دعوتموني وبي ما بي من الوصب

جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالباء

حجم الخط
  1. دَعَوْتُمُونِي وَبِي مَا بِي مِنَ الْوَصَبِوَهلْ دَعَا وَاجِبٌ قَبْلاً وَلَمْ أَجِبِ
  2. فَإِنْ أَقْصُرْ وَأَرْجُ الْيَوْمَ مَعْذَرَةًفَالْوِدُّ يَحْفُزُنِي والجِهْدُ يَقْعُدُ بِي
  3. يَا عُصْبَةَ الْخَيْرِ مَا زِلْتُمْ كَعَهْدِكُمُتَقْضُونَ حَقَّ أَولى الإِحْسَانِ عَنْ كَثَبِ
  4. اليومَ يُكَرَّمُ حُرٌّ شَدَّ إزْرَكُمُبِمَا ابْتَغَيْتُمْ لِنِفْعِ الْنَّاسِ مِنْ أَرَبِ
  5. إِنَّ الضِّعافَ أَمَانَاتٌ يُوَكِّلنَابِهَا القَضَاءُ ومَنْ يَرْأَفُ بِهِمْ يَثِبِ
  6. نَجِيْبُ أَدْرَكْتَ أَوْجاً لَيْسَ يُدْرِكُهُغَيْرُ الْفُحُول مِنَ الصُيَّابَةِ النُجُبِ
  7. أَلَمْ تَكُنْ فِي ثِقَاتِ الطُّب مَفْخَرَةًلِمِصْرَ بَيْنَ ثِقَاتِ الْعَجْمِ وَالعَرَبِ
  8. لاَ بِدْعَ أَنْ تَرْفَعَ الأَوْطَانُ قَدْرَ فَتىًأَفْعَالُهُ بِالنَّدَى مَوْصُولَةُ السَّببِ
  9. يَزْهُو النَّبوغُ بِمَا حَقَّقْتَ مِنْ أَمَلٍقَبْلَ الأَوَانِ وَمَا آثِلْتَ مِنْ حَسَبِ
  10. وَمَا تَبَوَّأْتَ مِنْ عَلْيَاءَ مَنْزِلَةٍزَادَتْ سَنَى الشَّرَفِ الوَضَّاحِ وَالنَّسبِ
  11. هَذِي الْفَضَائِلُ مَهْمَا تَخْفِهَا دِعَةًيَشِفُّ عَنْهَا حِجَابُ اللُّطْفِ وَالأَدَبِ
  12. تَكَامَلَتْ بِخَلاَلٍ مِنْكَ طَارِفَةًإِلَى شَمَائِلَ عَنْ جَدٍّ سَمَا وَأبِ
  13. فَاهْنَأْ بِإِنْعَامِ فَارُوقَ الْعَظِيمِ وَمَاأَحْرَاكَ بِالمَنْصِبِ العَالِي وَبِاللَّقَبِ
  14. وَأهْنَأْ بِتَكْرُمَةٍ مِنْ رَأْسِ دولتهِوَمِنْ صَحَابَتهِ الأَشْهَادِ وَالغِيَبِ
  15. وَمِنْ شُيوخٍ وَنُوَّابٍ نِظَامُهُمْحَوْلَ الْمَلِيكِ نِظَامُ الشَّمْسِ وَالشُّهُبِ
  16. وَاهْنَأْ بِطِيبِ تَحِيَّاتِ الأُوْلى وَفَدُواإِلَيْكَ مِنْ سَرَوَاتِ الأُمَّة النُّخبِ
  17. تَمَثَّلتْ مِصْرُ فِيهِمْ وَهْيَ مُوحِيَةٌمَا يُطْرِبُ الْحَفْلَ مِنْ شِعْرٍ وَمِنْ خُطَبِ
  18. نِعْمَ الْجَزَاءُ لِمَنْ وَفَّوا بِلاَدَهُمُحُقُوقَهَا بِالحِجَى وَالصِّدْقِ وَالدَّأَبِ
  19. دَامَتْ مَرَاقِيكَ فِي يُمْنٍ تُهَيِّئهُلَكَ السُّعودُ وَفِي أَمْنٍ مِنَ النُّوَبِ