أقدم فليس على الإقدام ممتنع
حجم الخط
- أَقدِم فَلَيسَ عَلى الإِقدامِ مُمتَنِعُوَاِصنَع بِهِ المَجدَ فَهوَ البارِعُ الصَنَعُ
- لِلناسِ في كُلِّ يَومٍ مِن عَجائِبِهِما لَم يَكُن لِاِمرِئٍ في خاطِرٍ يَقَعُ
- هَل كانَ في الوَهمِ أَنَّ الطَيرَ يَخلُفُهاعَلى السَماءِ لَطيفُ الصُنعِ مُختَرَعُ
- وَأَنَّ أَدراجَها في الجَوِّ يَسلُكُهاجِنٌّ جُنودُ سُلَيمانٍ لَها تَبَعُ
- أَعيا العُقابَ مَداهُم في السَماءِ وَماراموا مِنَ القُبَّةِ الكُبرى وَما فَرَعوا
- قُل لِلشَبابِ بِمِصرَ عَصرُكُم بَطَلٌبِكُلِّ غايَةِ إِقدامٍ لَهُ وَلَعُ
- أُسُّ المَمالِكِ فيهِ هِمَّةٌ وَحِجىًلا التُرَّهاتُ لَها أُسٌّ وَلا الخِدَعُ
- يُعطي الشُعوبَ عَلى مِقدارِ ما نَبَغواوَلَيسَ يَبخَسُهُم شَيئاً إِذا بَرَعوا
- ماذا تُعِدّونَ بَعدَ البَرلَمانِ لَهُإِذا خِيارُكُمُ بِالدَولَةِ اِضطَلَعوا
- البَرُّ لَيسَ لَكُم في طولِهِ لُجُمٌوَالبَحرُ لَيسَ لَكُم في عَرضِهِ شُرُعُ
- هَل تَنهَضونَ عَساكُمُ تَلحَقونَ بِهِفَلَيسَ يَلحَقُ أَهلَ السَيرِ مُضطَجِعُ
- لا يُعجَبَنَّكُمُ ساعٍ بِتَفرِقَةٍإِنَّ المِقَصَّ خَفيفٌ حينَ يَقتَطِعُ
- قَد أَشهَدوكُم مِنَ الماضي وَما نَبَشَتمِنهُ الضَغائِنُ ما لَم تَشهَدِ الضَبُعُ
- ما لِلشَبابِ وَلِلماضي تَمُرُّ بِهِمفيهِ عَلى الجِيَفِ الأَحزابُ وَالشِيَعُ
- إِنَّ الشَبابَ غَدٌ فَليَهدِهِم لِغَدٍوَلِلمَسالِكِ فيهِ الناصِحُ الوَرِعُ
- لا يَمنَعَنَّكُمُ بِرُّ الأُبُوَّةِ أَنيَكونَ صُنعُكُمُ غَيرَ الَّذي صَنَعوا
- لا يُعجِبَنَّكُمُ الجاهُ الَّذي بَلَغوامِنَ الوِلايَةِ وَالمالُ الَّذي جَمَعوا
- ما الجاهُ وَالمالُ في الدُنيا وَإِن حَسُناإِلّا عَوارِيُّ حَظٍّ ثُمَّ تُرتَجَعُ
- عَلَيكُمُ بِخَيالِ المَجدِ فَأتَلِفواحِيالَهُ وَعَلى تِمثالِهِ اِجتَمَعوا
- وَأَجمِلوا الصَبرَ في جِدٍّ وَفي عَمَلٍفَالصَبرُ يَنفَعُ ما لا يَنفَعُ الجَزَعُ
- وَإِن نَبَغتُم فَفي عِلمٍ وَفي أَدَبٍوَفي صِناعاتِ عَصرٍ ناسُهُ صُنُعُ
- وَكُلُّ بُنيانِ قَومٍ لا يَقومُ عَلىدَعائِمَ العَصرِ مِن رُكنَيهِ مُنصَدِعُ
- شَريفُ مَكَّةَ حُرٌّ في مَمالِكِهِفَهَل تُرى القَومُ بِالحُرِيَّةِ اِنتَفَعوا
- كَم في الحَياةِ مِنَ الصَحراءِ مِن شَبَهٍكِلتاهُما في مُفاجاةِ الفَنى شَرَعُ
- وَراءَ كُلِّ سَبيلٍ فيهِما قَدَرٌلا تَعلَمُ النَفسُ ما يَأتي وَما يَدَعُ
- فَلَستَ تَدري وَإِن كُنتَ الحَريصَ مَتىتَهُبُّ ريحاهُما أَو يَطلُعُ السَبَعُ
- وَلَستَ تَأمَنُ عِندَ الصَحوِ فاجِئَةًمِنَ العَواصِفِ فيها الخَوفُ وَالهَلَعُ
- وَلَستَ تَدري وَإِن قَدَّرتَ مُجتَهِداًمَتى تَحُطُّ رِحالاً أَو مَتى تَضَعُ
- وَلَستَ تَملُكُ مِن أَمرِ الدَليلِ سِوىأَنَّ الدَليلَ وَإِن أَرداكَ مُتَّبَعُ
- وَما الحَياةُ إِذا أَظمَت وَإِن خَدَعَتإِلّا سَرابٌ عَلى صَحراءَ يَلتَمِعُ
- أَكبَرتُ مِن حَسَنَينٍ هِمَّةً طَمَحَتتَروُم ما لا يَرومُ الفِتيَةُ القُنُعُ
- وَما البُطولَةُ إِلّا النَفسُ تَدفَعُهافيما يُبَلِغُها حَمداً فَتَندَفِعُ
- وَلا يُبالي لَها أَهلٌ إِذا وَصَلواطاحوا عَلى جَنَباتِ الحَمدِ أَم رَجَعوا
- رَحّالَةَ الشَرقِ إِنَّ البيدَ قَد عَلِمَتبِأَنَّكَ اللَيثُ لَم يُخلَق لَهُ الفَزَعُ
- ماذا لَقيتَ مِنَ الدَوِّ السَحيقِ وَمِنقَفرٍ يَضيقُ عَلى الساري وَيَتَّسِعُ
- وَهَل مَرَرتَ بِأَقوامٍ كَفِطرَتِهِممِن عَهدِ آدَمَ لا خُبثٌ وَلا طَبَعُ
- وَمِن عَجيبٍ لِغَيرِ اللَهِ ما سَجَدواعَلى الفَلا وَلِغَيرِ اللَهِ ما رَكَعوا
- كَيفَ اِهتَدى لَهُمُ الإِسلامُ وَاِنتَقَلَتإِلَيهُمُ الصَلَواتُ الخَمسُ وَالجُمَعُ
- جَزَتكَ مِصرُ ثَناءً أَنتَ مَوضِعُهُفَلا تَذُب مِن حَياءٍ حينَ تَستَمِعُ
- وَلَو جَزَتكَ الصَحارى جِئتَنا مَلِكاًمِنَ المُلوكِ عَلَيكَ الريشُ وَالوَدَعُ