دعوتموني وبي ما بي من الوصب
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالباء
حجم الخط
- دَعَوْتُمُونِي وَبِي مَا بِي مِنَ الْوَصَبِوَهلْ دَعَا وَاجِبٌ قَبْلاً وَلَمْ أَجِبِ
- فَإِنْ أَقْصُرْ وَأَرْجُ الْيَوْمَ مَعْذَرَةًفَالْوِدُّ يَحْفُزُنِي والجِهْدُ يَقْعُدُ بِي
- يَا عُصْبَةَ الْخَيْرِ مَا زِلْتُمْ كَعَهْدِكُمُتَقْضُونَ حَقَّ أَولى الإِحْسَانِ عَنْ كَثَبِ
- اليومَ يُكَرَّمُ حُرٌّ شَدَّ إزْرَكُمُبِمَا ابْتَغَيْتُمْ لِنِفْعِ الْنَّاسِ مِنْ أَرَبِ
- إِنَّ الضِّعافَ أَمَانَاتٌ يُوَكِّلنَابِهَا القَضَاءُ ومَنْ يَرْأَفُ بِهِمْ يَثِبِ
- نَجِيْبُ أَدْرَكْتَ أَوْجاً لَيْسَ يُدْرِكُهُغَيْرُ الْفُحُول مِنَ الصُيَّابَةِ النُجُبِ
- أَلَمْ تَكُنْ فِي ثِقَاتِ الطُّب مَفْخَرَةًلِمِصْرَ بَيْنَ ثِقَاتِ الْعَجْمِ وَالعَرَبِ
- لاَ بِدْعَ أَنْ تَرْفَعَ الأَوْطَانُ قَدْرَ فَتىًأَفْعَالُهُ بِالنَّدَى مَوْصُولَةُ السَّببِ
- يَزْهُو النَّبوغُ بِمَا حَقَّقْتَ مِنْ أَمَلٍقَبْلَ الأَوَانِ وَمَا آثِلْتَ مِنْ حَسَبِ
- وَمَا تَبَوَّأْتَ مِنْ عَلْيَاءَ مَنْزِلَةٍزَادَتْ سَنَى الشَّرَفِ الوَضَّاحِ وَالنَّسبِ
- هَذِي الْفَضَائِلُ مَهْمَا تَخْفِهَا دِعَةًيَشِفُّ عَنْهَا حِجَابُ اللُّطْفِ وَالأَدَبِ
- تَكَامَلَتْ بِخَلاَلٍ مِنْكَ طَارِفَةًإِلَى شَمَائِلَ عَنْ جَدٍّ سَمَا وَأبِ
- فَاهْنَأْ بِإِنْعَامِ فَارُوقَ الْعَظِيمِ وَمَاأَحْرَاكَ بِالمَنْصِبِ العَالِي وَبِاللَّقَبِ
- وَأهْنَأْ بِتَكْرُمَةٍ مِنْ رَأْسِ دولتهِوَمِنْ صَحَابَتهِ الأَشْهَادِ وَالغِيَبِ
- وَمِنْ شُيوخٍ وَنُوَّابٍ نِظَامُهُمْحَوْلَ الْمَلِيكِ نِظَامُ الشَّمْسِ وَالشُّهُبِ
- وَاهْنَأْ بِطِيبِ تَحِيَّاتِ الأُوْلى وَفَدُواإِلَيْكَ مِنْ سَرَوَاتِ الأُمَّة النُّخبِ
- تَمَثَّلتْ مِصْرُ فِيهِمْ وَهْيَ مُوحِيَةٌمَا يُطْرِبُ الْحَفْلَ مِنْ شِعْرٍ وَمِنْ خُطَبِ
- نِعْمَ الْجَزَاءُ لِمَنْ وَفَّوا بِلاَدَهُمُحُقُوقَهَا بِالحِجَى وَالصِّدْقِ وَالدَّأَبِ
- دَامَتْ مَرَاقِيكَ فِي يُمْنٍ تُهَيِّئهُلَكَ السُّعودُ وَفِي أَمْنٍ مِنَ النُّوَبِ