خطبان قد تتابعا وأحربا
جبران خليل جبرانمتأخرالرجزالباء
حجم الخط
- خَطْبَانِ قَدْ تَتَابَعَا وَأحْرَبَالِمَا أَصَابَ الثَّاكِلَ المُنْتَحِبَا
- أَنْضَبَ مَاءُ عَيْنِهِ مِمَّا بِكَىنَجْلَيْهِ حَتَّى قَلْبُهُ تَصَبَّبا
- يُوسُفُ أَنَّ الرُّزْءَ جِدُّ فَادِحٌفَارْجَعْ إِلَى العَقْلِ إِذا الطَّبْعُ أَبَى
- أَلَمْ تَكُنْ فِي كُلِّ مَا مَارَسْتَهُمَنْ عَرَكَ الدَّهْرَ وَرَاضَ المَصْعَبَا
- حِكْمٌ مِنَ اللهِ جَرَى فَاصْبِرْ لَهُوَعَلَّ صَبْراً يَدْرَأُ المَغْيَبَا
- شَفْعٌ بِطِفْلَيْكَ اللَّذَيْنِ بَقَيَالَكَ المَلاَكَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَهَبَا
- وَاشْدُدْ قِوَى رُوحَكَ وَاحْمِلْ جَاهِداًعِبْئَيْهِمَا أَلَسْتَ لِلْكُلِّ أَبَ
- إِذَا ضَحَا ظِلُّكَ مَا حَالُهُمَامُعَاقَبَينِ وَهُمَا مَا أَذْنَبَا
- يَا مَنْ بِعَطْفِهِ وَبَسْطِ كَفِّهِكَفَى الضِّعافَ المُعْدَمِينَ النُّوَبا
- وَوَسَّع العَيْشَ لَمَنْ ضَاقَ بِهِمْفَجَعَلَ العَيْشَ لَهُمْ مُحَبَّبا
- كَيْفَ يَكُونُ بُؤْسُهُمْ إِنْ حُرِمُواذَاكَ النَّصيرَ الأَرْيحيَّ الحَدَبَا
- وَالأَصْفِياءُ الكُثْرُ مَا وَحْشَتُهُمْإِنْ فَقَدوا أُنْسَ الصَّفيِّ المُجْتَبَى
- وَأُمَّة أَنْتَ فَتَاهَا المُرْتَجَىفِي كُلِّ مَا تَبْغِي وََيَنْأَى مَطْلَبَا
- لاَ تَقْطَعَنَّ سَبَباً عَزَّتْ بِهِوَلَمْ يَكُنْ إِلاّكَ ذَاكَ السَّببَا
- دُرويسُ كَانَتْ فِي حَلاَهَا زَهْرَةًوالْيَومَ أْسَتْ فِي عَلاَها كَوكَبَا
- أَبْهَى البَنَاتِ صُورَةً أَنْقَىاللَّدَاتِ سِيرَةً أَعَفَّهنَّ مَشْرَبا
- مَرَّتْ بِدُنْيَاهَا فَلَمْ تَأْتَلِفَاوَلَيسَ لِلْضِّدَيْنِ أَنْ يَصْطَحِبَا
- فَمَا دَرَتْ مِنْهَا وَلاَ عَنْهَا سِوَىما كَانَ مَلْهَى طَاهِراً ومَلْعَبا
- يَا أُمَّها وَأَنْتََِ أَهْدَى قِدْوَةًللأُمَّهاتِ خُلُقاً وَأَدَبَا
- إِيمَانُكِ الحَيِّ وَهّذَا وَقْتُهُيُهِّن الْبَلْوَى وَيَأْتِي العَجَبَا
- عِيشِي وَرَبِّي وَلَدَيْكِ فَهُمَايُعَزِّيَانِ الفَاقِدَ المُحْتَسَبا
- وَارْعَيْ أَبَاهُمَا فَمَا أَحْوَجَهُإلى الَّتي رَعَتْهُ مِنْ عَهْدِ الصِّبا
- فِي جَنَّة اللهِ وَفِي نَعِيمِهِمُغْتَرِبَانِ عِنْدَهُ مَا اغْتَرَبا
- تَغَيَّبا عَنِ العُيوُنِ غَدْوَةًلَكِنْ عَنِ الْقُلُوبِ مَا تَغَيَّبا