لعمري لقد أشرفت يوم عنيزة
شبيب بن البرصاءأمويالطويلمدحالألف
حجم الخط
- لَعَمري لَقَد أَشرَفتُ يَومُ عُنَيزَةٍعَلى رَغبَةٍ لَو شَدَّ نَفسي مَريرُها
- وَلكِنَّ ضُعفَ الأَمرِ أَلّا تُمَرَّهُوَلا خَيرَ في ذي مِرَّةٍ لا يُغيرُها
- تَبَيَّنُ أَدبارُ الأُمورِ إِذا مَضَتوَتُقبِلُ أَشباهاً عَلَيكَ صُدورُها
- تُرَجّى النُفوسُ الشَيءَ لا تَستَطيعُهُوَتَخشى مِنَ الأَشياءِ ما لا يَضيرُها
- أَلا إِنَّما يَكفي النُفوسُ إِذا اِتَّقَتتُقى اللَهِ مِمّا حاذَرَتِ فَيُجيرُها
- وَلا خَيرَ في العيدانِ إِلّا صَلابُهاوَلا ناهِضاتُ الطَيرِ إِلّا صُقورُها
- وَمُستَنبِحٍ يَدعو وَقَد حالَ دونَهُمِنَ اللَيلِ سَجفا ظُلمَةٍ وَسُتورُها
- رَفَعتُ لَهُ ناري فَلَمّا اِهتَدى لَهازَجَرتُ كِلابي أَن يَهِرَّ عَقورُها
- فَباتَ وَقَد سَرى مِنَ اللَيلِ عُقبَةًبِلَيلَةٍ صِدقٍ غابَ عَنها شُرورُها
- وَقَد عَلِمَ الأَضيافُ أَن قِراهُمُشِواءُ المُتالي عِندَنا وَقَديرُها
- إِذا اِفتَخَرَتِ سَعدُ بنُ ذيبانُ لَم يَجدِسِوى ما بَنينا ما يَعِدُّ فَخورُها
- وَإِنّي لَتَرّاكُ الضَغينَةِ قَد بَداثَراها مِنَ المَولى فَلا أَستَثيرُها
- مَخافَةَ أَن تَجني عَلَيَّ وَإِنَّمايَهيجُ كَبيراتِ الأُمورِ صَغيرُها
- إِذا قيلَتِ العَوراءُ وَلّيتُ سَمعَهاسِوايَ وَلَم أَسمَع بِها ما دَبيرُها
- وَحاجَةِ نَفسٍ قَد بَلَغتُ وَحاجَةٍتَرَكتُ إِذا ما النَفسُ شَحَّ ضَميرُها
- حَياءً وَصَبراً في المَواطِنِ إِنَّنيحَيِيُّ لَدى أَمثالِ تِلكَ سَتيرُها
- وَأَحبِسُ في الحَقِّ الكَريمَةِ إِنَّمايَقومُ بِحَقِّ النائِباتِ صَبورُها
- أُحابي بِها الحَيَّ الَّذي لا تُهِمُّهُوَأَحسابَ أَمواتٍ تُعَدُّ قُبورُها
- أَلَم تَرَ أَنّا نورُ قَومٍ وَإِنَّمايُبَيِّنُ في الظُلماءِ لِلنّاسِ نورُها