قصائد

أقدم فليس على الإقدام ممتنع

أحمد شوقيمتأخرالبسيطمدحالعين

  1. ١أَقدِم فَلَيسَ عَلى الإِقدامِ مُمتَنِعُوَاِصنَع بِهِ المَجدَ فَهوَ البارِعُ الصَنَعُ
  2. ٢لِلناسِ في كُلِّ يَومٍ مِن عَجائِبِهِما لَم يَكُن لِاِمرِئٍ في خاطِرٍ يَقَعُ
  3. ٣هَل كانَ في الوَهمِ أَنَّ الطَيرَ يَخلُفُهاعَلى السَماءِ لَطيفُ الصُنعِ مُختَرَعُ
  4. ٤وَأَنَّ أَدراجَها في الجَوِّ يَسلُكُهاجِنٌّ جُنودُ سُلَيمانٍ لَها تَبَعُ
  5. ٥أَعيا العُقابَ مَداهُم في السَماءِ وَماراموا مِنَ القُبَّةِ الكُبرى وَما فَرَعوا
  6. ٦قُل لِلشَبابِ بِمِصرَ عَصرُكُم بَطَلٌبِكُلِّ غايَةِ إِقدامٍ لَهُ وَلَعُ
  7. ٧أُسُّ المَمالِكِ فيهِ هِمَّةٌ وَحِجىًلا التُرَّهاتُ لَها أُسٌّ وَلا الخِدَعُ
  8. ٨يُعطي الشُعوبَ عَلى مِقدارِ ما نَبَغواوَلَيسَ يَبخَسُهُم شَيئاً إِذا بَرَعوا
  9. ٩ماذا تُعِدّونَ بَعدَ البَرلَمانِ لَهُإِذا خِيارُكُمُ بِالدَولَةِ اِضطَلَعوا
  10. ١٠البَرُّ لَيسَ لَكُم في طولِهِ لُجُمٌوَالبَحرُ لَيسَ لَكُم في عَرضِهِ شُرُعُ
  11. ١١هَل تَنهَضونَ عَساكُمُ تَلحَقونَ بِهِفَلَيسَ يَلحَقُ أَهلَ السَيرِ مُضطَجِعُ
  12. ١٢لا يُعجَبَنَّكُمُ ساعٍ بِتَفرِقَةٍإِنَّ المِقَصَّ خَفيفٌ حينَ يَقتَطِعُ
  13. ١٣قَد أَشهَدوكُم مِنَ الماضي وَما نَبَشَتمِنهُ الضَغائِنُ ما لَم تَشهَدِ الضَبُعُ
  14. ١٤ما لِلشَبابِ وَلِلماضي تَمُرُّ بِهِمفيهِ عَلى الجِيَفِ الأَحزابُ وَالشِيَعُ
  15. ١٥إِنَّ الشَبابَ غَدٌ فَليَهدِهِم لِغَدٍوَلِلمَسالِكِ فيهِ الناصِحُ الوَرِعُ
  16. ١٦لا يَمنَعَنَّكُمُ بِرُّ الأُبُوَّةِ أَنيَكونَ صُنعُكُمُ غَيرَ الَّذي صَنَعوا
  17. ١٧لا يُعجِبَنَّكُمُ الجاهُ الَّذي بَلَغوامِنَ الوِلايَةِ وَالمالُ الَّذي جَمَعوا
  18. ١٨ما الجاهُ وَالمالُ في الدُنيا وَإِن حَسُناإِلّا عَوارِيُّ حَظٍّ ثُمَّ تُرتَجَعُ
  19. ١٩عَلَيكُمُ بِخَيالِ المَجدِ فَأتَلِفواحِيالَهُ وَعَلى تِمثالِهِ اِجتَمَعوا
  20. ٢٠وَأَجمِلوا الصَبرَ في جِدٍّ وَفي عَمَلٍفَالصَبرُ يَنفَعُ ما لا يَنفَعُ الجَزَعُ
