أيا راكبا نحو المدينة جسرة
السيد الحميريعباسيالطويلمدحالباء
حجم الخط
- أيا راكباً نحو المدينةِ جَسْرَةًعُذافِرَةً يَطوي بها كلَّ سبسب
- إذا ما هداكَ الله عايَنت جَعفراًفقل لوليِّ اللهِ وابن المهذبِ
- ألا يا أمينَ الله وابنَ أمينِهأتوبُ إلى الرحمن ثُمّ تأوُّبي
- إليك من الأمر الذي كنتُ مُطنِباًأحاربُ فيه جاهداً كلَّ مُعْرِبِ
- إليكَ رددتُ الأمرَ غيرُ مخالِفٍوفِئتُ إلى الرحمنِ من كلّ مذهبِ
- سوى ما تراه يا ابن بنتِ محمدٍفإنّه بِهِ عَقدي وزُلفى تَقرُِّبي
- وما كان قولي في بن خولةَ مُبطِناًمعاندةً منّي لنسلِ المطيَّبِ
- ولكنْ رَوينا عن وصيِّ محمدٍوما كان فيما قال بالمتكذِّبِ
- بأن وليَّ الأمر يُفقد لا يُرىستيراً كفعل الخائف المترقِّبِ
- فيقسِم أموالَ الفقيدِ كأنّماتغيُّبه بينَ الصفيحِ المُنَصَّبِ
- فيمكثُ حيناً ثم يُنْبعُ نَبعةًكنَبعة جَدِّيٍّ من الأفق كوكبِ
- يسيرُ بنصرِ اللهِ من بيت ربّهِعلى سؤدُدٍ منه وأمر مسبَّبِ
- يسير إلى أعدائه بلوائهفيقتلهم قتلاً كحران مغضب
- فلمّا روى أنّ ابنَ خولةَ غائبٌصَرفنا إليه قولَنا لم نُكذِّبِ
- وقلنا هو المهديُّ والقائمُ الذييَعيش به من عِدْلِه كلُّ مُجْدِبِ
- فإن قلتُ لا فالحقُّ قولُك والذيأمرتَ فَحتمٌ غيرُ ما مُتَعَصَّبِ
- وأُشهِدُ ربّي أنّ قولَك حُجّةٌعلى الخَلق طُرّاً من مُطيعِ ومُذْنبِ
- بأنّ وليَّ الأمرِ والقائمَ الذيتَطَلَّعُ نَفسي نَحوَهُ بِتَطَرُّبِ
- له غيبةٌ لا بدّ من أن يَغيبهافصلّى عليه اللهُ من مُتَغَيِّبِ
- فيمكثُ حيناً ثم يظهرُ حِينُهفيملأُ عدلاً كلَّ شرقٍ ومَغْرِبِ
- بذاك أدين اللهَ سِرّاً وجَهرةًولستُ وإنْ عُوتبتُ فيهِ بمُعْتِبِ