وإنك آية للناس بعدي
السيد الحميريعباسيالوافرمدحالنون
حجم الخط
- وإنّكَ آيةٌ للناسِ بعديتخبَّرُ أنّهم لا يُوقِنونا
- وأنتَ صراطُه الهادي إليهِوغيرُك ما يُنجِّي الماسِكينا
- أعائشُ ما دعاكِ إلى قتال الوصيِّ وما عليه تَنقُمينا
- ألم يعهَدْ إليكِ اللهُ أن لاتُرَي أبداً من المُتَبرِّجينا
- وأن تُرخي الحِجابَ وأن تَقَرِّيولا تَتَبَرَّجي للناظرِينا
- وقال لك النبيُّ أَيَا حُمَيْرَاسيبُدي منكِ فِعلُ الحاسِدينا
- وقال سَتُنبحين كلابَ قومٍمن الأعرابِ والمتعرَّبينا
- وقالَ سَتركبين على خِدبٍّيُسمى عَسكراً فَتُقاتلينا
- فخنتِ محمداً في أقرَبيهِولم تَرعَيْ له القولَ الرَّصينا
- وأنزل فيه ربُّ الناس آياًأقرّتْ من مواليهِ العُيونا
- بأني والنبيُّ لكمْ وليٌّومؤتونَ الزكاةَ وراكِعونا
- ومن يتولَّ ربُّ الناسِ يوماًفإنّهم لَعمري فائِزونا
- وقال اللهُ في القرآنِ قولاًيَرُدُّ عليكمُ ما تَدَّعونا
- أطيعوا الله ربَّ الناس رَبّاًوأحمدَ والأولى المتأَمَّرينا
- فذلّكمُ أبو حسنٍ عليٌّوسِبطاهُ الولاةُ الفاضِلونا
- فقلت أخذتُ عهدَكم على ذافكانوا للوَصيِّ مُساعدينا
- لقد أصبحت مولانا جميعاًولسنا عن وَلائك رَاغبينا
- ويَسمعُ حسَّ جبريلٍ إذا ماأتى بالوحيِ خير الواطِنينا
- وصلّى القبلتينِ وآلُ تيمٍوإخوتُها عَدِيٌّ جاحِدونا
- وباتَ على فراش أخيه فَرْداًيَقيه من العُتاةِ الظالمينا
- وقد كَمنَتْ رجالٌ من قريشٍبأسيافٍ يَلُحْنَ إذا انتُضينا
- فلمّا أن أضاءَ الصبحُ جاءتعُداتُهم جميعاً مُخلفينا
- فلمّأ أبصروهُ تجنَّبوهُوما زالوا له مُتَجنِّبينا
- وأنفقَ ماله ليلاً وصبحاًوإسراراً وجهرَ الجاهِرينا
- وصدّق ما له لما أتاه الفقيرُ بخاتَم المُتختَّمينا
- وآثر ضيفه لما أتاهُفظل وأهله يتلمظونا
- فسماه الإله بما أتاهمن الإيثار باسم المُفْلِحينا
- ومن ذا كان للفقراء كِنَّاإذا نزلَ الشتاءُ بهم كَنينا
- أليسَ المؤثرَ المِقدادَ لمّاأتاه مُقوياً فقي المُقويينا
- بدينارٍ وما يَحوي سواهُوما كلُّ الأفاضلِ مُؤثِرينا
- وكان طعامُهُ خبزاً وزيتاًويؤثر باللُّحومِ الطارِقينا
- وأنك قد ذُكرتَ لدى مليكٍيَذِلُّ لِعزّهِ المتجبِّرونا
- فخرَّ لوجهِه صَعقاً وأبدىلربِّ الناسِ رهبةَ راهبينا
- وقال لقد ذُكِرتُ لدى إلهيفأبدى ذِلَّةَ المتواضِعينا
- وأعتق من يديه ألفَ نفسٍفاضحَوا بعدَ رِقِّ مُعتَقينا
- براءةُ حين رَدّ بها عَتيقاًوكان بأن يبلِّغها ضَنينا
- وقال رسول الله أنّىيُؤدّي الوحْيَ إلاّ الأقربونا
- وأنّك آمنٌ كلٍِّ خوفٍإذا كان الخلائقُ خائِفينا
- وأنّك حِزبُكَ الأدنَون حِزبيوحِزبي حزبُ ربِّ العالَمينا
- وحزبُ الله لا خوفٌ عليهمولا نَصَبٌ ولا هم يَحزنونا
- وأنّك في جنانِ الخلدِ جاريمنازِلُنا بها متواجِهونا
- وأنّك في جِوارِ الله كاسٍوجيرانُ المهيمنِ آمِنونا
- وأنّك خيرُ أهل الأرض طُرّاًوأفضَلُهم معاً حَسَباً ودِينا
- وأوّلُ من يُصافحني بكفٍّإذا برز الخلائقُ ناشِرينا
- وقد قال النبيّ لكم وأنتمحضورٌ للمقالةِ شاهِدونا
- عبادَ الله إنا أهْلُ بيتٍبَرانا الله كلاًَّ طاهِرينا
- وسالتْ نفسُ أحمدَ في يديهِفألزمها المحيَّا والجَبينا
- تَعالوا ندعُ أنفسنا فندعوجَميعاً والأهلي والبَنونا
- وأنفسَكم فنبتهلَ ابتهالاإليه لِيلعنَ المتكذِّبينا
- فقد قال النبيُّ وكان طَبّاً