لمن دمن بين الغوير وأربع
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلحزنالعين
حجم الخط
- لِمَن دِمَنٌ بَينَ الغُوَيرِ وَأَربُعُتَوَهَّمَها جَفنٌ مِنَ الدَّمعِ مُترَعُ
- مَحاها صُبوحُ الغَين بَعدَ غُبوقِهِوَهَبَّت بِها ريحُ الصَّبا وَهيَ زَعزَعُ
- يَقولُ صَحابي هَل نَسيمُ حَديقَةٍتَنَفَّسَ أَم ذِكرُ الهَوى يَتَضَوَّعُ
- فَأَقسَمتُ ما أَدري أَرَكبٌ تَناشَدواعَلى الدّارِ أَم لَحنُ الحَمائِمِ تَسجَعُ
- وَنارٌ عَلى الجَرعاءِ يَدعو بِها الدُّجاإِلى الطَّرفِ أَم بيضُ القَواضِبِ تَلمَعُ
- وَقُلتُ لِسَعدٍ وَالنُّعامى تَنوشُهُوَقَد أَثمَلَ الرَّكبَ الحَنينُ المُرَجَّعُ
- تَصامَم عَنِ الأَنضاء أَو فَالتَمِس لَهافُؤاداً يُعاطيها الغَرامَ وَيَجزَعُ
- وَدَع عَنكَ إِيماضَ البُروقِ فَإِنَّهاصَوارِمُ في سِرِّ الجَوائِحِ تَقطَعُ
- فَلَمَّا أَبى إِلّا نِزاعاً فُؤادُهُشَجاني جَواهُ فَالعَزولُ المُفَجَّعُ
- وَهَبَّت لَهُ ريحُ الصَّبا فَأَرَيتَهُفُؤادَ الحَزينِ كَيفَ يَمضي وَيَرجِعُ
- خَليلَيَّ إِن لَم تَعرِفا زَفرَةَ النَّوىوَلَم تُسعِداني فانظُرا كَيفَ أَصنَعُ
- تَجاهَلتُ حَتّى أَنكَرَتني خَفاجَةٌوَقالَت بِما ضَلَّ الأَعَزُّ المُشَيَّعُ
- وَأَصبَحتُ أَرجو أَن تَعودَ أَنايَتيوَلَيسَ لِمَن تَطوي المَنِيَّةُ مَرجعُ
- تَوَقَّد أَسى ما ذَلِكَ العَهدُ عائِدٌعَلَيكَ وَلا في قُربِ غَيداء مَطمَعُ
- بَني عامِرٍ يُلقونَ بي جَمرَةَ العِدىوَأَنصُرُكُم وَاليَومَ بِالنَّقعِ أَشفَعُ
- وَيُسهِرُني مَن شَفَّ جِسمي فِراقُهُفَأَنظُرُ طَرفاً في العَشيرَةِ يَهجَعُ
- تَحاموا وُرودَ الصَّبرِ أَو فَاتبَعوا فَتىيَقومُ بِما قامَ الكَريمُ السّمَيدَعُ