  21. ٢١وَإِن نَبَغتُم فَفي عِلمٍ وَفي أَدَبٍوَفي صِناعاتِ عَصرٍ ناسُهُ صُنُعُ
  22. ٢٢وَكُلُّ بُنيانِ قَومٍ لا يَقومُ عَلىدَعائِمَ العَصرِ مِن رُكنَيهِ مُنصَدِعُ
  23. ٢٣شَريفُ مَكَّةَ حُرٌّ في مَمالِكِهِفَهَل تُرى القَومُ بِالحُرِيَّةِ اِنتَفَعوا
  24. ٢٤كَم في الحَياةِ مِنَ الصَحراءِ مِن شَبَهٍكِلتاهُما في مُفاجاةِ الفَنى شَرَعُ
  25. ٢٥وَراءَ كُلِّ سَبيلٍ فيهِما قَدَرٌلا تَعلَمُ النَفسُ ما يَأتي وَما يَدَعُ
  26. ٢٦فَلَستَ تَدري وَإِن كُنتَ الحَريصَ مَتىتَهُبُّ ريحاهُما أَو يَطلُعُ السَبَعُ
  27. ٢٧وَلَستَ تَأمَنُ عِندَ الصَحوِ فاجِئَةًمِنَ العَواصِفِ فيها الخَوفُ وَالهَلَعُ
  28. ٢٨وَلَستَ تَدري وَإِن قَدَّرتَ مُجتَهِداًمَتى تَحُطُّ رِحالاً أَو مَتى تَضَعُ
  29. ٢٩وَلَستَ تَملُكُ مِن أَمرِ الدَليلِ سِوىأَنَّ الدَليلَ وَإِن أَرداكَ مُتَّبَعُ
  30. ٣٠وَما الحَياةُ إِذا أَظمَت وَإِن خَدَعَتإِلّا سَرابٌ عَلى صَحراءَ يَلتَمِعُ
  31. ٣١أَكبَرتُ مِن حَسَنَينٍ هِمَّةً طَمَحَتتَروُم ما لا يَرومُ الفِتيَةُ القُنُعُ
  32. ٣٢وَما البُطولَةُ إِلّا النَفسُ تَدفَعُهافيما يُبَلِغُها حَمداً فَتَندَفِعُ
  33. ٣٣وَلا يُبالي لَها أَهلٌ إِذا وَصَلواطاحوا عَلى جَنَباتِ الحَمدِ أَم رَجَعوا
  34. ٣٤رَحّالَةَ الشَرقِ إِنَّ البيدَ قَد عَلِمَتبِأَنَّكَ اللَيثُ لَم يُخلَق لَهُ الفَزَعُ
  35. ٣٥ماذا لَقيتَ مِنَ الدَوِّ السَحيقِ وَمِنقَفرٍ يَضيقُ عَلى الساري وَيَتَّسِعُ
  36. ٣٦وَهَل مَرَرتَ بِأَقوامٍ كَفِطرَتِهِممِن عَهدِ آدَمَ لا خُبثٌ وَلا طَبَعُ
  37. ٣٧وَمِن عَجيبٍ لِغَيرِ اللَهِ ما سَجَدواعَلى الفَلا وَلِغَيرِ اللَهِ ما رَكَعوا
  38. ٣٨كَيفَ اِهتَدى لَهُمُ الإِسلامُ وَاِنتَقَلَتإِلَيهُمُ الصَلَواتُ الخَمسُ وَالجُمَعُ
  39. ٣٩جَزَتكَ مِصرُ ثَناءً أَنتَ مَوضِعُهُفَلا تَذُب مِن حَياءٍ حينَ تَستَمِعُ
  40. ٤٠وَلَو جَزَتكَ الصَحارى جِئتَنا مَلِكاًمِنَ المُلوكِ عَلَيكَ الريشُ وَالوَدَعُ