قضى وطرا منك الحبيب المودع
حجم الخط
- قَضى وَطَراً منك الحَبيبُ المُوَدِّعوَحَلَّ الَّذي لا يُستَطاع فَيَدفَعُ
- وَأَصبحت لا أَدري إِذا بانَ صاحِبيوَغودرتُ فَردا بعده كَيفَ أَصنَع
- أَأَفني الحَياةَ عِفَّةً وَتجلدابِعافيَة أَم أَستَكين فَأَهلَع
- بَلى قَد حلبت الدَهرَ أَشطرَ دَرّهفَأَبصرت منه ما يضرّ وَيَنفَع
- فَأَيقنت أَن الحيّ لا بُدَّ مَيّتوَأَنَّ الفَتى في أَهلِهِ لا يُمَتَّع
- وَقالوا أَلا تَبكي خَريم بن عامِرفَقُلتُ وَهَل تَبكي الذلول المُوَقَّع
- لَقَد وَقَذَتني الحادِثات فَما أَرىلنازلة من ريبها أَتَوَقَّع
- صبَرت وَكانَ الصبر خَيراً مغبةًوَهَل جَزعٌ مُجدٍ عليّ فأَجزَع
- ملكت دُموع العَين حَتّى رَدَدتهاإِلى ناظِري إِذ أَعيُن القَلب تَدمَع
- أَعزت خُطوب الدهر نَفساً صَليبَةًلما نابها مِن حادث لا تَضعضع
- أَلَم تَرَني أَبني عَلى اللَيث بَيتهوأَحثو عليه الترب لا أَتخشّع
- أرُدّ حَواشي بُرده فَوقَ سنّةإخال بِها ضوءاً مِن البَدر يَسطَع
- كَأَنّيَ أَبني في الحَفيرة باسِلاًعَفيراً يَنوء لِلقيام وَيَضرع
- تُخال بَقايا الروح فيه لِقُربِهِبعهد الحَياة وَهوَ ميت مقنع
- وَكانَ خَريم مِن أَبيهِ خَليفةإِذا ما دَها يَوما مِن الشَرِّ أَشنَع
- أصانع عِندَ الدهر أَرجو بَقاءهوَنفس من الأُخرى شُعاعاً تطلع
- تذكرني شَمس الضُحى نور وَجههفَلي لَحظات نَحوَها حينَ تطلع
- وَأعددتُه ذُخراً لِكُلِّ ملمّةوَسَهمُ المَنايا بِالذَخائر مولع
- بَقيةُ أَقمار من الغرّ لَو خبتلَظَلَّت معدّ في الدُجى تَتَسَكَّعُ
- إِذا قَمَرٌ مِنها تَغوَّر أَو خَبابَدا قمر في جانِب الأُفق يَلمَع
- فَلَو شئت أَن أَبكي دَماً لبكيتهعليك وَلَكِن ساحةُ الصَبر أَوسَع
- وَإِنّي وان أَظهرت صَبراً وَحِسبةًوَصانعت أَعدائي عليك لموجع