خلى طفيل علي الهم وانشعبا
أبو الطفيل القرشيأمويالبسيطعتابالباء
حجم الخط
- خَلّى طفَيْلٌ عَلَيّ الهَمَّ وَانْشَعَبَافَهَدَّ ذَلِكَ رُكْنِي هَدَّةً عَجَبَا
- وَابْنَيْ سمَيَّةَ لا أنْسَاهمَا أَبداًفِي مَنْ نَسِيتُ وَكل كَانَ لي نَصَبَا
- وَما طُفَيْلٌ بِوَقَّافٍ إذَا افْتَرَسَتْزُرقُ الأسِنَّةِ هَيَّابٍ إذَا رَكِبَا
- فَاذْهَبْ فَلاَ يُبْعِدَنْكَ اللهُ مِنْ رَجُلفَقَدْ تَرَكْتَ رَقِيقاً عَظْمُهُ وَصِبا
- فَإِنْ سَلَكْتَ سَبِيلاً كُنْتَ سَالِكَهَاوَلاَ مَحَالَةَ أنْ يَأتِي الَّذِي كُتِبَا
- فَمَا لَفَظْتُكَ مِنْ رِيٍّ وَلاَ شِبَعٍوَلاَ ظَللت بِبَاقِي الْعَيْشٍِ مُرْتَقِبَا
- تَرَكْتَنِي حِينَ لا مَالٌ أعِيشُ بِهِوَحِينَ جُن زَمَانُ النَّاسِ أوْ كَلِبَا
- وَأخْطَأتَنِي الْمَنَايَا لاَ تُطَالِعُنيحَتَّى كَبِرْتُ وَلَمْ يَتْرُكْنَ لِي نَشَبَا
- وَكُنْتُ بَعْدَ طُفَيْلٍ كَالَّذِي نَضَبَتْعَنْهُ الْمِيَاهُ وَفَاضَ المَاءُ فَانْقَضَبَا
- فَلاَ بَعِيرَ لهُ في الأرْضِ يَرْكَبُهُوَإنْ سَعَى إثْرَ مَنْ قَدْ فَاتَهُ لَغِبَا
- وَسَارَ مِنْ أرْضِ خَاقَانَ التي غَلَبَتْأبْنَاءَ فَارِسَ فِي أرْجَائِهَا غلبا
- حَتَّى وَرَدْتَ حِيَاضَ المَوْتِ فَانْكَشَفَتْعَنْكَ الكَتَائِبُ لاَ تُخْفِي لَهَا عَقِبَا
- وَمِنْ سِجِسْتَانَ أَسْبَابٌ تُزَيّنهَالَكَ المَنِيَّةُ حَيْناً كَانَ مُجْتَنَبَا
- وَغَادَرُوكَ صَرِيعاً رَهْنَ مَعْرَكَةٍتَرَى النُّورَ عَلَى القَتْلَى بِهِ عُصَبَا
- تَعَاهَدُوا ثُم لَمْ يُوفُوا بِمَا عَهٍدُواوَأَسْلَمُوا لَلْعَدُوّ السَّبْيَ وَالسَّلَبَا
- يَا سَوْءَةَ الْقَوْم إنْ تُسْبَى نِسَاؤُهُمْوَهُمْ كَثِيرٌ يَرَوْنَ الْخِزْيَ وَالحَرَبا
- فَامْلِكْ عَزَاءَكَ إنْ رُزْءٌ بُلِيتَ بِهِفَلَنْ يَرُد بُكَاءُ المَرْءِ مَا ذَهَبَا
- وَلَيْسَ يَشْفِي حَزِيناً مِنْ تَذَكُّرِهِإِلا البُكَاءُ إذَا مَا نَاحَ وَانْتَحَبَا