أتى عليك وإن لم تشعري الأمد
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالبسيطحزنالدال
- ١أتى عليكِ وإن لم تشعرِي الأمدُوأنتِ أنتِ مضى أمسٌ وحلَّ غدُ
- ٢فهبكِ عيناً فما في الناسِ ذو نظرٍإلا ويؤلمهُ في عينهِ الرَّمدُ
- ٣وهبكِ قلباً فما في الخلقِ من رجلٍإلا ويوجِعهُ في قلبِهِ الكمدُ
- ٤وهبكِ من كبدٍ في جنبِ صاحبهاأليسَ يحملُ ما تغلي بهِ الكيدُ
- ٥عجبتُ لامرأةٍ هانتْ وما اعتبرتْومن رجالٍ أهانوها وما رَشَدوا
- ٦كلاهما رجلٌ في الناسِ وامرأةٌولا مميزَ إلا ذلكَ الجسدُ
- ٧وكلُّ ما حولهم في الذلِّ مثلهمُيُستعبدُ الكلُّ حتى النهرُ والبلدُ
- ٨يا بنتَ مصرَ ولا قومٌ تعزُّ بهمْولا بلادٌ ولا أهلٌ ولا ولدُ
- ٩زاغتْ عيونُ بني مصرَ وضلَّ بهاغيُّ النفوسِ وهذا الجهلُ والفندُ
- ١٠فأنتِ في نظرِ الراقينَ سائمةٌوفي نواظرِ فلاحيهمُ وتدُ
- ١١وأنتِ بينهمْ في كلِّ منزلةٍصفرُ اليسارِ بهِ يستكملُ العددُ
- ١٢أقامَ في رأسكِ الجهلُ الذي سلفتْبهِ الليالي وفي أضلاعكِ الحسدُ
- ١٣وما يحلان بيتاً كانَ في رغدٍإلا وهاجرَ منهُ ذلكَ الرغدُ
- ١٤فالسحرُ والزارُ والأسيادُ جملتهالأهلها نكدٌ ما مثلهِ نكدُ
- ١٥ما أنتِ في الصينِ والأوثانُ قائمةٌوللشياطينِ في كلِّ الأمورِ يدُ
- ١٦تاللهِ لوز كانَ من علمٍ وتربيةٍشيءٌ يمازجهُ ذا الصبرُ والجلدُ
- ١٧إذا لما سخرتْ من بنتِ جمعتهامن يومُها السبتُ أو من يومُها الأحدُ
- ١٨فهل ارى رجلاً فينا أو امرأةًبعدَ الخمودِ وطولِ الذلِّ يتقدُ
- ١٩يا قومُ لو نامَ ليثُ الغابِ نومكمُلاستنكفَ الفارُ إن قالوا لهُ أسدُ