عذيري من ضنى القلب الحزين
جبران خليل جبرانمتأخرالوافرالنون
- ١عَذِيرِي مِنْ ضَنَى الْقَلْبِ الْحَزِينِعَلَى الإِلْفِ المُفَارِقِ مَكْسَوينِي
- ٢جوادٌ شَاخَ فِي طَلَبِ المَعَالِيوَلَكِنْ مُهْراً فِي عُيُونِي
- ٣أُرِيدُ بَقَاءهُ وَ الدَّهْرُ آبٍعَلَيَّ بَقَاءَهُ فِيمَا يُريِني
- ٤يُقَطِّعُ بِالْقُنُوطِ نِيَاطَ قَلْبِيوَيُلْقِي الرَّيْبَ فِي عَقْلِي وَدِينِي
- ٥أَتُوقِرْهُ السَّنُونَ فَلَنْ أَرَاهُطَلِيقاً مَارِحاً مَرَحَ الْجُنُونِ
- ٦كَمَا هُوَ كَانَ وَ الدُّنْيَا شَبَابٌوَفِيه رَوَائِعُ الْحُسْنِ المُبِينِ
- ٧وَإنْ يَخْتَلْ عَلَى الأفْرَاسِ تِيهاًفَشَتْ فِيهِنَّ أَعْرَاضُ الْفُتُونِ
- ٨وَإنْ يَصْهِلْ فَأَبْجَرُ آلِ عَبْسٍلَهُ صَوْتٌ يُعَادُ بِلاَ رَنِينِ
- ٩فَيَا أَلْفاً وَبِضْعَ مِئِينَ أَطْوِلْبِهَا أَلْفاً وَبِضعاً من مِئِينِ
- ١٠أَبدْعٌ وَالمَسَافَةُ تِلْكَ أَنَّاسَمِعْنَا الرَّعْدَ صَارَ إلى أنِينِ
- ١١مَضَى زَمَنُ الصِّبَا وَمَضَى التَّصَابِيوَلَجَّ الدَّاءُ فِي الشَّيْخِ الزَّمِينِ
- ١٢فَوَا حَرَبَا عَلَيْه وَكَانَ دَهْراًعلى اسْتقصَاءِ حَاجَاتِي مُعِينِي
- ١٣وَكَانَ إذَا الْوَجَاهَاتُ اقْتَضَتْنيتَحَمَّلنِي إلى مَا تَقْتَضينِي
- ١٤وَيَمْنَحُ جُلُّهُ رَكْبِي جَلاَلاًيُرِينِي أَنَّ كُلَّ الخَلْقِ دُوِني
- ١٥وَمَا أَحْلاَهُ أَبْيَضَ غَيْرَ حُرٍّعَفِيفَ الْفَكِّ وَضَّاحَ الُجَبِينِ
- ١٦يَزِينُ سِوَاهُ تَحْجِيلٌ يَسِيرٌوَحُجِّلَ كَلُّهُ حَتَّى الُوَتِينيِ
- ١٧لَهُ ذَيْلٌ يُشِيرُ بِه دَلاَلاًإلا ذَاتِ الشَّمَالِ أَوِ الْيَمِينِ
- ١٨فَيَحْكِي رَايَةً غَرَّاءَ تَسْعَىلِتَشْفِي كُلَّ ذِي دَاءٍ دَفِينِ
- ١٩أَمَحْجُوبُ المَعَانِي وَالمَعَانِيبِوَجْهِكَ ظَاهِرَاتٌ عَنْ يَقِينِ
- ٢٠أَسَاكَ وَفِيه كُلُّ أَخٍ شَرِيكٌيَحِقُّ عَلَى مُفَدِّيكَ الأَمِينِ
- ٢١تَبَدَّلَ مِنْهُ مَجْدُكَ حِينَ يَمْطُوبِأَزَّازٍ وَ تَفَّافٍ لَعِينِ
- ٢٢يُفَلِّتُ مَاشِياً تَفْلِيتَ سَوءٍأَلِيماً لِلأُنُوفِ وَلِلْجُفُونِ
- ٢٣وَبَيْنَا يَسْبُقُ القَصْدَ انْدِفَاعاًإذّا هُوَ قَدْ تَوَقَّفَ قَبْلَ حِينِ
- ٢٤فَخَضَّكَ فِي مَكَانِكَ خَضَّ زْبْدٍوَلَسْتَ لِسُوءِ حَظِّكَ بالسَّمِينِ
- ٢٥فَتَسْمَعُ قَعْقَعَاتٍ مِنْ عِظَامٍتَرَضَّضُ فِيكَ مِنْ شَدٍّ وَلِينِ
- ٢٦عَزَاءَكَ فِي جَوَادِكَ يَا صَديقِيفَكَمْ فِي الْبُعْدِ عَنُهُ مِنْ شُجُونِ
- ٢٧إخَالُ المَوْتَ يُنْذِرُهُ وَإنِّيلأَُبُصِرُ قَسْوَةَ الدِّهْرِ الخَؤُونِ
- ٢٨فَإنْ يَتَوَلَّ عَنْكَ يَمُتْ حَمِيداًوَلَمْ يَكُ بِالأَكُولِ وَلاَ البَطِينِ
- ٢٩ويَمْضِ فدِىً لأَرْوَعَ شِمَّرِيٍّمُحِيطٍ بِالْعُلُومِ وَبِالُفُنُونِ
- ٣٠طَبِيبٍ بِالمَعَارِفِ لاَ يُضَاهَىأدِيبٍ غَيْرِ خَالٍ مِنْ مُجُونِ
- ٣١إذَا مَا هَزَّ لِحْيَتَهُ خَطِيباًيَقُولُ الْخَصْمُ يَا أرْضُ ابْلَعِينِي