لمصر سيوف في حديث جهادها
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالدال
حجم الخط
- لمصْرَ بَنَى مَا عَزَّ قَبْلاً بنَاؤُهُعَلَى مُقْدمٍ جَلدٍ فَأَعْلَى وَمَدَّدَا
- بَنَى بَنْكَهَا منْ مَالهَا برجَالهَاوَهَيَّأ صَرْحاً بَعْدَ صَرْحٍ فَشَيَّدَا
- مَعَالمُ قَامَتْ وَاحداً تِلوَ وَاحدٍفَكَانَتْ يَداً مَيْمُونَةً أَعْقَبَتْ يَدَا
- بهَا منْ جَنَى مصْرٍ وَمنْ نَسْج كَفِّهَاكُسَاهَا وَلَمْ يَمْدُدْ غَريبٌ لَها يَدَا
- وَسَيَّرَ فِي البَحْر المُحيط سَفينَهَافَمَا كَانَ أَحْلى عَوْدَهُنَّ وَأَحْمَدَا
- وَأَطْلَقَ فِي الجَوِّ السَّحيق نسُورَهَاتَجُوبُ فَضَاءَ الله مَثْنَى وَمَوْحَدَا
- وَأَنْشَأَ دُوراً للصِّناعَات جَمَّةًبهَا خَيْرُ عَهْدٍ للصِّناعَات جُدِّدَا
- وَكَمْ في سَبيل العلمِ عَبَّأ بَعْثَةًوَكَمْ في سَبيل الفَنِّ أَنْشَأَ مَعْهَدَا
- يُيَسِّرُ أَرْزَاقاً وَيَرْعَى مَرَافقاًزَكَتْ مَصْدَراً للعَاملينَ وَمَوْرِدَا
- وَيُولي بُيُوتَ العلمِ منْ نَفَحَاتهِذَرَائعَ إِصْلاَحٍ لمَا الفَقْرُ أَفْسَدَا
- وَيَذْكُرُ للآدَاب عَهْداً فَمَا يَنيمُعيناً لمَنْ يُعْنَى بهِنَّ وَمُنْجدَا
- مَآثرُ مِا دَامَتْ سَتُثْني بمَا بهَاعَلَى فَضْلهِ الأَوْفَى وَتُزْري المُفَنِّدَا