لعلي قرارة بالعراء
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالهمزة
حجم الخط
- لِعَلِيٍّ قَرَارَةٌ بِالعَرَاءِهِيَ فِي الأَرْضِ قَطُعَةٌ مِنْ سَمَاءِ
- بَاتَ فِيها وَقَدْ تَوَجَّه للهِحَنِيفاً بِوَجْهِهِ الوَضَّاءِ
- وَافِرَ الأُنْسِ حَيْثُ قَرَّ وَحِيداًبِاخْتِلاَفِ الملائِكِ الأُمَنَاءِ
- جَسَدٌ عِنْدَ مُنْتَهَى ظُلَمِ الدّهْرِوَرُوحٌ في مُزْدَهَي الأَضْوَاءِ
- يَا أبَا صِيرَ مِنْ قُرَى غَرْبِ مِصْرٍبِتِّ سِرّاً للهِ في الوُدَعَاءِ
- بَيْنَ مَا فِيكِ مِنْ زَرِيِّ المَغَانِيشِيدَ بَيْتٌ سَمَا إلى الُجَوْزاءِ
- بِعَليٍّ غَدَوْتِ دارَ المَعَاليوَمَزَارَ العُفَاةِ والأُمَرَاءِ
- بِالنَّبيهِ النَّزِيهِ عَنْ كلِّ كِبْرٍبِتِّ أَحْرَى البِلاَدِ بِالكِبْرِيَاءِ
- كَرَّمَ اللهُ في الحَيَاةِ عَلِيّاًوَبِهِ قدْ كَرُمْتِ في الأَرْجَاءِ
- بِالسَّرِيِّ المُبَجَّل المنزلاوِيِّ سَرِيِّ الأَجْدَادِ وَالآباءِ
- بِالتَّقيِّ النَّقيِّ مِنْ كُلِّ عَيْبٍكعْبَةِ الفَضْلِ قُدْوِةِ الأَتقياءِ
- بِالَّذِي لَمْ يَجِئْهُ وَحْيٌ وَلَكِنْلَمْ تَفُتْهُ خَلائقُ الأَنبياءِ
- كَرَمٌ جَاوزَ الأَمَانيَّ حَتَّىقَصُرَتْ عَنْهُ سَابِقَاتُ الرَّجَاءِ
- وَحَيَاءٌ عَلى الشَّجاعَةِ نَاهِيكَبِخُلْقَيْ شَجَاعَةٍ وَحَياءِ
- كَانَ فِي قَوْمِهِ صَلاَحاً وَإِصْلاَحاًفَعَاشُوا في عِفَّة وَرَخَاءِ
- صَانَ أَعَرَاضَهُمْ وَصَانَ حِمَاهُمْمِنَ فَسَادٍ وَضَلَّةٍ وَشَقَاءِ
- عَاشَ فِيهم كَأَنَّما هُو مِنْهُمْوَهْوَ لُوْ شَاءَ عُدَّ فِي الأُوْلِيَاءِ
- أرَصَدَ العُمْرَ لِلْهُدَى وَتَوَلَّىكَاغْتِمَادِ الشِّهَابِ فِي الظَّلْماءِ
- مُخْلِفاً نَجْلَهُ الكَرِيمَ عَلِيّاًلِلْمُرُوءَاتِ والنَّدَى وَالوَفَاءِ
- يَا أَبَا المَجْدِ لَيْسَ مِثْلُكَ مَيْتاًوَعَليٌّ فَتَاهُ فِي الأَحْيَاءِ
- فَتَمَلَّ النِعُمَاءَ خَالِدَةً فِيجَنَّة صُبْحُهَا بِغَيْرِ مَسَاءِ