أي بشرى حملتموها الكتابا
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالباء
حجم الخط
- أَيُّ بُشْرَى حَمَّلْتُموهَا الْكِتَابَاجَاءَنِي دَاعِياً فَكُنْتُ الجَّوَابَا
- شَرْفاً لِلْنُّبُوغِ حَيْثُ يَحْيَاكَيْفَ وهْوُ النُّبُوغُ حُرّاً لُبَابَا
- إِنَّكُمْ يُوْمُ تُكَرِّمُونَ حُسَيْناًتُكَرِّمُونَ الأَخْلاَقَ وَالآدَابَا
- فِي هُمَامٍ جَازَ الكُهُولَةَ عَقْلاًوَاخْتِبَاراً وَمَا تَخَطَّى الشَّبَابَا
- يُحْكِمُ الرَّأْيَ في تَصَرُّفِهِ غَيْرِمُبَالٍ لُوْ سِيمَ فِيهِ العَذَابَا
- مَانَهَاهُ الضَّميرُ إِلاَّ تَنَاهَىأَوْ دَعَاهُ الحِفَاظُ إِلاَّ أَجَابَا
- َأوْدَعَتْ مِصْرُ سِرَّهَا فِيهِ فَانْظُرْكَيْفَ حَازَ الوَدَادَ وَالإِعْجَابَا
- وَقَلِيلٌ فِي الصَّادِقِينَ الَّذِييَسْتَكْثِرُ الأَصْدِقَاءَ وَالأَصْحَابَا
- فَإِذَا مَا خَلاَ إلى مَنْ يُوَاليشَقَّ عَنْ أَلْطَفِ الخِصَالِ الحِجَابَا
- يَمْلأُ الْمَجْلِسَ احْتِشَاماً وَظَرْفاًوَوِقاراً وَرِقَّةً وَدُعَابَا
- فَطِنٌ يَشْرَحُ الصُّدُورَ بِمَا يُهْدِيإِلَيْهَا ويَفْتُنُ الأَلْبَابَا
- بِأَحَادِيثَ لاَ يَزُدْنَكَ إِلاَّظَمَأً أَوْ نزاد مِنَهَا شَرَابَا
- أَيُّ أُنْسٍ فِي كُلٍّ نَفْسٍ إِذَاخَالَطَهَا كَانَ فِعْلُهُ خَلاَّبَا
- لَيْسَ بُدْعاً وَذَاكَ وَصْفُ حُسَيْنٍأَنْ يُغَنَّى بِذِكرِهِ إِطْنَابَا
- ويَحْيَا في كُلِّ قَوْمٍ وَيَلْقَىحَيْثُ حَلَّ التَّأْهِيلَ وَالتِّرْحَابَا
- أَيُّهَا العَارِفُونَ فَضْلَ أَخِيكُمْذَلِكَ الْفَضْلُ هَلْ يُوَفَّى ثَوَابَا
- تَرَكَ الْمَنْصِبَ الرَّفيعَ لأَمْرٍعَزَّ إِلاَّ عَلَى الْفُحُولِ طِلاَبَا
- وَمَضَى مُطْلَقَ اليَدَيْنِ يُعَانِيغَمَرَاتِ مَنْ خَاسَ فِيهُنَّ خَابَا
- وَحُسَيْنُ أَذَكَى فُؤاداً وَأَدْرَىبِالْعُلَى أَنَّهَا تُنَالُ غَلاَبَا
- وَحُسَيْنُ لَوْ شَامَ بِالظَّنِّ بَرْقاًفِيهِ خَيْرٌ لِمَصْرَ طَالَ السَّحَابَا
- وَحُسَيْنُ أَمْضَى وَأَبْصَرَ بِالْعُقْبَىفَإِنْ يَخْطُ لَمْ يُبَالِ الصِّعَابَا
- حَيْثُمَا تَصَدَّى لِشَأْنٍ سَلْ بِهِمِنْ كِبَارِ الشُّؤُونِ تَسْمَعْ عُجَابَا
- مَنْ يَكُنْ ذَاكَ عَزْمُهُ لَيْسَ غَرواًأَنْ يَقُودَ الطَّليعَةَ الأَنْجَابَا
- وَيَكُونُ المِثَالُ فِيمَا تَوَلَّىتُبَّعاً أَوْ تَخَيُّراً وَانْتِدَابَا
- سَبَبٌ خَدْمَةُ الْحُكُومَةِ إِلاَّأَنَّ لِلْجَاهِ دُونَهَا أَسْبَابَا