أمر حياتي يا نضار سقامك
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلحكمةالكاف
حجم الخط
- أَمَرَّ حَياتي يا نُضارُ سَقامُكِوَكَونُكِ لا يَسري إِليكِ مَنامُكِ
- أَقَمتِ شُهوراً لا يَبُلُّ لَك اللُهىشَرابٌ وَلا يَغذوك يَوماً طَعامُكِ
- تَواتَرَت الأَسقامُ نَفخٌ وَسَعلَةٌوَقَيءٌ وَإسهالٌ فعزَ مَرامُكِ
- وَعَمّا قَليلٍ يَذهبُ البُؤسُ كُلَّهُوَيَبدو عَلى إثرِ العُبوسِ ابتسامكِ
- فنُصبح في أنسٍ وَخَيرٍ وَصحةٍوَحسنِ شَبابٍ طالَ فيهِ دَوامكِ
- غَذيت بِدَرِّ الفَضلِ مُذ كُنتِ طفلَةًوَكان بِتعليمِ القُرآن فِطامكِ
- قَرَأتِ كِتابَ اللَهِ وَالسُنَن الَّتيأَتَت عَن رَسولِ اللَهِ فَهوَ إِمامُكِ
- وَدارَستِ علمَ النَحوِ حَتّى لَقَد غَدافَصيحاً بَليغاً في البَيانِ كَلامُكِ
- وَأتقنتِ خَطّاً بارِعاً يَبهَرُ الحِجاففتَّحَ عَن زَهرِ الرِياضِ كِمامُكِ
- وَبِالكَعبةِ الغَرّاءِ طُفتِ بِمَكَّةٍوَللحجر المسوَدِّ كانَ التثامُكِ
- وَجاوَرتِ أَيّاماً بِها وَلَيالياًوَكانَ كَثيراً بِالمَقامِ مُقامُكِ
- وَزُرتِ رَسولَ اللَهِ أَفضلَ من مَشىعَلى الأَرضِ وَاحتلَّت هُناكَ خِيامُكِ
- فَكانَ بِبَيتِ اللَهِ برؤُكِ أَوَّلاًوَزورة خَيرِ الخَلقِ كانَ اِختِتامُكِ
- نُضيرةُ ما إِن في البَنات نَظيرةٌلَك اليَومَ فَخراً ما لَهُنَّ اِحتِشامُكِ
- فَهمَّةُ بنتٍ في لِباسٍ وَزِينَةٍوَأنت بِتَحصيلِ العُلومِ اِهتمامُكِ
- فَلو أَنَّ أُنثى لِلسَماءِ قَد اِرتَقَتلَكانَ بِأَعنانِ السَماءِ مُقامُكِ
- إِذا اِنتَظَمَ الرِبّابَ عِقدُ نفاسةٍفَفي وَسَطِ العِقدِ النَفيسِ اِنتِظامُكِ
- وَقَد كُنتُ أَرجو أَن تَعيشَ وَالآن قَدأَتاكِ مِن اللَهِ الكَريمِ حِمامُكِ