بعيني ما يخفي الوزير وما يبدي
أبو الحسن الجرجانيعباسيالطويلمدحالياء
حجم الخط
- بِعَينيَ ما يُخفِي الوزيرُ وما يُبديفنورُهما من فضلِ نعمائه عندي
- سأجتهدُ أن أُفدي مواطئ نعلِهفإن أنا لم أقبل فما لي سوى جهدي
- لأَعدَي تشكيكَ البلاد وأهلهاوما خلتُ أن الشكوَ يُعدِي على البعد
- ولم أدرِ بالشكوى التي عَرَضت لهونُعمَاهُ حتى أقبَلَ المجدُ يَستَعدي
- وما أحسَبُ الحُمَّى وإن جلَّ قدرُهالتَجسُر أن تدَنو إلى مَنبَعِ المجدِ
- وما هي إلا من تَلَهُّبِ ذهنِهِتَوَقَّد حتى فاض من شدَّةِ الوَقدِ
- لِيَفدِكَ من أصبحتَ مالكَ رقِّهفَكُلُّ الوَرى بل كلُّ ذي مُهجةٍ يُفدي
- وما زالتِ الأحرارُ تفدي عبيدَهالِتكفِيَها ما تتّقي مهجة العَبدِ
- نَفورٌ عن الإخوانِ من غير رِيبةٍتُعَدُّ جفاءُ والوفاءُ لُهم وَكدي
- غُذِيتُ به طفلاً بإن رُمتُ هَجرهتأَبِّى وأغرَتني به أُلفَةُ المهدِ
- كما ألفت كفاكُما البَذلَ والندىفأعياكما أن تمنعا كف مُستَجدي
- على أنني أقضي الحقوق بنيَّتيوأبلغ أقصى غايةِ القربِ في بُعدي
- ويَخَدُمُهُم قلبي وَوَدِّي ومنطقيوأبلغُ في رَعي الذِّمام لهم جَهدي
- فإن أنتُما لم تقبلا لي عِذرَةوأَلزمتُماني فيه أَكثرَ من وجدي
- فقلاو لِطَبِعي يزولَ فإنَّهيرى لكما حَقَّ الموالي على العبد