وإنك آية للناس بعدي

السيد الحميريعباسيالوافرمدحالنون

حجم الخط
  1. وإنّكَ آيةٌ للناسِ بعديتخبَّرُ أنّهم لا يُوقِنونا
  2. وأنتَ صراطُه الهادي إليهِوغيرُك ما يُنجِّي الماسِكينا
  3. أعائشُ ما دعاكِ إلى قتال الوصيِّ وما عليه تَنقُمينا
  4. ألم يعهَدْ إليكِ اللهُ أن لاتُرَي أبداً من المُتَبرِّجينا
  5. وأن تُرخي الحِجابَ وأن تَقَرِّيولا تَتَبَرَّجي للناظرِينا
  6. وقال لك النبيُّ أَيَا حُمَيْرَاسيبُدي منكِ فِعلُ الحاسِدينا
  7. وقال سَتُنبحين كلابَ قومٍمن الأعرابِ والمتعرَّبينا
  8. وقالَ سَتركبين على خِدبٍّيُسمى عَسكراً فَتُقاتلينا
  9. فخنتِ محمداً في أقرَبيهِولم تَرعَيْ له القولَ الرَّصينا
  10. وأنزل فيه ربُّ الناس آياًأقرّتْ من مواليهِ العُيونا
  11. بأني والنبيُّ لكمْ وليٌّومؤتونَ الزكاةَ وراكِعونا
  12. ومن يتولَّ ربُّ الناسِ يوماًفإنّهم لَعمري فائِزونا
  13. وقال اللهُ في القرآنِ قولاًيَرُدُّ عليكمُ ما تَدَّعونا
  14. أطيعوا الله ربَّ الناس رَبّاًوأحمدَ والأولى المتأَمَّرينا
  15. فذلّكمُ أبو حسنٍ عليٌّوسِبطاهُ الولاةُ الفاضِلونا
  16. فقلت أخذتُ عهدَكم على ذافكانوا للوَصيِّ مُساعدينا
  17. لقد أصبحت مولانا جميعاًولسنا عن وَلائك رَاغبينا
  18. ويَسمعُ حسَّ جبريلٍ إذا ماأتى بالوحيِ خير الواطِنينا
  19. وصلّى القبلتينِ وآلُ تيمٍوإخوتُها عَدِيٌّ جاحِدونا
  20. وباتَ على فراش أخيه فَرْداًيَقيه من العُتاةِ الظالمينا
  21. وقد كَمنَتْ رجالٌ من قريشٍبأسيافٍ يَلُحْنَ إذا انتُضينا
  22. فلمّا أن أضاءَ الصبحُ جاءتعُداتُهم جميعاً مُخلفينا
  23. فلمّأ أبصروهُ تجنَّبوهُوما زالوا له مُتَجنِّبينا
  24. وأنفقَ ماله ليلاً وصبحاًوإسراراً وجهرَ الجاهِرينا
  25. وصدّق ما له لما أتاه الفقيرُ بخاتَم المُتختَّمينا
  26. وآثر ضيفه لما أتاهُفظل وأهله يتلمظونا
  27. فسماه الإله بما أتاهمن الإيثار باسم المُفْلِحينا
  28. ومن ذا كان للفقراء كِنَّاإذا نزلَ الشتاءُ بهم كَنينا
  29. أليسَ المؤثرَ المِقدادَ لمّاأتاه مُقوياً فقي المُقويينا
  30. بدينارٍ وما يَحوي سواهُوما كلُّ الأفاضلِ مُؤثِرينا
  31. وكان طعامُهُ خبزاً وزيتاًويؤثر باللُّحومِ الطارِقينا
  32. وأنك قد ذُكرتَ لدى مليكٍيَذِلُّ لِعزّهِ المتجبِّرونا
  33. فخرَّ لوجهِه صَعقاً وأبدىلربِّ الناسِ رهبةَ راهبينا
  34. وقال لقد ذُكِرتُ لدى إلهيفأبدى ذِلَّةَ المتواضِعينا
  35. وأعتق من يديه ألفَ نفسٍفاضحَوا بعدَ رِقِّ مُعتَقينا
  36. براءةُ حين رَدّ بها عَتيقاًوكان بأن يبلِّغها ضَنينا
  37. وقال رسول الله أنّىيُؤدّي الوحْيَ إلاّ الأقربونا
  38. وأنّك آمنٌ كلٍِّ خوفٍإذا كان الخلائقُ خائِفينا
  39. وأنّك حِزبُكَ الأدنَون حِزبيوحِزبي حزبُ ربِّ العالَمينا
  40. وحزبُ الله لا خوفٌ عليهمولا نَصَبٌ ولا هم يَحزنونا
  41. وأنّك في جنانِ الخلدِ جاريمنازِلُنا بها متواجِهونا
  42. وأنّك في جِوارِ الله كاسٍوجيرانُ المهيمنِ آمِنونا
  43. وأنّك خيرُ أهل الأرض طُرّاًوأفضَلُهم معاً حَسَباً ودِينا
  44. وأوّلُ من يُصافحني بكفٍّإذا برز الخلائقُ ناشِرينا
  45. وقد قال النبيّ لكم وأنتمحضورٌ للمقالةِ شاهِدونا
  46. عبادَ الله إنا أهْلُ بيتٍبَرانا الله كلاًَّ طاهِرينا
  47. وسالتْ نفسُ أحمدَ في يديهِفألزمها المحيَّا والجَبينا
  48. تَعالوا ندعُ أنفسنا فندعوجَميعاً والأهلي والبَنونا
  49. وأنفسَكم فنبتهلَ ابتهالاإليه لِيلعنَ المتكذِّبينا
  50. فقد قال النبيُّ وكان طَبّاً

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها