يا طير ما للنوم قد طارا
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالسريعرومانسيةالراء
- ١يا طيرُ ما للنومِ قد طاراوما قضينا منهُ أوطارا
- ٢كأن هذا السهدَ لا يأتلييطلبُ من أجفاننا ثارا
- ٣إن كنتَ ظمآنَ فذي دمعيتفجرَتْ في الأرضِ أنهارا
- ٤أو كنتَ ذا مسبغةٍ فالتقطحبةَ قلبي كيفما صارا
- ٥أو كنتَ مشتاقاً فكن مثلناعلى الهوى يا طير صبارا
- ٦وجارني إن كنتَ لي صاحباًفإن خيرَ الصحبِ من جارى
- ٧يا طيرُ كم في الحبِّ من ساعةٍتخالُ فيها العمرَ أعمارا
- ٨إن قلتُ تلهيني بها فكرةٌجرت على الأفكار أفكارا
- ٩أو قلتُ أنساها أقامَ الهوىمن حرها في القلبِ تذكارا
- ١٠والصبُّ ما ينفكُّ في حيرةٍتزيدُهُ حزناً وأكدارا
- ١١ما لي أرى الأطيارَ نواحةًكأنما فارقنَ أطيارا
- ١٢وما لأغصانِ الرُّبى تلتقيكأنما يبثثنَ أسرارا
- ١٣فاسأل نسيمَ الصبحِ إن مرَّ بيهل حملتهُ الغيدُ أخبارا
- ١٤وسلْ عن الديارِ ويا ليتنيأزور يوماً هذهِ الدارا
- ١٥كأنها الجنةُ لكننيأبطنتُ من وجدي بها النارا
- ١٦سماؤها مطلعةٌ أنجماوأرضُها تطلعُ أقمارا
- ١٧وكمْ بها من أكحلٍ إن رناسلتْ لكَ الأجفانُ بتارا
- ١٨وإن مشى يخطرُ في تيههِهزَّت لكَ الأعطافَ خطارا
- ١٩لا أنكرُ السحرَ وذا طرفهُأصبحَ بينَ الناسِ سحَّارا
- ٢٠يا فاتنَ الصبِّ على رغمهِوالمرءُ لا يعشقُ مختارا
- ٢١طوراً بنا هجرٌ وطوراً نوىًأهكذا نخلقُ أطوارا
- ٢٢لو شبهوا بدرَ السما درهماًلشبهوا وجهكَ دينارا
- ٢٣وكم درارٍ فيكَ نظَّمتُهاتجلُّ أن تحسبَ أشعارا
- ٢٤لو أن بشاراً حكى مثلهاأعطوا لواءَ الشعرِ بشارا
- ٢٥لاحتْ لنا والشمسُ من غيظهاقدْ ضرجتْ أثوابها بالدمِ
- ٢٦فاتنةٌ من بخلها لم تزلْوجنتُها معصورةً في الفمِ
- ٢٧فما أراها راهبٌ راهباًإلا شكا المغرمُ للمغرمِ
- ٢٨بأبي أنتَ يا غزالُ وروحيوفؤادي ونورُ عيني وعيني
- ٢٩أنتَ كالبدرِ حين يطلعُ لكنْفي سوادِ القلوبِ والمقلتينِ
- ٣٠لو رآكَ الذينَ قالوا ثلاثٌبعدَ وهنٍ لثلثوا القمرينِ
- ٣١خفقَ الحلي فوقَ صدركَ والقلبِ فهل أنتَ مالكُ الخافقينِ
- ٣٢وأرى السحرَ في العيونِ فهل جئتَ بها بابلاً إلى الساحرينِ
- ٣٣وبخديكِ جنتانِ ولكنْفي فؤادي لظىً من الجنتينِ
- ٣٤يا قضاةَ الغرامِ في أيِّ شرعٍأن يحولوا بينَ الحبيبِ وبيني
- ٣٥في يدكمْ غريمٌ ظبي من الغربِ سبى المشرقينِ والمغربينِ
- ٣٦فاتقوا اللهَ في قتيلٍ حبيبٍحسنٍ طُلَّ دمهُ كالحسينِ