أراني وذئب القفر خدنين بعدما
عبيد بن أيوب العنبريأمويالطويلحكمةالراء
حجم الخط
- أراني وَذِئبَ القَفرِ خِدنَينِ بَعدَماتَدانى كِلانا يَشمَئِزُّ وَيُذعَرُ
- إِذا ما عَوى جاوَبتُ سَجعَ عوائِهِبِتَرنيمِ مَحزونٍ يَموتُ وَيُنشَرُ
- تَذَللتُهُ حَتّى دَنا وَأَلِفتُهُوَأَمكَنَني لَو أَنَّني كُنتُ أغدِرُ
- وَلَكِنَّني لَم يَأتَنمني صاحِبٌفَيَرتابُ بي مادامَ لا يَتَغَيَّرُ
- فَللَّهِ دَرُّ الغولِ أَيُّ رَفيقَةٍلِصاحِبِ قَفرٍ خائِفٍ يَتَسَتَّرُ
- تَغَنَّت بِلَحنٍ بَعدَ لحنٍ وَأَوقَدَتحَواليَّ نيراناً تَبوخُ وَتَزهَرُ
- أَنِستُ بِها لَمّا بَدَت وَألفتُهاوَحَتّى دَنَت وَاللَّهُ بِالغَيبِ أبصرُ
- فَلَمّا رَأَت أَلا أُهالَ وَأَنَّنيوَقورٌ إِذا طارَ الجنانُ المُطَيَّرُ
- دَنَت بَعدَ ذاكَ الرَّوعِ حَتَّى أَلِفتُهاوَصافَيتُها وَاللَّهُ بِالغَيبِ أَخبَرُ
- أَلَم تَرَني حالَفتُ صَفراءَ نَبعَةتَرِنُّ إِذا ما رُعتُها وَتُزَمجِرُ
- تزَمجرَ غَيري أَحرَقوها بِضرَّةٍفَباتَت لَها تَحتَ الخِباءِ تُذَمِّرُ
- لَها فِتيَةٌ ماضونَ حَيثُ رَمَت بِهِمشَرابُهُم قانٍ مِنَ الجَوفِ أَحمَرُ
- إِذا اِفتَقَرَت راشَتهُم بِغِناهمُعَطاءً لَهُم حَتّى صَفا ما يُكَدَّرُ
- أَلَمَّ خَيالٌ مِن أُمَيمَةَ طارِقٌوَقَد تَلِيَت مِن آخِرِ اللَّيلِ غُبَّرُ
- فَيا فَرحا لِلمُدلِجِ الزائِرِ الَّذيأَتاني في رَيطاتِهِ يَتَبَختَرُ
- فَثُرتُ وَقَلبي مُقصَدٌ لِلَّذي بِهِوَعَيني أَحياناً تجمُّ فَتُغمَرُ
- إِلى ناعِجٍ أَما أَعالي عِظامِهِفَشُمٌّ وَسُفلاها عَلى الأَرضِ تَمهَرُ
- فَقُلتُ لَهُ قَولاً وَحادَثت شَدَّهبِأَعوادِ مَيسٍ نَقشَهُنَّ مُحَبَّرُ
- أَيا جَمَلي إِن أَنتَ زُرتَ بِلادَهابِرَحلي وَأَجلادِي فَأَنتَ مُحَرَّرُ
- وَهَل جَمَلٌ مُجتابُ ما حالَ دونَهامِنَ الأَرضِ أَو ريحٌ تَروحُ وَتُبكِرُ
- وَكَيفَ تُرجيها وَقَد حالَ دوَنهامِنَ الأَرضِ مَخشِيُّ التَنائِفِ مُذعَرُ
- وَأَنتَ طَريدٌ مُستَسِرٌّ بِقَفرَةٍمِراراً وَأَحياناً تُصَبُّ فَتَظهَرُ
- فَيا لَيتَ شِعري هَل يَعودَنَّ مربَعٌوَقَيظٌ بِأَكنافِ الظُّلَيفِ وَمَحضَرُ
- أَقاتِلَتي بَطَّالَةٌ عامِرِيَّةٌبِأَردانِها مِسكٌ ذَكِيٌّ وَعَنبَرُ