ما ترى غير ذكريات بواق
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالقاف
حجم الخط
- مَا تُرَى غَيْرَ ذِكْرَيَاتٍ بَوَاقِمِنْ عُيُونِ الآدَابِ وَالأَخْلاَقِ
- أَفَلَ الفَرْقَدُ الَّذِي كَانَ يَجْلُوهَاسَنَاءً فَآذَنَتْ بِلِحَاقِ
- وَإِذَا مَا طَفَاوَةُ النَّجمِ بَانَتْتَبِعَتْهَا مَبَاهِجُ الإِشْرَاقِ
- يَا حُسَيْنَ النَّبيلِ فِي كُلِّ مَعْنَىوَالكَرَمِ الأُصُولِ وَالأَعْرَاقِ
- عَاقَنِي الدَّاءُ عَنْكَ يَوْمَ تَوَلَّيْتَوَمَا كُنْتَ عَنْكَ بِالمُعْتَاقِ
- فَالصِّبا مُقْعِدِي وَمَوْكِبُك الذخَّارُ يَمْشِي فِي قَلْبِي الخَفَّاقِ
- مَا كَفَتْنِي مُعْجِلَ السُّوءِ أَيَّامِي وَمَا مِنْ مُؤَجَّل السُّوءِ وَاقِ
- كَيْفَ لَمْ تَدْرَإِ الفَضَائِلَ مَا رُحْتَتُعَانِي مِنَ الأَذَى وَتُلاَقِي
- شَرِبَ الطَّالِحُونَ عَذْباً زِلاَلاًوَشَرِبْتَ القِذَى بِكَأْسٍ دِهَاقِ
- إِنَّ مَوْتاً وَالعَيْشُ مَا زَالَ مَنْصُوراً شَهِيَّ الحَيِّي لِمُرِّ المَذَاقِ
- أَيُّ غُبْنٍ أَنْ يَقْصِبَ الغِصْنُمِخْصَلاً طَرِيفَ الأَزْهَارِ وَالأَوْرَاقِ
- وَشَجِيٌّ أَنْ يَمُرَّ بِالْكَوْكَبِ السَّاطِعِ ظِلٌّ فَيَبْتَلِي بِالْمُحَاقِ
- لاَ اعْتِرَاضَ عَلَى القَضَاءِ وَلَكِنْأَشَد الأَحْكَامِ حِكْمُ الفِرَاقِ
- كَانَ لِلأَعْيُنِ ابْتِسَامُكَ نُوراًفَقَدَتْهُ فَمَاؤُهَا غَيْرُ رَاقِ
- وَنَبَا بِالآذَانِ أَشْهَى سَمَاعٍبَعْدَ أَلْفَاظِكَ اللِّطَافِ الرِّقَاقِ
- قَلَّ مَنْ عَاشَ مِثْلَ مَا عِشْتَفِي أَنْزَهِ حَالٍ عَنْ رِيبَةٍ وَنفَاقِ
- وَالْتِمَاسٌ لِوَجْهِ رَبِّك فِيإِسْعَافِ ذِي عِلَّةٍ وَذِي إِمْلاَقِ
- وَابْتِغَاءٌ لِكُلِّ أَمْرٍ عَظِيمٍلَمْ يَذَعْهُ الطَّنينُ فِي الآفَاقِ
- ظَلْتَ سِبَّاقَ غَايَةٍ بَعْدَ أُخْرَىفِي المَعَالِي فُدِيْتَ مِنْ سَبَّاقِ
- فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا إِلى المَجْدِ رَاقٍوَإِلى اللهِ فِي المَنيَّة رَاقِ
- تُهَيءُ الخُلْدَ صُورَةً كَمُلَتْزِينَاتُهَا مِنْ جَلاَئِلٍ وَدَقَاقِ
- نَزَعَهَا المَنُونُ نَزْعاً أَلِيماًمِنْ سِوَادِ القُلُوبِ وَالأَحْدَاقِ
- سَلَخَ التَّوْأَمَ الحَبِيبَ فَمَاذَاحَلَّ مِنْهُ بِصِنْوِهِ المُشْتَاقِ
- وَهُمَا مُنْذُ قُدِّرَا فِي ضَمِيرِ الدَّهْرِ حِلْفَا هَوَى وَإِلْفَا عِنَاقِ
- إِنْعَزَى أَخَاهُ عَنْهُ وَمَانَمْلِكُ حَبْسَ الدُّمُوعِ فِي الآمَاقِ
- وَيَسِيرُ فِي ذَلِكَ الحُزْنِ مَا يَنْقُصُمِنٌ بُرْحِهِ اقْتِسَامُ الرِّفَاقِ
- مَا لَهُ فِي مُصَابِهِ غَيْرَ عَوْنِ اللَّهِ وَاللُّطْفِ مِنْهُ وَالإِشْفَاقِ
- وَالعَلاَجُ الأَكْفَى إِذ الجُرْحُ أَشْفىفِي اعْتِصَامِ المَخْلُوقِ بِالخَلاَّقِ
- فَلْيَطِبُ فِي جِوَارِ مَوْلاَهُ شِيرينُوَيَأْخُذْ مِنْ فَضْلِهِ بِخَلاَقِ
- إِنَّه كَانَ مُؤْمِناً وَأَمِيناًوَوَفِيّاً بِالعَهْدِ وَالمِيثَاقِ
- أَيُّ تَقْوَى وَأَيُّ دِينٍ وَدُنْيَاحَمَلَتْ نَعْشَهُ عَلَى الأَعْنَاقِ
- أَجْمَلُوا يَا مُوَدِّعِيهِ فَمَا حَالُتَنَائِيهِ دُونَ كُلِّ تَلاَقِ
- إِنْ يَفُتْكُمْ وَجْهُ العَزِيزِ المُوَلَّىلَمْ يَفُتْكُمْ وَجْهُ العَزِيزِ البَاقِي