أمسى ضريحك موطن الغفران
برهان الدين القيراطيمملوكيرومانسيةالنون
حجم الخط
- أمسى ضريحك موطن الغفرانومحل وفد ملائك الرحمان
- حيا المهيمن منك روحا مذ علتحييت بذاك الروح والريحان
- وتبوأت غرف الجنان وجوزيتفيها على الإحسان بالإحسان
- وتلقيت بتحية وأتت لهاتحف الجنان على يدي رضوان
- واستبشرت بقدومها أملاكهاوسعى لها رضوان بالرضوان
- روح لها حور الجنان تشوقتحبا لها كتشوق الولدان
- كانت لها الدنيا محلا أولاوالجنة العليا محلا ثان
- لا شيء بعدك يا علي من الورىحسن بعين بصيرتي وعياني
- سقيا لمعهدك الذي قد شاقنيومحل منزلك الذي أبكاني
- قبر عليه من العلوم مهابةتبدو وأنس تلاوة القرآن
- ناديته فأجابني بعلومهمستبشرا فكأنه ناداني
- من للمذاهب والمواهب عندمايخشى ظهور الفقر والحرمان
- ومدارس العلم التي قد أصبحتوكأنهم دواوس البنيان
- من بعد ما قد كان في أفلاكهاشمسا يشار لنحوها بنيان
- يأبى الجواب فما يراجع هيبةوالسائلون نواكس الأذقان
- ما خف فوق صراطه إلا وقدثقلت له الحسنات في الميزان
- في حالتي حفظ الشريعة والندىسيف على الجاني وروض الجاني
- إن صال وقت البحث قلنا هكذافليفعل الأقران بالأقران
- إن أجريت مستنبطات علومهوقف البرية موقف الإذعان
- كم شبهة كالليل يعدو لبسهافيردها كالصبح بالبرهان
- أبكيك يوم تنازع الخصمين فيشك يحار بأمره الخصمان
- يا شمس طال الليل بعد مغيبهاكيف الصباح وأنت في الأكفان
- يا ثاني الفجرين بل يا ثالث القمرينبل يا واحد الأزمان
- يمضي الجديد من الزمان وحزنناباق على قدم الزمان الفاني
- قف بالقبور وناد فيها نادبامن كان في شغل عن الحدثان
- أين الذين إذا هم عقدوا الحبىحلوا بأرفع رتبة ومكان
- قوم إذا حضروا مجالس علمهمحكمت عمائمهم على التيجان
- قم باكيا متأوها مسترجعالمصاب هذا العالم الرباني
- أعظم بيوم مصابه من مصرعفي مصر حل بسائر البلدان
- حبر له بالشام أعظم موقعساق العداء إلى شج حران
- أدى البريد نعيه فيها فيافضل الأصم على ذوي الآذان
- أعزز علي بأن أصوغ رثاء منكان المديح لبابه من شاني
- أهدي إليه طيبات تحيةمن عبده القاصي المحل الداني
- وأزور بالتسليم تربة قبرهمتتابع العبرات والأشجان
- قبر لثمت تراه فتعرفتفي تربه الأنفاس عرف جنان
- لا زال عفو الله في أرجائههامي السحائب دائم الهملان