تأملت اختبر المدعين
أبو بكر العنبريمملوكيحكمةالدال
حجم الخط
- تأملت اختبر المدعينبين الموالي وبين العبيد
- فألفيت أكثرهم كالسرابيروقك منظره من بعيد
- فناديت يا قوم من تعبدونفكل أشار بقدر الوجود
- فبعض أشار إلى نفسهواقسم ما فوقها من مزيد
- وبعض إلى خرقة رقعتوبعض إلى ركوة من جلود
- آخر يعبد أهواءهوما عابد للهوى بالرشيد
- ومجتهد وقته ريهفان فات بات بليل عنيد
- وذو كلف باستماع السماع البسط وبين النشيد
- يئن إذا أومضت رنةويزرأ منها بثوب جديد
- يخرق خلقانه عامداليعتاض منها بثوب جديد
- ويرمي بهيكله في السعيرلقلع الثريد وبلع العصيد
- فيا للرجال ألا تعجبونلشيطان إخواننا ذا المزيد
- يخبطهم بفنون الجنونوما للمجانين غير القيود
- وأقسم ما عرفوا ذا الجلالوما عرفوه بغير الجحود
- ولولا الوفاء لأهل الوفاءسلقتهم بلسان حديد
- فمالي يطالبني بالوصال من ليس يعلم ما في الصدود
- اضن بودي ويسخو بهوقد كنت اسخوا به للودود
- ولكن إذا لم أجد صاحبايسر صديقي ويشجو الحسود
- عطفت بودي مني إليهفغاب نحوسي وآب السعود
- فما بال قومي على جهلهمبعز الفريد وأنس الوحيد
- إذا أبصروني بكوا رحمةونيران أحقادهم في وقود
- لأني بعدت عن المدعينولو صدقوا كنت غير البعيد