يئست من الحياة وكان يأسي

جبران خليل جبرانمتأخرالوافرالراء

حجم الخط
  1. يَئسْتُ منَ الْحَيَاةِ وَكَانَ يَأْسييُريحُ النَّفْسَ لَوْ سَكَتَ الضَّميرُ
  2. وَلَكنِّي أُسَامُ عَذَابَ فكْريوَذلكَ في الْحسَاب هُوَ العَسيرُ
  3. فَقَدْتُ هَنَاءَتي وَسُكُونَ بَاليوَفَارَقَني نَعيمي وَالسُّرُورُ
  4. وَصِرْتُ إِلى هَوَانٍ بَعْدَ عِزٍّفَيَا حُزني وَيَا بئْسَ المَصيرُ
  5. خَفرْتُ ذِمَامَ زَوْجي وَهْيَ أَوفَىمُحَصَّنة بهَا تُزهَى الخُدُورُ
  6. وَخُنْتُ وَليَّ نِعْمَتنَا فَذَنْبيإِلَيْهِ بقَدْر نعْمَتِهِ كَبيرُ
  7. وَليًّ كَانَ بَعَدَ أَبي كَفيليعَقَقْتُ جَميلَهُ وَلي الثَبُورُ
  8. غُرِرْتُ فَمَا ارْتَوَيْتُ فَنَالَ منِّياشَدَّ مَنَالَهُ ذَاكَ الغُرُورُ
  9. وَحَاقَ بِيَ الشَّقَاءُ فَلَسْتُ أَلْقَىسِوَاهُ حَيْثُ أَمْكُثُ أَوْ أَسِيرُ
  10. تبَدَّلَ عَاجِلاً مَا كانَ حُسْنِيفحُسْنِي الْيَوْمَ مِسْكِينٌ حَقِير
  11. تنَابذُهُ الْبُيُوتُ بِكُلِّ حَيِّوَخيْرٌ مِنْهُ مَنْ تَحْوِي الْقبورُ
  12. تَعَالوْا يَا بَنِي أُمي اشْهَدونِيفمَا بَعْدَ الذِي أَلْقى نكِيرُ
  13. جُنِنتُ بِحبِّ فَاجِرَةٍ فهَذامِنَ الآثَارِ مَأْثرَك الفجورُ
  14. أَبَحْت لَهَا دَمِي وَجَفوْتُ أَهْلِيفكان الصَّدُّ مِنْهَا وَالنُّفورُ
  15. وَجَدْتُ بَحْرَ مَالِي لمْ يَرُعنِيقَلِيلٌ ضَاعَ مِنْهُ وَلاَ كثِيرُ
  16. فَلَمَّا اسْتنْزَفَتْ وَفْرِي أَرَتْنِيخَبِيئَةَ نَفْسِهَا تِلْكَ الكُفُورُ
  17. بَدَا لِي قُبحٌ مَا سَترَتْ حُلاَهَافرُحْتُ وَلَيْسَ فِي عَيْنِيَّ نورُ
  18. كَرِيهاً مُبْعَداً وَالْبَابُ بَابِيكَمَا يُقْصَى وَقَدْ كُرِهَ الأَجِيرُ
  19. أَأَحْيَا بَعْدَ أَنْ رُضَّت حَصَاتِيوَعَمَّت مَا يحِيْطُ بِي الشُّرُورُ
  20. وَيُرضِيني أَزَمَّ الْعَيْشِ أَنيإِذَنْ فِي غَيْرِ مَحْمِدَةٍ صَبُورُ
  21. إِذَا أَحْجَمْتُ وَالإِقْدَامُ حَقِّيوَهَانَ عَلَى كرَامَتِيَ الْعَسِيرُ
  22. فَقَدْ أَبْقَى الْجَبَانُ النَّذْلُ مِنِّيوَقَدْ هَلَكَ الْفَتَى الْحُرُّ الْجَسُورُ