يئست من الحياة وكان يأسي
جبران خليل جبرانمتأخرالوافرالراء
حجم الخط
- يَئسْتُ منَ الْحَيَاةِ وَكَانَ يَأْسييُريحُ النَّفْسَ لَوْ سَكَتَ الضَّميرُ
- وَلَكنِّي أُسَامُ عَذَابَ فكْريوَذلكَ في الْحسَاب هُوَ العَسيرُ
- فَقَدْتُ هَنَاءَتي وَسُكُونَ بَاليوَفَارَقَني نَعيمي وَالسُّرُورُ
- وَصِرْتُ إِلى هَوَانٍ بَعْدَ عِزٍّفَيَا حُزني وَيَا بئْسَ المَصيرُ
- خَفرْتُ ذِمَامَ زَوْجي وَهْيَ أَوفَىمُحَصَّنة بهَا تُزهَى الخُدُورُ
- وَخُنْتُ وَليَّ نِعْمَتنَا فَذَنْبيإِلَيْهِ بقَدْر نعْمَتِهِ كَبيرُ
- وَليًّ كَانَ بَعَدَ أَبي كَفيليعَقَقْتُ جَميلَهُ وَلي الثَبُورُ
- غُرِرْتُ فَمَا ارْتَوَيْتُ فَنَالَ منِّياشَدَّ مَنَالَهُ ذَاكَ الغُرُورُ
- وَحَاقَ بِيَ الشَّقَاءُ فَلَسْتُ أَلْقَىسِوَاهُ حَيْثُ أَمْكُثُ أَوْ أَسِيرُ
- تبَدَّلَ عَاجِلاً مَا كانَ حُسْنِيفحُسْنِي الْيَوْمَ مِسْكِينٌ حَقِير
- تنَابذُهُ الْبُيُوتُ بِكُلِّ حَيِّوَخيْرٌ مِنْهُ مَنْ تَحْوِي الْقبورُ
- تَعَالوْا يَا بَنِي أُمي اشْهَدونِيفمَا بَعْدَ الذِي أَلْقى نكِيرُ
- جُنِنتُ بِحبِّ فَاجِرَةٍ فهَذامِنَ الآثَارِ مَأْثرَك الفجورُ
- أَبَحْت لَهَا دَمِي وَجَفوْتُ أَهْلِيفكان الصَّدُّ مِنْهَا وَالنُّفورُ
- وَجَدْتُ بَحْرَ مَالِي لمْ يَرُعنِيقَلِيلٌ ضَاعَ مِنْهُ وَلاَ كثِيرُ
- فَلَمَّا اسْتنْزَفَتْ وَفْرِي أَرَتْنِيخَبِيئَةَ نَفْسِهَا تِلْكَ الكُفُورُ
- بَدَا لِي قُبحٌ مَا سَترَتْ حُلاَهَافرُحْتُ وَلَيْسَ فِي عَيْنِيَّ نورُ
- كَرِيهاً مُبْعَداً وَالْبَابُ بَابِيكَمَا يُقْصَى وَقَدْ كُرِهَ الأَجِيرُ
- أَأَحْيَا بَعْدَ أَنْ رُضَّت حَصَاتِيوَعَمَّت مَا يحِيْطُ بِي الشُّرُورُ
- وَيُرضِيني أَزَمَّ الْعَيْشِ أَنيإِذَنْ فِي غَيْرِ مَحْمِدَةٍ صَبُورُ
- إِذَا أَحْجَمْتُ وَالإِقْدَامُ حَقِّيوَهَانَ عَلَى كرَامَتِيَ الْعَسِيرُ
- فَقَدْ أَبْقَى الْجَبَانُ النَّذْلُ مِنِّيوَقَدْ هَلَكَ الْفَتَى الْحُرُّ الْجَسُورُ