غدت دار الأمير كما روينا
أبو بكر الخالديعباسيالوافرمدحالنون
حجم الخط
- غَدَتْ دَارُ الأَميرِ كَما رَوَينامِنْ الأَخْبارِ عَنْ حُسْنِ الجِنانِ
- عَلَتْ جُدْرانُها حتَّى لَقُلْناسَيَقْصُرُ عَنْ مَداها الفَرْقَدانِ
- وجالَ الطَّرْفُ في مَيْدانِ صَحْنٍيُرَدُّ الطَّرْفَ دونَ مَداهُ وانِ
- تَرى فيهِ حَدائِقَ ناضِراتٍتشبههن أَقْداحُ الغَواني
- تُشيرُ إِلى الصَّبوحِ بِغَيْرِ طَرْفٍوتَسْتَدْعي الغَبوقَ بِلا لِسانِ
- كَأَنَّ تَفَتُّحَ الخِشْخاشِ فيهِعَلى أَوْراقِهِ الخُضْرَ اللِّدانِ
- سَوالِفُ غانِياتٍ فاتِناتٍعلت قمص الفريد الخسرواني
- وصبغ شَقائِق النُّعْمان تَحْكييَواقيتاً نظمن عَلى اقْتِرانِ
- وأَحْياناً تُشَبِّهُها خُدوداًكَسَتْها الرّاحُ ثَوْبَ الأُرْجوانِ
- على أَنّا سَنَنْعَتُ ذا وهذابِنِسْبَتِهِنَّ ما يَتَغَيَّرانِ
- هُما في صِحَّةٍ وبَديعِ لَفْظٍكَما قُرِنَ الجُمانُ معَ الجُمانِ
- شَقائِقٌ مثلَ أَقْداحٍ مِلاءٍوخِشْخاشٍ كَفارِغَةِ القناني
- ولَمّا غازَلَتْها الرّيحُ خِلْنابِها جَيْشَيْ وَغىً يَتَقاتَلانِ
- غَدَتْ راياتُهُمْ بيضاً وحُمْراًتُميلُها الفَوارِسُ لِلطِّعانِ
- ولِلمَنْثورِ أَنْوارٌ تَراهاكَما أَبْصَرْتَ أَثْوابَ القيانِ
- تَخالُ بِهِ ثُغوراً باسِماتٍإِذا ما افْتَرَّ نُورُ الأُقْحوانِ
- وآَذَرْيونَهُ قَدْ شَبَّهوهُبِتَشْبيهٍ صَحيحٍ في المَعاني
- كَكَأْسٍ مِنْ عَقيقٍ فيهِ مِسْكٌوهَذا الحَقُّ أُيِّدَ بِالبَيانِ