من كان في المجد المؤثل راغبا
جميل صدقي الزهاويعثمانيالكاملالياء
- ١من كان في المجد المُؤثَّل راغباًفَلْيَطَّلبْه بهمّة البارودي
- ٢فخري الذي ابتكر المفاخر وأغتدىمنهنّ مفتخراً بكلّ جديد
- ٣وأبى سوى غُرِّ المَساعي إذ سعىمُتشبِّثاً منها بكل مُفيد
- ٤وبنى له بدمشق مجداً طارفاًمن بعد مجد في دمشق تَليد
- ٥أن كان محمود الفِعال فإنهورِث المكارم عن أب محمود
- ٦نفع البلاد بماله وبسَعْيِهوبحسن رأيٍ في الأمور سديد
- ٧ورأى الشَتات بها فقام مُوَحِّداًفيها المساعيَ أيّما توحيد
- ٨ودعا الرجال بها فألَّف شِركةًترمي إلى غرض أغرَّ حميد
- ٩تغني البلاد بسعيها عن غيرهاوتُعيد عهد ثرائها المفقود
- ١٠وتقوم بالعمل المفيد لأهلهامن نسج أردِيَة لهم وبُرود
- ١١حتى تكون عن الأجانب في غِنىًوتعيش غير أسيرة التقليد
- ١٢أو ما ترى أهل البلاد تقيّدواللغرب من حاجاتهم بقُيود
- ١٣الغرب يكسوهم ملابس هم بهايَعرَوْن من مال لهم ونُقود
- ١٤وتراه يَسْلَخهم بمصنوعاتهسلخ الشياه فهم بغير جلود
- ١٥هذي سفائنهم تروح وتغتديببضائع لم تُحص بالتعديد
- ١٦فكأنما هي لامتصاص دمائنابعض المحاجم أو كبعض الدود
- ١٧حتى متى نَشْقى ليَسْعَد غيرناونُذلِّل القُربى لعِزّ بعيد
- ١٨ونُجانب الوطنيّ من أشيائناولو أنّه من أحسن الموجود
- ١٩أن البلاد لتشتكي من أهلهاوتقول قول الرازح المجهود
- ٢٠يا سادة الأوطان لستم سادةًما عِشتم من فقركم كعبيد
- ٢١أفسيّد من عاش وهو لغيرهفي حاجة بل ذاك عيش مَسود
- ٢٢أن السيادة تستدير مع الغنىفي حالتَيْ عدم له ووجود
- ٢٣لا يستقلّ بسيفه الشعب الذيلا يستقلّ بنقده المنقود
- ٢٤من كان مَحلول العُرا في مالهوجب انحلال لوائه المعقود
- ٢٥يا قومنا أنتم كغارس كرمةوسواه منها قاطف العُنقود
- ٢٦كم تزرعون بأرضكم ولغيركممما زرعتم حَبّ كل حَصيد
- ٢٧فتبصّروا يا قوم في أحوالكموتنبَّهوا من غفلة ورقود
- ٢٨من شاء منكم أن يُعزَّ بلادهفَلْيَسْعَ سعيَ مُعزّها البارودي