قصائد

كفى صدودا فما أبقى تجافينا

مصطفى صادق الرافعيمتأخرالبسيطالنون

  1. ١كفى صدوداً فما أبقى تجافينامنا ولا الدمعُ أبقى من مآقينا
  2. ٢تطيرُ نفسي من ذكراكَ خافقةًعلى ليالٍ توافينا وتسبينا
  3. ٣إذ الزمانُ طليقُ الوجهِ مبتسمٌخضرَ الجوانبِ تسقيها أمانينا
  4. ٤كانتْ بها نسماتُ العتبِ راقصةٌتهزُّ من حبِّنا فيها رياحينا
  5. ٥لا يمددُ الدهرُ بعدَ اليومِ لي يدَهُفما سوى الهمِّ أمسى بينَ أيدينا
  6. ٦وأدمعٍ في زمامِ الحبِّ جاريةما كنَّ لم يرضَها الحبُ يجرينا
  7. ٧صيرتَ هذي الدراري من عواذِلِناومطلعُ الشمسِ فيها من أعادينا
  8. ٨مرَّ الزمانُ الذي كانتْ فجائِعهُتُخطى وهذا زمانٌ ليسَ يخطينا
  9. ٩وفرقَ الدهرُ شملاً كانَ يجمعُنافما لذا الدهرِ مُغرىً بالمحبينا
  10. ١٠من مبلغُ الفجرَ إذ قامتْ نواديهُأنَّا بجنحِ الدجى ينعاهُ ناعينا
  11. ١١كانتْ ليالي الهوى تفترُّ ضاحكةًعنهُ فبِتْنَ عليَّ اليومَ يبكينا
  12. ١٢وكانَ فيهِ جمالٌ من نضارتِناوفي محياهُ صفوٌ من تصافينا
  13. ١٣أيامَ لم ندرِ أن البدرَ حاسدُناعلى الهوى وضياءُ الفجرِ واشينا
  14. ١٤تدورُ في كأسنا صرفٌ مشعشعةٌمن وردةِ الخدِّ حينا واللُّمى حينا
  15. ١٥والنجمُ في نشوةٍ مما ينادمناوالحليُ في طربٍ مما يُغنينا
  16. ١٦يا حاجةَ النفسِ لا تصغي لذي حسدٍفما لقينا من الأيامِ يكفينا
  17. ١٧كأنها لم تصنَّا في جوانحهاولم تكنْ بسوادِ القلبِ تُفدينا
  18. ١٨ولم نبتْ ليلةً كالروضِ حاليةٍنجني بها من صنوفِ اللهوِ ماشينا
  19. ١٩والبينُ ظمآنٌ لم تحسبْ عواذلناإن الدموعَ سترويهِ وتظمينا
  20. ٢٠فيا ليالٍ ذكرناها وأكبُدنامقطعاتٌ عليها في حوانينا
  21. ٢١قد سالَ بعدكِ ما كنا نُكَفْكِفُهُوجاذبتنا النوى من كانَ يُسلينا
  22. ٢٢لا في الأسى راحةٌ مما نغالبهُمن البعادِ ولا يغني تأسينا
  23. ٢٣إذا نسيمُ الصبا رقتْ جوانبهُعلى متونِ الروابي راحَ يصبينا
  24. ٢٤تهيجُ رياهُ من ذكرى الديارِ هوىًوربما ذكروا بالمسكِ دارينا
  25. ٢٥ما فيهِ إلا تحايا العاشقينَ إلىالغيدِ الأوانسِ والعتبى أفانينا
  26. ٢٦وكم ينم بأنفاسٍ تحملَهافيها الحياةُ ولكن ليسَ يحيينا
  27. ٢٧سلي الظلامَ إذا شابتْ ذوائبهُمن هولِ ما بتُّ ألقى من تنائينا
  28. ٢٨ألاحتِ الشمسُ تغرِي العاذلينَ بناكليلةُ الطرفِ أم راحتْ تحيينا
  29. ٢٩لقد عدتنا عوادينا وكيفَ بناإذا عدتنا عن اللقيا عوادينا
  30. ٣٠نبيتُ والهجرُ في الآفاقِ ينشرناكأننا لم نبتْ والوصلُ يطوينا
  31. ٣١قالتْ رأيتكَ مجنوناً فقلتُ لهالولا هواكِ لما كنا مجانينا
  32. ٣٢يا طلعةَ الشمسِ غابتْ بعدما طلعتْوظبيةُ القاعِ لم ترجعْ لوادينا
  33. ٣٣هل شاغلتكِ عواد ما تشاغلناوباتَ يلهيكَ أنسٌ ليسَ يلهينا
  34. ٣٤إن كان سهلاً على اللهِ تفرقنافليسَ صعباً عليهِ أن يلاقينا