تمايل دهرك حتى اضطرب
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالمتقاربعتابالباء
- ١تمايلَ دهرُكَ حتى اضطربْوقد ينثني العطفُ لا من طربْ
- ٢ومرَّ زمانٌ وجاءَ زمانوبينَ الزمانينِ كلُّ العجبْ
- ٣فقومٌ تدلوا لتحتِ الثرىوقومٌ تعالوا لفوق الشُّهبْ
- ٤لقد وعظتنا خطوبُ الزمانوبعضُ الخطوبِ كبعضِ الخطبْ
- ٥ولو عرف الناسُ لم تهدهمْسبيلَ المنافعِ إلا النوبْ
- ٦فيا ربَّ داء قد يكونُ دواءًإذا عجز الطبُّ والمستطب
- ٧ومن نكد الدهر أن الذيأزاح الكروب غدا في كُرَبْ
- ٨وإن امرءاً كان في السالبينفأصبحَ بينهُمُ يستَلبْ
- ٩ألست ترى العربَ الماجدينوكيفَ تهدمَ مجد العربْ
- ١٠فأينَ الذي رفعتهُ الرماحوأين الذي شيدتهُ القضبْ
- ١١وأين شواهق عزٍ لناتكادُ تمسُّ ذراها السحبْ
- ١٢لقد أشرقَ العلم لما شرقناوما زال يضؤل حتى غَرَبْ
- ١٣وكنا صعِدنا مراقي المعاليفأصبحَ صاعدنا في صببْ
- ١٤وكم كان منا ذَوو همةٍسمتْ بهم لمعالي الرُّتبْ
- ١٥وكم من هزبرٍ تهزُ البرايابوادرهُ إن ونى أو وثبْ
- ١٦وأقسمُ لولا اغترارُ العقوللما كفَّ أربابها عن أربْ
- ١٧ولولا الذي دبَّ ما بينهملما استصعبوا في العلا ما صعب
- ١٨ومن يطعم النفس ما تشتهيكمن يطعمُ النار جزلَ الحطبْ
- ١٩الا رحمَ اللهُ دهراً مضىوما كاد يبسمُ حتى انتحبْ
- ٢٠وحيى لياليَ كنا بهارعاةً على من نأى واقترَب
- ٢١فملكاً نقيل إذا ما كباوعرشاً تقيمُ إذا ما انقلب
- ٢٢سلوا ذلكَ الشرق ماذا دهاهفأرسلهُ في طريق العطبْ
- ٢٣لو أن بنيه أجلوا بنيهلأصبحَ خائبهم لم يخبْ
- ٢٤فقد كانَ منهمْ مقرُّ العلومكما كان فيهم مقرُّ الأدب
- ٢٥وهل تنبتُ الزهرُ أغصانهُإذا ماءُ كلِّ غديرٍ نضَب
- ٢٦وكم مرشدٍ بات ما بينهميُسامُ الهوانَ وسوء النصب
- ٢٧كأن لم يكن صدرهُ منبعاًلما كانَ من صدرهِ ينسكبْ
- ٢٨ومن يستبقْ للعلا غايةًفأولى به من سواه التعبْ
- ٢٩وليس بضائرِ ذي مطلبٍإذا كفهُ الناسُ عما طلبْ
- ٣٠فكم من مصابيحَ كانت تضيءبين الرياحِ إذا لم تهبْ
- ٣١وما عِيْبَ من صدفٍ لؤلؤٌولا عابَ قدْرَ الترابِ الذهبْ
- ٣٢بني الشرقِ أينَ الذي بينناوبينَ رجالِ العلا من نسبْ
- ٣٣لقد غابتِ الشمسُ عن أرضكمإلى حيثُ لو شئتُم لم تغبْ
- ٣٤إلى الغرب حيث أولاءِ الرجالوتيكَ العلومِ وتلك الكتبْ
- ٣٥وإن كان مما أردتم فماتنال العلا من وراءِ الحجبْ
- ٣٦فدوروا مع الناسِ كيف استداروافإن لحكم الزمان الغلبْ
- ٣٧ومن عاند الدهر فيما يحبرأى من أذى الدهرِ ما لا يُحبْ