اقبلت يا عيدالقران
جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالنون
حجم الخط
- أَقْبَلْتَ يَا عِيدَ الْقِرَانِوَجَلاَ سَنَاكَ النِّيرَانِ
- فَالشَّعبُ يَهْتِفُ لِلْمَلِيكِوَلِلْمَلِيكَةِ بِالتَّهانِي
- وَفُؤَادُ مِصْرٍ ضَارِعٌلَهُمَا بِتَحْقِيقِ الأَمَانِي
- زَيْنُ الشَّبابِ صَبَاحَةًوَسَمَاحَةً وَعُلُوَّ شَأْنِ
- أَهْدَتْ إِلَيْهِ عِنَايَةُ اللهِالْفَرِيدَةَ فِي الْغَوَانِي
- فَتَمَثَّلتْ وَ كَأَنَّهافِي الإِنْسِ مِنْ حُورِ الْجِنَانِ
- لَمْ تَغْتَرِبْ وَمَكَانُهَافِي قُرْبِهِ أَسْمَى مَكَانِ
- فِي الأَرْبَعِ السَّنوَاتِ مِصْبَاحَاهُمَا يَتَأَلَّقَانِ
- وَيَزِيدُ عَيْشَهُمَا رِضًىقَلْبَاهُمَا الْمُتَآلِفَانِ
- جَلَوَا كَمَالَ الْبَيْتِ فِيأَبْهَى مِثَالٍ لِلْعِيَانِ
- وَأَضَاءَ فِي تلك السَّماءِعَلَى التَّعاقُبِ كَوْكَبَانِ
- أحْبِبْ بِهَذَا الْعِيدِ وَالزِّينَاتِ فِيهِ وَالأَغَانِي
- وَتَنَاقُلِ الأَصْدِقَاءِرَنَّاتِ الْمَثَالِثِ وَالمَثَانِي
- يَتَقَاسَمُ الأَفْرَاحَ فِيهِالشَّرْقُ مِنْ قَاصٍ وَدَانِ
- كَيْفَ الْكِنَانَةُ كَيْفَ وَادِي نِيلِهَا وَالضِّفتَانِ
- يَا مُدْمِجاً تَاجَيْ مِنَافِي تَاجِ فَارُوقِ الزَّمَانِ
- وَمُشَرِّفَ الرَّمْزَيْنِ سَيْفِمُحَمَّدِ وَالصَّوْلَجَانِ
- أَرَأَيْتَ شَعْبَكَ كَيْفَ يُبْدِي بِشْرَهُ فِي الْمِهْرَجَانِ
- أَرَأَيْتَ مَا مَعْنَى الصَّلاحِ إذَا تَصَوَّرَتِ الْمَعَانِي
- أَعْظِمْ بِمَا بَلَّغْتَ مِصْرَكَفِي الْيَسِيرِ مِنَ الأَوَانِ
- فَأَبَانَ كَيْفَ الْعَدْلُ قادَ لَكَ الرِّقَابَ بِلا عِنَانِ
- وَأَبَانَ كَيْفَ الْحِلْمُ يَسْتَلُّ الْحُقُودَ مِنَ الْجَنَانِ
- وَأَبَانَ كَيْفَ مَعَ الثَّقَافَةِ يَنْتَقِي سَبَبُ الْهَوَانِ
- وَأَبَانَ كَيْفَ مُهَابَةُ السَّيْفِ المُجَرَّدِ وَالسِّنانِ
- وَأَبَانَ مَا آتَتْ غِرَاسُكَمِنْ أَفَانِينِ المَجَانِي
- فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ بَدَتْآثَارُ بِرِّكَ وَالحَنَانِ
- أَخَذَ السَّوَادُ بِقِسْطِهِمِنْهَا فَآبَ عَزِيزَ شَانِ
- وَأَفَادَ حَظّاً فِي الْغِذَاءِوَفِي الْكِسَاءِ وَفِي الْمَبَانِي
- أَعْدَى الْعَدُوِّ لأُمَّةٍعَلَيْهِ مِنْ نَارِ الطَّعانِ
- وَالنَّصرُ نَصْرٌ لِلْكَرَامَةِوَالسَّلامَةِ وَالأَمَانِ
- آيَاتُ فِعْلٍ بَاهِرٍأَعْجَزْنَ آيَاتِ الْبَيَانِ