إن فاز نجلك بين الرفقة النجب

جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالباء

حجم الخط
  1. إنْ فَازَ نَجْلُكَ بَيْنَ الْرِّفُقَةِ النُّجُبِفَلَيْسَ في فَوْزِهِ الْمَشْهُودِ مِنْ عَجَبِ
  2. وَإِنْ أصَابَ امْتِيَازاً قَلَّ مُدْرِكُهُلَدَى امْتَحَانٍ فَمَنْ يَجْدُرْ بِهِ يَصِبِ
  3. أَبُوهُ جَلَّى قَدِيماً أَيَّ تَجْلِيَةٍوَعَادَ فَتَاهُ الْيَوْمَ بِالْقَصَبِ
  4. وَرَاعَ فِي شُهُبِ مِنْ جِيلِهِ سَطَعَتْفَلْيَغْدِ في جِيلِهِ مِنْ أَرْوَعِ الشُّهبِ
  5. مَا أَحْسَنَ الْفَرْعَ يَقُفُو الأَصْلَ مُهْتَدِياًبِهَدْيِهِ في مَضَاءِ الْعَزْمِ وَالدَّأْبِ
  6. وَمَا أَعَزَّ الْفَتَى تَنْمِيهَ هَمَّتهُهَذَا إلى أَنَّه يَنْمِيه خَيْرُ أَبِ
  7. قَدْ كَافَأَ اللهُ باِلحُسْنَى مَضَاعَفَةًفي أَكْرَمِ الوُلدِ قَلْبِ الوَالِدِ الحَدِبِ
  8. سُرُورُهُ الْيَوْمَ أَضْعَافُ السُّرُورِ بِمَاأَوْلاَهُ مِنْ مَنْصِبٍ عَالٍ وَمِنْ حَسَبِ
  9. وَحَبَّذَا لِعُلَى مِصْرَ وَعِزَّتِهَاتَسَلْسُلِ النُّخبِ المُثْلَى مِنَ النُّخبِ
  10. هَذِي تَحِيَّة وُدٍّ لاَ مِراءَ بِهِوَنَفْحَةٌ مِنْ وَلاءٍ غَيْرِ مُؤْتَشِبِ
  11. نَظَمْتُهَا حِينَ وَافَانِي الْبَشِيرُ كَمَاجَاءَتْ وَمَا مَلْهِمٌ لِلْشِّعرِ كَالطَّرَبِ
  12. حَقُّ الوَزِيرِ كَبِيرٌ وَالشَّفيعُ بِهَالَدَى مَعَالِيهِ لُطْفُ الأخْذِ بِالسَّببِ
  13. هَوَ الْهَمَامُ الَّذِي يَأْتِي مَحَامِدَهُوَحَسْبُهُ مِنْ جَزَاءِ أَجْرِ مُحْتَسَبِ
  14. إِذَا تَحَلَّى عِصَامِيٌّ بِرُتْبَتِهِفَهْوَ الْمُحَلَّى بِمَا يُوفَى عَلَى الْرُّتَبِ
  15. وَأَنْ يُقَلَّدَ وَزِيرُ الْحُكْمِ مَنْصِبَهُفَلاَ كَذَاكَ وَزِيرُ الْعِلْمِ وَالأَدَبِ
  16. هَيْهَاتَ يَبْلُغُ شِعْرٌ مِنْ مَآثِرِهِبَعْضَ الْمُخَلَّدِ في الأَسْفَارِ وَالْكُتُبِ
  17. مَنْ أَمَّ سَاحَتَهُ يَحْتَتُّه أَمَلٌوَلَوْ عَدَتْهُ عَوَادِي الْدَّهْرِ لَمْ يَخِبِ
  18. وَمَنْ تَفَيَأَ ظِلاًّ مِنْ مُروءَتِهِأَوَى إلى مَأْمَنٍ مِنْ صَوْلَةِ الْنُّوَبِ
  19. سَمِحَ الْفُؤادِ قَوِيُّ الْجَأْشِ رَابِطُهُبِحَيْثُ يُعْصَمُ مِنْ جَهْلِ وَمِنْ غَضَبِ
  20. تَزْدَادُ في أَوْجِهَا الضَّاحِي كَرَامَتُهُوَلَيْسَ يَنْقُصُهَا غَاشٌ مِنَ الْسُّحبِ
  21. فَلْيُهْنِيءِ اللهُ إِبْرَاهِيمَ مُرْتَقِياًفي السَّعدِ مِنْ َأَرَبٍ يَقْضِي إلى أَرَبِ