدنيا ولا هندامها
- ٩لفظ الحياة نُفاثة فنفاثةمثل الزجاجة قد قلبتَ فدامها
- ١٠لا تنبذوه فما علمتم بالذيتزجى الحياة من الغيوب أمامها
- ١١إن الذي جعل الحياة بكفهوالموت صرّف كيف شاء زمامها
- ١٢يا رب متروك يموت بدائهلو عاش أقعد أمة وأقامها
- ١٣ومضيَّع لشقائه لو لم يِضعبلغت على يده البلاد مرامها
- ١٤الصدر من غرف الحياة دعامهافإذا ألح السل هدّ دِعامها
- ١٥لص الشباب إذا سرى في مهجةوردت على شط الحياة حمامها
- ١٦يغتر حرصَ الشيخ نحو وليدهويسل من خدر الرؤوم غلامها
- ١٧ويدب في ذيل العروس إذا مشتوينال قبل فم الحليل لثامها
- ١٨يا من لإنسانية مهضومةقطع البنون بظلمهم أرحامها
- ١٩زادوا بنسيان الشقى شقاءهاوبجفوة الدنف السقيم سقامها
- ٢٠قالوا هي الزاد الحرام وأخرجوامن أكلهم مال اليتيم حرامها
- ٢١ومشى على المتحطمين بصخرهامن جدّ يجمع باليدين حطامها
- ٢٢كمعادن الذهب استقل بتبرهاقوم وزوّد آخرون رغامها
- ٢٣ألا ملائكة بزىّ أوادمندعوهم لخشوعهم خدّامها
- ٢٤يَسَعون في أكنافهم فقراءهاويظللون بعطفهم أيتامها
- ٢٥قد أنفقوا الساعات من أعمارهميتعهدون دموعها وكِلامها
- ٢٦هجموا على الأمراض لما أعضلتفسعوا عسى أن يكسروا آلامها
- ٢٧بالظهر من حمدون أو رمّانهبيت تمل النفس فيها مقامها
- ٢٨لا تملك المرضى به أرواحهاسأما وإن ملكت به أجسامها
- ٢٩نسيت قوارين المهاجر بقعةذَرَع السباب وهادها وأكامها
- ٣٠دار هي المهد الكريم ومنزلحضن الأصولَ رفاتها وعظامها
- ٣١قل للمَهَاجر تعط فضلة مالهاوتؤدّ واجبها وتقض ذمامها
- ٣٢ويقال لا تحِصى المهاجر ثروةوأقول لا يحصى الرجاء كرامها