نفديك بالأرواح والأجساد
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالدال
حجم الخط
- نَفْدِيكِ بِالأَرْوَاحِ وَالأَجْسَادِإَنْ كَان قوْلٌ فَادِياً لِبِلاَدِ
- أَمَّا إِذَا اسْتَنْجَزْتِ وَعْدَكِ فَاعْذِرِييَا أُمُّ قَلِّ الْبِرُّ فِي الأَوْلاَدِ
- جمَعتْ علَيْكِ الحَادِثَاتُ جُمُوعَهَاوَبَنُوكِ مَا شَاءَ الشِّقاقُ بَدَادِ
- إِنَّ الدِّيَارَ وَهَكَذَا مُنَّاعُهَالَغَنِيمَةٌ لِلْمُسْتَبِيحِ الْعَادِي
- هَذِي حقِيقَةُ حَالِنا فَتَبَيَّنوامِنْ ذِكْرِ أَدْنَاهَا بَعِيدَ مُرَادِي
- أَوجَزتُ فِي وَصْفِي وَتحْتَ أَقلِّهِبَثٌ إِلَى حَدِّ الأَسَى متَمَادِي
- إِنْ تُبْصِرُوا الْغَيْمَ الرَّقِيقَ فَفِيهِ مَايَخْفَى مِنَ الإِبْرِاقِ وَالإِرْعادِ
- أَوْ تسْمَعُوا نوْحَ الحَمَامْ فَدُونَهآلاَمُ دَامِيَةٍ مِنَ الأَكْبَادِ
- الِي أُثِيرُ شُجونَكُمْ بِشِكَايتِيوَمَرَامُكُمْ أَنْ تَسْمَعوا إَنْشَادِي
- أَلذِّكرُ يَنْفَعُنَا غَدَاةَ نَشَاطِنَالِنُدِيلَ إِصْلاَحاً مِنَ الإِفْسَادِ
- يَا يَوْمنا إِنْ كُنْتَ مُفْتَتَحاً لِمَانَرْجُو فإِنَّك أَبْهَجُ الأَعْيَادِ
- هَذِي عَزَائِمنَا جَلْوْنَاهَا وَقَدْخَلُصَتْ مِنَ الشَّهوَاتِ وَالأَحقَادِ
- لاَحَتْ سَوَاطِعَ مرْهَفَاتٍ كَالظُّبىبرَقَتْ مجَرَّدَةً مِنَ الأَغْمادِ
- أَشْفَى الأَمَانِيِّ الَّتِي وُكِلت بِهَاتَقْرِيبُنَا وَتمَزقِ الحسادِ
- أَنَظَلُّ جَمْعاً فِي الْجموع مُؤخَّراًوَالْفَرْدُ مِنَّا أَوَّلُ الأَفْرَادِ
- أَيَكُونُ مِنَّا كُلُّ حرٍ سَائِدٍوَسَوَادُنَا يَبْقَى أَذَلَّ سَوَادِ
- أَيَفوتُنَا ضَمُّ الْقُوَى وَبِضَمِّهانَعْتَدُّ لِلدُّنْيَا أَشَدَّ عَتادِ
- مَهْدُ الرُّقِيِّ دِيَارُنا وَيَسُوءُهَاأَلاَّ تَعِزَّ بِطَارِفٍ وَتِلاَدِ
- جَادَتْ فَمَا بَخِلَتْ بِعَافِيَةٍ وَلاَبِنُهى وَلاَ بِشَجَاعَةٍ وَسَدَادِ
- تِلْك الديَارُ أَتَذْكُرُونَ جَمَالهَابيْنَ السُّهولِ الخضْرِ وَالأَطْوَادِ
- أَترُدُّهَا أَحْلاَمُكُم أَترُودُهَاأَوْهَامُكُمْ فِي يَقْظَةٍ وَرُقَادِ
- أَمَّا أَنا فَعَلَى تَقَادُمِ هِجْرَتِيعَنهَا وِدادِي لا يَزَالُ ودَادِي
- لُبْنَانُهَا وَدِمَشْقُهَا وَبِقَاعهَاوَضِياعُهَا وَالْبَحْرُ طَيَّ فُؤَادِي