ما للمدامع كل حين تذرف
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالكاملشوقالفاء
حجم الخط
- ما للمدامع كلّ حين تذرُفوقويُّ شوقي في الحشا لا يضعُف
- أصبو إلى ذكر الحمى فهوى الحمىباق ومحض وداده لا يُصرفُ
- ما هبّ ريحُ صبا ولوّح بارقٌإلا وأقلع فُلك صبري يجدف
- وغدوتُ أهتُف بادّكار أحبّةشغفا وعلّمتُ الحمائم تهتف
- ما بالعذيب هتفت كلا لا ولاللرّقمتين حُشاشتي تتلهّف
- لكن لمصر منازل الفضلاء منكلّ بمرآه يُعافى المدنف
- بلدٌ له في الذكر قدر قد علافي كلّ عصر لم يزل يتشرّف
- تزهو بأزهارها الّذي علماؤهكحدائق منا الأزاهر تُقطف
- منهم شهيرُ الذّكر سيّد دهرهوكماله في الفضل لا يُتكيَّف
- علمٌ له في العلم قدرٌ شامخوله بأمداد الإلاه تصرّف
- أعنى أبا عبد الإلاه محمدايعزى لحفنة في الأنام ويُعرف
- ثمّ التفت لشقيقه البحر الّذيمن موجه كلّ الأفاضل تغرف
- وله من الاداب كلّ لطيفةجلّت أدقُّ من النّسيم وألطف
- هو أشعر العلماء وأعلمُ عصرهوعزيزُ مصر أبو المحاسن يوسف
- وترى الدّمنهوريّ ليثا ضاريافي البحث من وثباته يُتخوّف
- شيخا هماما فاضلا علما لهعن كل محجوب العلوم تكشّف
- واقصد إلى البحر العليّ مقامهقدرا وفي كلّ الفنون يؤلف
- يدعى بعبد الله منسوبا إلىشبرا له بعلى القريض تصرّف
- وإلى الجليل الحبر من يُعزى إلىنفرى يُضاف من العلوم يترشّف
- واعطف إلى المولى أبي الحسن الذيعن فضله وكماله لا يعطف
- يعزي إلى أرض الصّعيد ولو هُملسما الصعود عزوهُ كانوا أنصفوا
- وانزل حمى الشّيخ البليديّ الذيبلدانُ مصر به تعزّ وتشرفُ
- هو شمس علم يهتدي بضيائهمن ضلّ عن طرق الهدى يتعسّف
- والملوي لهُ مقام أصبحتلصعوده شُهبُ العلى تتكلّف
- يُبدي نكاتا في البيان كأنهاحليٌ بها سمع الورى يتشنّف
- وحذار من ليث العرين ومن غدافي كل في قرنه يتخلف
- أعني أبا العبّاس أحمد من إلىسنهور ينسب في الأنام ويُعرف
- هذا ولا تقديم من قدّمت أوأخّرتهم نقص لهم وتشرّف
- بل من تعذّر ذكرهم أن لايرىمتقدّما منهم ولا متخلّف
- وبها سواهُمُ سادة وأجلّةٌكلّ بهاتيك الفضائل يُوصف
- فعليك يا مصرُ السّلامُ وإنّنيطول المدى بك للّقا أتلهّف