قصائد

خطبان قد تتابعا وأحربا

جبران خليل جبرانمتأخرالرجزالباء

  1. ١خَطْبَانِ قَدْ تَتَابَعَا وَأحْرَبَالِمَا أَصَابَ الثَّاكِلَ المُنْتَحِبَا
  2. ٢أَنْضَبَ مَاءُ عَيْنِهِ مِمَّا بِكَىنَجْلَيْهِ حَتَّى قَلْبُهُ تَصَبَّبا
  3. ٣يُوسُفُ أَنَّ الرُّزْءَ جِدُّ فَادِحٌفَارْجَعْ إِلَى العَقْلِ إِذا الطَّبْعُ أَبَى
  4. ٤أَلَمْ تَكُنْ فِي كُلِّ مَا مَارَسْتَهُمَنْ عَرَكَ الدَّهْرَ وَرَاضَ المَصْعَبَا
  5. ٥حِكْمٌ مِنَ اللهِ جَرَى فَاصْبِرْ لَهُوَعَلَّ صَبْراً يَدْرَأُ المَغْيَبَا
  6. ٦شَفْعٌ بِطِفْلَيْكَ اللَّذَيْنِ بَقَيَالَكَ المَلاَكَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَهَبَا
  7. ٧وَاشْدُدْ قِوَى رُوحَكَ وَاحْمِلْ جَاهِداًعِبْئَيْهِمَا أَلَسْتَ لِلْكُلِّ أَبَ
  8. ٨إِذَا ضَحَا ظِلُّكَ مَا حَالُهُمَامُعَاقَبَينِ وَهُمَا مَا أَذْنَبَا
  9. ٩يَا مَنْ بِعَطْفِهِ وَبَسْطِ كَفِّهِكَفَى الضِّعافَ المُعْدَمِينَ النُّوَبا
  10. ١٠وَوَسَّع العَيْشَ لَمَنْ ضَاقَ بِهِمْفَجَعَلَ العَيْشَ لَهُمْ مُحَبَّبا
  11. ١١كَيْفَ يَكُونُ بُؤْسُهُمْ إِنْ حُرِمُواذَاكَ النَّصيرَ الأَرْيحيَّ الحَدَبَا
  12. ١٢وَالأَصْفِياءُ الكُثْرُ مَا وَحْشَتُهُمْإِنْ فَقَدوا أُنْسَ الصَّفيِّ المُجْتَبَى
  13. ١٣وَأُمَّة أَنْتَ فَتَاهَا المُرْتَجَىفِي كُلِّ مَا تَبْغِي وََيَنْأَى مَطْلَبَا
  14. ١٤لاَ تَقْطَعَنَّ سَبَباً عَزَّتْ بِهِوَلَمْ يَكُنْ إِلاّكَ ذَاكَ السَّببَا
  15. ١٥دُرويسُ كَانَتْ فِي حَلاَهَا زَهْرَةًوالْيَومَ أْسَتْ فِي عَلاَها كَوكَبَا
  16. ١٦أَبْهَى البَنَاتِ صُورَةً أَنْقَىاللَّدَاتِ سِيرَةً أَعَفَّهنَّ مَشْرَبا
  17. ١٧مَرَّتْ بِدُنْيَاهَا فَلَمْ تَأْتَلِفَاوَلَيسَ لِلْضِّدَيْنِ أَنْ يَصْطَحِبَا
  18. ١٨فَمَا دَرَتْ مِنْهَا وَلاَ عَنْهَا سِوَىما كَانَ مَلْهَى طَاهِراً ومَلْعَبا
  19. ١٩يَا أُمَّها وَأَنْتََِ أَهْدَى قِدْوَةًللأُمَّهاتِ خُلُقاً وَأَدَبَا
  20. ٢٠إِيمَانُكِ الحَيِّ وَهّذَا وَقْتُهُيُهِّن الْبَلْوَى وَيَأْتِي العَجَبَا
  21. ٢١عِيشِي وَرَبِّي وَلَدَيْكِ فَهُمَايُعَزِّيَانِ الفَاقِدَ المُحْتَسَبا
  22. ٢٢وَارْعَيْ أَبَاهُمَا فَمَا أَحْوَجَهُإلى الَّتي رَعَتْهُ مِنْ عَهْدِ الصِّبا
  23. ٢٣فِي جَنَّة اللهِ وَفِي نَعِيمِهِمُغْتَرِبَانِ عِنْدَهُ مَا اغْتَرَبا
  24. ٢٤تَغَيَّبا عَنِ العُيوُنِ غَدْوَةًلَكِنْ عَنِ الْقُلُوبِ مَا تَغَيَّبا