بر وبحر حائلان
جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالباء
حجم الخط
- بَرٌّ وَبَحْرٌ حَائِلاَنِ وَفَوْقَ مَا وَسِعَا صِعَابُ
- أَلْبَاخِراتُ تَأَهَبتْوَعَلاَ مَدَاخِنَهَا سَحَابُ
- وَالْقَاطِرَاتُ بِهَا نَشِيــشٌ لِلتَّحَرُّكِ وَاصْطِخَابُ
- وَالطَّائِرَاتُ يَكَادُ يُلْـْـقَى عَنْ شَوَاكِلِهَا الرِّكَابُ
- كَثُرَتْ وَسَائِلُ الاقْتِرَابِ وَأَيْنَ مِنَّا الاقْتِرابُ
- أَبْغِي الذَّهَابَ فَفِيمَ أُحْْـْـرَمُهُ وَيَسْتَعْصِي الذَّهَابُ
- إِنِّي لَفِي دَارِي وَفِيقَلْبِي عَنِ الدَّارِ اغْتِرابُ
- إِخْوَانُنَا ارْتَقَبُوا تَلاَقِينَا فَما أجْدَى ارْتِقَابُ
- أَثْوِي وَآلاَمِي مُبَرِّحَةٌ وَآمَالِي غِضَابُ
- وَلِغَضْبَةِ الآمَالِ كَمْظُفُرٌ تَصُولُ بِهِ وَنَابَ
- مَاذَا جَنَيْتُ عَلَى الْعُلَىفيَنَالَنِي هَذَا الْعِقَابُ
- يَا رُفْقَتِي هَيْهَاتَ يَشْْـْـفِي حُرْقَتِي هَذَا الْخِطَابُ
- كَيْفَ العَرَائِشُ مُوقَدَاتِ وَالمَدَارِجُ وَالْهِضَابُ
- هَلْ يَزْخَرُ الْوَادِي وَتُخْْـْـطِئُنِي مَوَارِدُهُ الْعِذَابُ
- تِلْكَ الرَّقَائِقُ مَدَّهُنَّالنَّهْرُ في كَبِدي حِرَابُ
- لَيْسَ النَّدِيمُ مُسَرِّياًعَنِّي الْهُمُومَ وَلاَ الشَّرَابُ
- لاَ بَلْ لِيَغْفِرْ لِلْحَيَاةِ ذُنُوبَهَا هَذَا المَتَابُ
- يُوبِيلُ شُكْرِي قَائِمٌوتَضِيقُ بِالْحَشْدِ الرِّحَابُ
- أعْيَانُ زَحْلَةَ حَوْلَهُوَبَنُو الْعُمُومَةِ وَالصِّحَابُ
- حَفْلٌ يُكَرِّمُهُ وَلاَدَخَلٌ هُنَاكَ وَلاَ ارْتِيَابُ
- في مِهْرَجَانٍ بَاهِرٍزِينَاتُهُ عَجَبٌ عُجَابُ
- رَاعَتْ حِلاَهَ وَلَمْ يُخَلِّْـْـدُ مِثْلَ ذِكْرَاهُ كِتَابُ
- بِالْقَلْبِ أَحْضُرُهُ وَلَمْيَحْجُبْ سِوَى الْجِسْمِ الْغِيَابُ
- أَنَحِيبُ إِنْ تُبْلِغْهُمُعُذْرِي فَقَدْ أُمِنَ الْعِتَابُ
- قُوْلُ الطَّبِيبِ وَأَنْتَ قَائِلُهُ شَهِيٌّ مُسْتَطَابُ
- أَلعِلْمُ وَالأَدَبُ الَّذِييَجْلُوهُ وَالفّضْلُ اللُّبَابُ
- وَسَمَاحَةُ الآسِي المُؤاسِي كَمْ بِهَا لِلْخَيْرِ بَابُ
- مَا حَالُ شُكْرِي هَلْ تَرَىعَنْ فَوْدِهِ طَارَ الغُرَابُ
- أَمْ صَرَّحْتْ نُذُرُ المَشِيْـْـبِ وَظَلَّ يُنْكِرُهَا الشَّبَابُ
- تَدْرِي الصِّحَافَةُ مَنْ فَتَى الْْـأَقْوَامِ إِنْ عَزَّ الطِّلاَبُ
- رَجُلٌ صَلِيبُ الْعُودِ في الْْـْـجُلّى وَإِنْ نَضُرَ الإِهَابُ
- ذَرِبُ الْيَرَاعَةِ لاَ يَفُلُّشَبَاةَ صَارِمَهِ الضِّرَابُ
- طَلْقُ اللِّسَانِ يَذُودُ عَنْحَقِّ الْبِلاَدِ وَلاَ يَهَابُ
- في جِدِّهِ وَدِعَابَهَجِدُّ الْحَوَادِثِ وَالدِّعَابُ
- نَقَّادُ صِدْقٍ قَلَّمَايَعْدُو مَقَالَتَهُ الصَّوَابُ
- إِنْ يَبْتَغِي إِلاَّ الصَّلاَحَ وَهَلْ عَلَيْهِ فِيهِ عَابُ
- مَهْمَا يَجِلَّ ثَوَابُهُمِنَّا فَقَدْ قَلَّ الثَّوَابُ